شريط الأخبار
مباحثات بين الصفدي والشيباني: ضرورة وقف التوغّلات الإسرائيلية في الأراضي السورية تعديل ساعات العمل على جسر الملك حسين اعتباراً من الأحد اوروبا تنتفض وتثور .. لماذا؟ التربية تحدد مواعيد جديدة للدوام المدرسي .. 7:45 الطابور الصباحي ضبط 6 اعتداءات على المياه في سحاب الملك يستقبل الشيباني ويؤكد دعم الأردن لسوريا في الحفاظ على أمنها غش الزيت .. إلى متى؟ "صناعة عمان" تنظم ورشة عمل حول برنامج (صنع في الأردن) بمشاركة خبير كولومبي حكومة الشريف عبد الحميد شرف (1979): صدمة التحديث الإيجابية وهندسة التوازنات النخبوية التربية تعمم بمنع بيع الشيبس في المدارس احالة موظفين ببلدية اربد للمحكمة بتهم التزوير "نيويورك تايمز": خطط أميركية إسرائيلية لعدوان مكثّف على إيران بعد الانتخابات الأميركية في تمهيد لتجديد العدوان على غزة: جيش الاحتلال يروّج مزاعم عن تعاظم قوة حماس د. ذوقان عبيدات: سندويتشات على هامش قضية اللؤلؤة! حرب الزيتون: 409 اعتداءات للاحتلال والمستوطنين على موسم القطف خلال 3 أسابيع "اي بي سي": واشنظن تسحب قوات لها من الأردن وقطر والكويت البلبيسي: نرصد تطورات إيبولا مع تشديد الرقابة .. وإصابات كورونا محدودة رئيس مجلس الأعيان يرعى انطلاق المؤتمر السنوي لجمعية الجراحين التربية تعلن عدم معادلة الشهادات الصادرة عن مدرسة في مصر الضمان توضح بدل التعطل عن العمل للمراة

هل يمكن أن نكون نحن من يكشف للعدو ما عجز عن الوصول إليه؟

هل يمكن أن نكون نحن من يكشف للعدو ما عجز عن الوصول إليه؟


النائب د. علي  الطراونة

سؤال قد يكون صادمًا، لكنه يستحق أن يُطرح بكل صراحة، لأن حماية الوطن لا تعني فقط حمل السلاح والوقوف على الحدود؛ بل تعني أيضًا أن نعرف متى نتكلم، وماذا ننشر، وما الذي يجب أن يبقى بعيدًا عن أعين المتربصين.

 

نحن نعيش في وطنٍ دفع أبناؤه الغالي والنفيس من أجل أمنه واستقراره، وفي مقدمة هؤلاء رجال الجيش والأجهزة الأمنية الذين يؤدون واجبهم في صمت، ويحملون مسؤولية لا يدرك حجمها إلا من يعرف معنى أن تكون حارسًا لوطن.

 

ولهذا، لم تكن في الماضي صورة العسكري أو تفاصيل عمله أمرًا عابرًا. كانت هناك ضوابط للتصوير، وإجراءات للصور الرسمية، وحرص واضح على عدم ظهور العسكري باللباس الرسمي في بعض المنصات، لأن القاعدة كانت واضحة: الأمن يبدأ من حماية المعلومة، مهما بدت صغيرة.

 

لكننا اليوم نشهد صورًا للعسكريين باللباس الرسمي، تظهر فيها الرتب وأحيانًا تفاصيل تتعلق بمكان العمل، وتنتشر على مواقع التواصل الاجتماعي بمناسبة ترقية أو تقاعد أو تهنئة.

 

قد تكون الصورة تعبيرًا عن فرح وفخر، وقد تكون النية صادقة ونبيلة، لكن حب الوطن وحده لا يكفي؛ يجب أن يصاحبه وعي يحمي الوطن.

 

فالصورة التي يراها المواطن ذكرى جميلة، قد يراها من يتربص بالوطن معلومة يمكن أن تُجمع مع غيرها وتُستغل.

 

وهنا علينا أن نسأل أنفسنا بصدق:

 

هل أصبحت المعلومة الأمنية أقل أهمية؟ أم أننا أصبحنا أكثر استهانة بخطورتها؟

 

فلنفتخر برجال الوطن، ولنبارك لهم ترقياتهم وتقاعدهم، ولنكرّم سنوات خدمتهم، ولكن دون أن نكشف ما قد يضرهم أو يضر وطننا.

 

فالعدو لا يحتاج دائمًا إلى جاسوس… أحيانًا تكفيه صورة نشرناها نحن بحسن نية.

 

الوطنية ليست كلمات نرددها، ولا أعلامًا نرفعها فقط؛

الوطنية أن نحمي وطننا حتى من الأشياء التي نظن أنها لا تؤذيه.

 

حفظ الله جيشنا وأجهزتنا الأمنية، وحفظ رجال الوطن، وحفظ وطننا آمنًا عزيزًا شامخًا.

 

فأمن الوطن أمانة… ومن يحب وطنه لا يكشف ما قد يؤذيه.