شريط الأخبار
الظروف الجوية توقف ضخ مياه الديسي .. وتأثر أدوار التوزيع في عمّان هل يموه ترامب استعداده لضرب قريب لايران؟ تصريحات نتنياهو والاجراءات على الأرض تنذر بقرب الحرب ما بعد السابع من أكتوبر: البحث العلمي والإعلام في مواجهة الرواية الإسرائيلية "أمانة عمَّان" تُجدِّد تذكيرها بتمديد الخصومات والإعفاءات حتَّى نهاية 2026 عيدٌ ودموع... الملك يغادر أرض الوطن في زيارتي دولة إلى ماليزيا وأستراليا قطاع الدواجن في الأردن...هوامش ربح ضيقة وشتاء يختبر قدرة المنتجين على الاستمرار. قبل تطوير أنظمة الغياب.. طوّروا واقع المدارس الحكومية! من الاستراتيجية إلى النتائج: كيف نجعل إدارة المشاريع منهجاً للتطوير المؤسسي؟ الهميسات يفتح ملف دعم «جيدكو».. أين ذهبت الأموال وما نتائجها؟ الموسم الهندسي يطلق ثلاثة مسارات للتدريب والتطوير وربط المهندسين بسوق العمل ذوقان عبيدات يكتب: مع الحكومة! كأننا ريشة .. في مهب الريح .. لا وزن لنا عباس يؤجل الانتخابات الرئاسية والتشريعية لنحو عام لتجري ايلول القادم التربية تعلن بدء التسجيل للامتحان التكميلي لعام 2026 الملك يعزي بضحايا الاعتداءات على مطاري أبها والملك خالد الدوليين الأردن يدين استهداف ميليشيا الحوثي لمطار الملك خالد الدولي في السعودية تعليق دوام المدارس في لواء الرويشد بسبب الحالة الجوية الخارجية: وفاة أردني وإصابة 4 في الاعتداء على مطار الملك خالد بالرياض إدارة السير: تدقيق 2700 مركبة خلال الساعات الأولى من حملة الشتاء

كأننا ريشة .. في مهب الريح .. لا وزن لنا

كأننا ريشة .. في مهب الريح .. لا وزن لنا

 


 

عوض ضيف الله الملاحمة

 

يحزنني وضع وطني كثيراً . وأتألم كثيراً عندما يتجرأ صهيوني لعين ويُصدر تصريحاً يمس الأردن وكرامته وسيادته وحتى وجوده. 

 

منذ عقود من الزمن وتصريحات العدو الصهيوني تتزايد وتتنوع . واليكم ملخصاً عما سبق واقترحه الكيان من حلول للقضية الفلسطينية (( بعضها على حساب الأردن )) :—

١ )) مشروع ألون : خلال عامي ١٩٦٩ — ١٩٧٠ ، وضعه وزير خارجية الكيان / إيجال ألون ، وقام على تقسيم الضفة الغربية وإبقاء السيطرة الأمنية الكاملة للكيان . ويقضي بضم شريط عريض من الأغوار ، (( وجبال شرق الضفة الغربية )) لأسباب أمنية ، وإعادة الجزء المتبقي  ( المكتظ بالسكان الفلسطينيين ) ليتبعه إرتباط إداري (( مع الأردن )) . 

٢ )) خطة الحكم الذاتي في كامب ديفيد ، عام ١٩٧٨ : الفكرة الرئيسية طرحها رئيس وزراء الكيان / مناحيم بيجن ، خلال إتفاقيات كامب ديفيد ، كبديل عن حق تقرير المصير للفلسطينيين . وتنص الخطة على إعطاء الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة (( حكماً ذاتياً إدارياً )) ، لمدة إنتقالية ، مع بقاء المسؤولية الأمنية والسيادية الكبرى بيد الكيان  . ورفضه الفلسطينيون واعتبروه تصفية لقضيتهم. 

٣ )) مشروع شارون وروابط القرى ، بداية الثمانينيات :— وتكمن فكرة المشروع في خلق قيادة بديلة محلية للفلسطينيين بمعزل عن منظمة التحرير الفلسطينية . حيث قام أرييل شارون كوزير للدفاع بتشجيع روابط القرى في الضفة الغربية لإدارتها محلياً . وقد فشل المشروع نتيجة الرفض الشعبي الفلسطيني الواسع. 

٤ )) طروحات الحل الإقليمي ( الكونفيدرالية مع الأردن ) في الثمانينات :— هذه الفكرة روجت لها حكومات حزب العمل ، مثل شمعون بيريز . والهدف يتمثل في رفض قيام دولة فلسطينية مستقلة ، وبدلاً من ذلك إيجاد كيان فلسطيني منزوع السلاح ، يرتبط إتحادياً مع الأردن ، لتتولى الأردن مسؤولية إدارة السكان ، بينما يحتفظ الكيان بالهيمنة الأمنية. 

 

(( لو تم لاعتبر  الفلسطينيون الأردن عائقاً يمنعهم من تحرير وطنهم ، وإقتتلنا   فيما بيننا ونسينا أننا أشقاء )) .  

٥ )) مرحلة أوسلو ، عام ١٩٩٣ : — وافق العدو  مجبراً تحت ضغط الإنتفاضة الأولى (( الباسلة )) ، ومؤتمر مدريد ، على إتفاق أوسلو ، لكن رؤية الكيان كانت محكومة بسقف (( حكم ذاتي موسع )) . حيث جرى تقطيع أراضي الضفة الغربية الى مناطق ( أ ، ب ، ج ) ، مع تأجيل قضايا الحلّ الدائم ( القدس ، واللاجئين ، والحدود ، والمستوطنات ) ، الى مفاوضات لاحقة (( لم تنفذ )) ، واستمر التوسع الاستيطاني لتقويض أية إمكانية لقيام دولة متصلة جغرافياً .

 

علينا ان لا يغيب عن بالنا ان العدو يطرح خططاً جائرة ويتم رفضها فلسطينياً .

 

ما ورد اعلاه من خطط ومشاريع لحل القضية الفلسطينية لم يشمل كافة المشاريع الصهيونية ، التي تحاك في ليلٍ بهيم ، على حساب الأردن  ، مثل :—

١ )) تهجير الفلسطينيين الى الأردن . 

٢ )) قضم أجزاء من الأردن وإحتلالها ، مثل إحتلال الأغوار الأردنية ، والمرتفعات الغربية ، حتى لا تكون منطقة الأغوار الفلسطينية ساقطة عسكرياً. 

٣ )) إذا نجح العدو في تهجير الفلسطينيين الى الأردن ، بعد فترة سيتم طردنا نحن والفلسطينيين الى الصحراء العراقية السعودية السورية الأردنية ، لتكون الوطن 

الدائم لنا وللفلسطينيين. 

٤ )) وآخرها ما صرح به / افيغدور ليبرمان ، زعيم حزب إسرائيل بيتنا ، حيث قال :— ان هناك خطة سياسية جديدة تتضمن تغييرات واسعة في شكل ادارة الضفة الغربية وقطاع غزة ، من بينها تفكيك السلطة الفلسطينية ، وإلغاء إتفاقيات اوسلو ، ونقل ادارة مناطق ( أ ، ب ) في الضفة الغربية الى الأردن ، ضمن صيغة تعاون كونفدرالية إسرائيلية أردنية ، بالتزامن مع فرض سيادة الكيان على مناطق ( ج ) . 

 

حيث يرى ليبرمان أن اتفاقية أوسلو التي وقعت قبل اكثر من ثلاثة عقود ، قد فشلت في تحقيق أهدافها . داعيا الى تبني مساراً سياسياً جديداً للتعامل مع الواقع القائم في الضفة الغربية . 

 

رغم كل شيء ، أرى ان وضع  الفلسطينيين أفضل منا بكثير ، فرغم إستسلام السلطة الا انه ما زالت هناك فئات ومنظمات فلسطينية ترفض وتقاوم ، وتُفشِل مشاريع ومخططات الكيان ، يعني الفلسطينيين ( بيفاحصوا على الأقل ) . 

 

هل تصرفنا نحن في الأردن وأجهضنا مخططات العدو وهي فكرة ،  كما فعل الفلسطينيون ؟ نحن أقصى ما يصدر عنا بيان شجب وإستنكار دون أية أفعال على أرض الواقع لإفشال مخططات العدو التي تستهدفنا وجودياً. 

 

تتقاذفنا الأمواج المائية ، والهوائية ، وحتى اللفظية ، والكلامية ، والخطط الشيطانية . المشكلة انه مع مرور الوقت تتغير الخطط والنوايا الصهيونية ، لكنها لا تخفت بل ان مرور الزمن يزيدها خطورة وإستهدافاً وتهديداً للأردن . 

 

اليس من المنطق ان تُحركنا هذه التهديدات ، وتدفعنا لإجتراح حلول وقائية ، وإجراء الإستعدادات اللازمة ليوم مدلهم خطير يهدد الوطن ؟ 

— لماذا لا نؤسس جيشاً شعبياً يكون رديفاً وسنداً لجيشنا العربي الباسل !؟ 

— لماذا لا نستثمر في تغير مواقف الغرب  ونجهض تهديدات الكيان ونوصلهم الى قناعة للضغط على العدو بأن يُبعد الأردن عن أية خطط مستقبلية لحل القضية الفلسطينية !؟ 

— لماذا لا نستثمر في وسائل التواصل الإجتماعي ونتوجه في خطاب تحريضي ضد الكيان الى شعوب العالم ، لخلق رأي عام عالمي يمنع العدو من المساس بالأردن حتى لو على مستوى تصريح عدائي . 

— لماذ لا نوقف اي تواصل مع العدو ، ونقطع كافة العلاقات معه ، ونجمد إتفاقية وادي عربة . 

— لماذا لا نستغل إمتناع العدو عن تزويدنا من غاز غزة المسروق ونلغي إتفاقية الغاز معه !؟ 

— لماذا لا نتقدم بشكوى للأمم المتحدة عند كل تصريح يمس سيادة وهيبة الوطن ، لنخلق ضجة  إعلامية عالمية رافضة ، وليست صامته ، ولا مستسلمة !؟ 

 

أرى ان لدينا الكثير من الأوراق التي يمكننا ان نضغط بها على العدو . 

 

لكن لماذا نستعجل الشجب والإستنكار لتهديدات العدو ، ثم نغط في سُباتٍ عميق وكأننا عملنا ما علينا  وزيادة !؟ إنه سبات وصمت يصل حدّ الإستسلام . 

 

أصبحنا كأننا قشة او ريشة في مهب الريح ، تتقاذفها التيارات والأمواج وهي لا حيلة لديها  . 

 

لك الله يا أردن ، أما انا وأمثالي من الأردنيين  (( والله ما لينا فيك حيلة ، لا تجهد بلانا )) .

 

ما يؤلمني ويحزنني انهم بتهديداتهم المتكررة يستهينون ويستخفون بنا ، ويشعروننا اننا في متناول مخالبهم لنهشنا وإخفائنا من الوجود متى شاءوا ، وكأننا لاشيء ، وكأننا لسنا دولة ، وكأننا لسنا وطناً . وكأن وطننا بدون شعب لديه الإستعداد للإستماته في الدفاع عنه . وكأنه لم يكن بيننا شهداء جسورين في بطولاتهم أمثال : محمد ضيف الله الهباهبة / ومحمد سليم الطراونة / وفراس العجلوني / ومحمد الزيود / وسائد المعايطة / وخضر شكري يعقوب وغيرهم عشرات الألوف من الأشاوس. 

 

وأختم ببيتين  للشاعر العظيم / ابو الطيب المتنبي ، حيث يقول :—

لا إفتخارٌ إلا لمن لا يُضامُ / مُدركٍ او مُحاربٍ لا ينام 

من يهن يسهل الهوان عليه / ما لجرحٍ بميتٍ إيلامُ .