شريط الأخبار
الظروف الجوية توقف ضخ مياه الديسي .. وتأثر أدوار التوزيع في عمّان هل يموه ترامب استعداده لضرب قريب لايران؟ تصريحات نتنياهو والاجراءات على الأرض تنذر بقرب الحرب ما بعد السابع من أكتوبر: البحث العلمي والإعلام في مواجهة الرواية الإسرائيلية "أمانة عمَّان" تُجدِّد تذكيرها بتمديد الخصومات والإعفاءات حتَّى نهاية 2026 عيدٌ ودموع... الملك يغادر أرض الوطن في زيارتي دولة إلى ماليزيا وأستراليا قطاع الدواجن في الأردن...هوامش ربح ضيقة وشتاء يختبر قدرة المنتجين على الاستمرار. قبل تطوير أنظمة الغياب.. طوّروا واقع المدارس الحكومية! من الاستراتيجية إلى النتائج: كيف نجعل إدارة المشاريع منهجاً للتطوير المؤسسي؟ الهميسات يفتح ملف دعم «جيدكو».. أين ذهبت الأموال وما نتائجها؟ الموسم الهندسي يطلق ثلاثة مسارات للتدريب والتطوير وربط المهندسين بسوق العمل ذوقان عبيدات يكتب: مع الحكومة! كأننا ريشة .. في مهب الريح .. لا وزن لنا عباس يؤجل الانتخابات الرئاسية والتشريعية لنحو عام لتجري ايلول القادم التربية تعلن بدء التسجيل للامتحان التكميلي لعام 2026 الملك يعزي بضحايا الاعتداءات على مطاري أبها والملك خالد الدوليين الأردن يدين استهداف ميليشيا الحوثي لمطار الملك خالد الدولي في السعودية تعليق دوام المدارس في لواء الرويشد بسبب الحالة الجوية الخارجية: وفاة أردني وإصابة 4 في الاعتداء على مطار الملك خالد بالرياض إدارة السير: تدقيق 2700 مركبة خلال الساعات الأولى من حملة الشتاء

ما بعد السابع من أكتوبر: البحث العلمي والإعلام في مواجهة الرواية الإسرائيلية

ما بعد السابع من أكتوبر: البحث العلمي والإعلام في مواجهة الرواية الإسرائيلية


كتب: جودت مناع

 

لم يكن السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 مجرد نقطة تحول في مسار الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، بل شكّل منعطفاً في التغطية الإعلامية للحرب، وفي طبيعة المواقف الدولية، وفي دور المعرفة العلمية في تفكيك الروايات المهيمنة ومساءلة الانتهاكات بحق الشعب الفلسطيني.

 

ويكتسب هذا التحول دلالة إضافية مع إعلان فوز القانونية والقاضية الجنوب أفريقية نافي بيلاي بجائزة نوبل للسلام اليوم، 9 أكتوبر 2026، تقديراً لجهودها في تعزيز السلام والقانون الدولي. فقد ترأست بيلاي لجنة تحقيق أممية خلصت إلى أن إسرائيل ارتكبت إبادة جماعية في قطاع غزة. ويؤكد هذا التطور أهمية القانون الدولي والبحث القائم على الأدلة في مواجهة الانتهاكات، وترسيخ المساءلة والعدالة.

 

لقد أثبتت الحرب أن المواجهة لم تعد محصورة في الميدان العسكري، بل امتدت إلى الإعلام والفضاء الرقمي وصناعة الروايات. ومن هنا، تبرز الحاجة إلى منظومة إعلامية ذكية توظف البحث العلمي والتقنيات الحديثة في تحليل الخطاب، والتحقق من المعلومات، وتوثيق الانتهاكات، ومواجهة التضليل.

 

وفي هذا السياق، تكتسب دراسة السياسة الإعلامية الإسرائيلية وصناعة الرواية أهمية خاصة. فالمطلوب لا يقتصر على تحليل مضمون المؤتمرات الصحفية والبيانات والقصص الإخبارية، بل يشمل رصد التحولات التي طرأت على هذه السياسة بعد السابع من أكتوبر، ومقارنتها بما سبقها، للكشف عن آليات التأثير والتوجيه، وحدود حرية الصحافة، وأدوات تقييد التغطية المستقلة للحروب.

 

إن هذا النوع من البحث ليس جهداً أكاديمياً محدوداً، بل مشروع معرفي متعدد الأبعاد، يمكن أن يساهم في تطوير التشريعات والآليات الدولية لحماية الصحفيين، ومكافحة الإفلات من العقاب، وصون حرية العمل الإعلامي في مناطق النزاع.

 

ومن هنا، تقع على المؤسسات الفلسطينية والعربية مسؤولية دعم الأبحاث الجادة، وتمويل الدراسات المتخصصة، وتعزيز الشراكة بين الجامعات ومراكز الأبحاث والمؤسسات الإعلامية والقانونية. فالمطلوب هو تحويل القدرات الفكرية والعلمية إلى سياسات وأدوات عملية، وبناء معرفة مستقلة قادرة على إحداث التغيير.

 

إن تجربة نافي بيلاي، وما تثيره من اهتمام دولي بالقانون والمساءلة، تذكّرنا بأن المعرفة الموثقة يمكن أن تتجاوز حدود الأكاديميا لتصبح قوة مؤثرة في الوعي والسياسة. والاستثمار في البحث العلمي الفلسطيني والعربي ليس ترفاً، بل ضرورة وطنية واستراتيجية لحماية الحقيقة، وصون حرية الصحافة، وتعزيز العدالة والحقوق الفلسطينية.

 

"جودت مناع كاتب صحفي فلسطيني، أستاذ الصحافة ومدرب الإعلام في عدد من الجامعات، تخرج من المعهد الدولي للصحافة في برلين وجامعة ليدز في بريطانيا. عضو نقابة الصحفيين الفلسطينيين والاتحاد الدولي للصحفيين. وعضو في اتحاد الصحفيين البريطانيين. ورابطة الكتاب الأردنيين. عمل أيضاً بي بي سي - لندن، وام بي سي - لندن، ووكالة الصحافة الفرنسية."