"نيويورك تايمز": الجيش الأميركي يعدّ خططًا لاستئناف عدوان واسع على إيران
كشفت صحيفة
"نيويورك تايمز"، أمس الخميس، نقلًا عن مسؤولين أميركيين، أن الجيش
الأميركي يعدّ خططًا ويبحث خيارات لاستئناف عدوان واسع النطاق على إيران، في وقت
لا يزال فيه الرئيس دونالد ترامب مترددًا بشأن العودة إلى الحرب.
وبحسب الصحيفة، أعدّ البنتاغون، بناءً على أوامر
ترامب، خططًا لاستهداف ترسانة إيران من الصواريخ والطائرات المسيّرة، ومنشآت
الطاقة ومواقع عسكرية أخرى، بالتزامن مع استعدادات لحشد ثلاث حاملات طائرات في
الشرق الأوسط.
ولا يزال توقيت العدوان المحتمل غير واضح، فيما
قال ترامب، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي أمس، إنه لن يهاجم إيران قبل
انتخابات التجديد النصفي المقررة في الثالث من تشرين الثاني المقبل، مشيرًا إلى أن
البلدين يجريان "محادثات مثمرة".
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أن فريق الأمن القومي
والبنتاغون قدّما، خلال الأشهر القليلة الماضية، خمسة مقترحات لشنّ اعتداءات
عسكرية واسعة على إيران أو حركة "أنصار الله" (الحوثيين)، لكن ترامب
رفضها في كل مرة، قبل أن يأمر مجددًا بإعداد خيارات لشنّ ضربات.
ووفق أشخاص مطلعين، ناقش كبار مسؤولي الأمن
القومي هذه الخطط خلال اجتماع قاده نائب الرئيس جي دي فانس، الجمعة الماضية، في
كامب ديفيد.
وتتمحور الخطط حول حملة قصيرة ومكثفة تستمر نحو
ثلاثة أيام، تركز على ترسانة إيران من الصواريخ والطائرات المسيّرة، التي أعاد
الحرس الثوري بناء جزء كبير منها منذ المراحل الأولى للحرب، بحسب الصحيفة. وقد
تشمل الأهداف أيضًا منشآت الطاقة ومراكز القيادة والمقار الرئيسية للحرس الثوري.
وفي إطار الاستعدادات، أفادت الصحيفة بأن
المجموعة الضاربة المرافقة لحاملة الطائرات "ثيودور روزفلت" غادرت سان
دييغو الأسبوع الماضي، على أن تنضم إلى حاملتي الطائرات "جورج إتش دبليو
بوش" و"جورج واشنطن"، في موعد قد يكون بحلول نهاية تشرين الأول
الجاري.
وبحسب التقرير، ستكون هذه المرة الأولى منذ عام
2003 التي توجد فيها ثلاث حاملات طائرات في الشرق الأوسط، وسيضم الحشد البحري بحلول
نهاية الشهر أكثر من 20 ألفًا من البحارة وعناصر مشاة البحرية، إلى جانب مئات
الطائرات.
غير أن هذا الحشد سيكون مؤقتًا، إذ يُتوقع أن
تعود حاملة الطائرات "جورج واشنطن" إلى قاعدتها في اليابان بعد وقت قصير
من وصول "روزفلت" الشهر المقبل لتحل محلها، وفق الصحيفة.
وأشارت "نيويورك
تايمز" إلى أن هذا الحشد لا يعني حسم قرار شن هجمات جديدة، حتى بعد
الانتخابات، في ظل مخاوف لدى كبار المسؤولين الأميركيين من استنزاف المخزون
العالمي للأسلحة الدفاعية اللازمة لحماية القواعد الأميركية في الشرق الأوسط، ومن
قدرة الولايات المتحدة على اعتراض الهجمات الإيرانية.



















