شريط الأخبار
العفو العام... كيف نحقق عدالة تحمي المجتمع ولا نغلق باب الإصلاح؟ رسالة إلى من يهمه الأمر.. أبو مرجوب: مكتسبات جديدة للعاملين في البريد الأردني ومطعم زهور الشفا ومتابعة حثيثة لنزاع عمالي في "أمنية" وآخر في "أرامكس" استطلاع الاستراتيجية: 33% من الاردنيين يرون أن الأمور تسير بالاتجاه الخاطئ الأردن " ضمن أعلى "10" دول عالميا في مجال التطور الرقمي الصادر عن اتحاد البريد العالمي الجامعة الأردنية تعانق السحاب: خمسون باحثًا يترسخون في قائمة الكبار عالميًا الانتخابات الفلسطينية: لماذا يجب ألا ننتظر موافقة الظروف؟ نحو مليوني فلسطيني في غزة يواجهون الشتاء بلا مأوى يحميهم الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل مهن الإعلام والاتصال الرسمي الانتخابات الإسرائيلية (٥).. الزلزال القادم: الصهيونية الدينية تعيد تشكيل هويتها ؟ ايمان بني سلمان.. فارسة من محافظة عجلون في العمل العام والتطوعي انتخاب الحموري رئيساً للمجلس المركزي لحزب "مبادرة" السعودية تعلن إطلاق “عملية واسعة” ضد الحوثيين في اليمن الاتحاد الأردني للرياضات الإلكترونية ومركز زين للرياضات الإلكترونية يطلقان النسخة الثانية من بطولة ( زين ايسبورتس) للجامعات البرلمان العربي يؤيد مقترح عقد مؤتمر لمراجعة ميثاق الأمم المتحدة %96 من الأردنيين يؤيدون تقديم دعم مالي وأولوية للمنتجات الأردنية شهيد برصاص الاحتلال قرب مفرق النبي يونس في الخليل استطلاع: 91% من الأردنيين متفائلون بنجاح الناقل الوطني للمياه دوريات جوالة ومخالفات مباشرة لحظر الاراجيل في الحدائق العامة البنك الدولي: تقدم أردني في الإصلاحات الاقتصادية والبيئية وتعزيز الاستثمار

الانتخابات الإسرائيلية (٥).. الزلزال القادم: الصهيونية الدينية تعيد تشكيل هويتها ؟

الانتخابات الإسرائيلية (٥).. الزلزال القادم: الصهيونية الدينية تعيد تشكيل هويتها ؟


بقلم: د حيدر البستنجي 

 

تشهد الخارطة السياسية الإسرائيلية مخاضاً  غير مسبوق، يتجاوز حدود التنافس التقليدي بين المعسكرات ليلامس بنية "اليمين الأيديولوجي" نفسه. فبينما تقترب حقبة الائتلاف السداسي الحالي من اختبار الصناديق، تشير القراءات الاستشرافية وموجات التحول في الشارع اليميني إلى ملامح زلزال سياسي وشيك؛ عنوانه الأبرز: أفول نجم الصهيونية الدينية المتطرفة برعاية سموترتش وصعود قوى يمين جديدة كفيلة بإعادة ترتيب موازين القوى و معادلة الحكم .

لعقود مضت، نجح التيار المتدين المتشدد بقيادة سموتريتش في اختطاف تمثيل الصهيونية الدينية، مستنداً إلى تحالفات استيطانية صلبة. إلا أن هذا النفوذ وصل إلى نهايته ، إذ تجمع المؤشرات على أن الحزب بات يترنح دون "نسبة الحسم" (3.25%). هذا التراجع ليس مجرد كبوة انتخابية، بل هو عقاب موضوعي من قاعدة ناخبة استنزفها الأداء المالي المأزوم لوزير المالية وباتت تبحث عن أجوبة واقعية لأسئلة الأمن القومي بدلاً من الشعارات الفضفاضة.

وفي مقابل هذا الأفول، يبرز العميد المتقاعد عوفر فينتر كوريث وشخصية محورية مهيأة لتجاوز نسبة الحسم وامتصاص هذا الخزان الانتخابي الغاضب. يمثل فينتر توليفة بالغة الأهمية في الوجدان اليميني الاسرائيلي الحالي: إنه "المقاتل المتدين" الذي يجمع بين الحزم العسكري والعقيدة الدينية، والمُحاط بهالة "البطل المُهمّش" من قبل النخبة العلمانية. إن صعود فينتر المرتقب يمثل انتقالاً لمركز الثقل في اليمين الديني من أروقة الاستيطان وأيديولوجيا "أرض إسرائيل الكاملة" إلى خنادق المواجهة ومفهوم "الأمن القومي الحاسم". تداعيات هذا الإحلال تتجاوز تبديل الوجوه؛ فغياب سموتريتش وصعود فينتر سيعني عملياً نهاية مفهوم "الكتلة الصخرية المتجانسة" (بلوك الـ 64) التي طالما وفرت لشبكة نتنياهو حزام أمان سياسي.

اليمين الجديد لن يكون تابعاً طيعاً لليكود؛ فالقيادات الأمنية الصاعدة لا تدين بالولاء المطلق للقيادة التقليدية، بل ستحمل معها مقاربات أكثر استقلالية وأقل راديكالية في ملفات القضاء والدولة، مما يفتح الباب أمام صيغ تحالفية عابرة للمعسكرات الحالية.

على مقلب آخر من المشهد، تتزايد حظوظ التحالف المفترض بين يوعاز هندل ويارون زليخا لتجاوز نسبة الحسم، وهو تحول لا يقل أهمية عن صعود فينتر.

يمثل هذا الثنائي حاجة ملحة لشريحة واسعة من ناخبي يمين الوسط  الذين يعانون من تكلّس الطروحات الاقتصادية للحكومة وغياب "رسمية الدولة" ، دمج  مقاربة هندل السياسية والأمنية الرصينة القائمة على الليبرالية الوطنية، مع رؤية زليخا الاقتصادية الهادفة لكسر الاحتكارات ومواجهة غلاء المعيشة، سيخلق "ملجأً سياسياً" للمصوتين العقلانيين.وتيارا خارج الأيدولوجيا جاهز للتحالف مع إيزنكوت واعطائه قبلة الحياة دون الحاجة للأصوات العربية.  دخول هذا التيار إلى الكنيست سيمنحه دور "صانع الملوك" ، فهو تيار يرفض الانجرار وراء الشعبوية ويمتلك مرونة عالية للتحالف مع قوى الوسط والوسط-اليمين، مما يعزز فرضية تشكيل حكومة "وحدة وطنية موسعة" في المرحلة المقبلة، تُقصي الأطراف الراديكالية وتلتفت لترميم الدولة 

تراجع الصهيونية الدينية المتشددة، صعود البديل العسكري المحافظ المتمثل في فينتر، وبروز تيار هندل-زليخا الليبرالي والاقتصادي، كلها مؤشرات تؤكد أن الكنيست القادم سيتسم بالتنوع  والتشظي البناء لا القطبية الحادة وان غدا لناظره قريب 

يتبع