القانون يُطبّق طوال الوقت… وليس في حملات موسمية!
د. طارق سامي خوري
المتابعة الدائمة والحازمة لتنفيذ أي
قانون تجعله مطبّقًا بنسبة 100%، أما الحملات الموسمية فتُحوّل تطبيق القانون إلى
وسيلة للجباية، ثم تتوقف الحملات، وينسى الناس، وتعود المخالفات من جديد، لتعود
معها حملات الجباية، وكأن الغاية ليست إلزام الناس بالقانون، وإنما تحصيل
المخالفات!
وهنا أقول إن قانون السير تحديدًا يجب
أن يُطبّق بنسبة 100%، وفي 100% من الأوقات، دون استثناءات أو تساهل، ودون السماح
بأي مخالفة، ولو لدقيقة واحدة، حتى لو كان ذلك بإذن من شرطي مرور.
فالالتزام بالقانون يجب أن يكون
دائمًا وغير متقطع، كما أن وجود شرطة المرور، أو شرطة البلدية والأمانة في حال
تأسيسها، في جميع الشوارع الرئيسية والمزدحمة، يُعد شرطًا أساسيًا لتطبيق القانون
وتعويد المواطنين على الالتزام الدائم.
القانون قانون طوال الوقت، وليس فقط
خلال الحملات!
فالالتزام المستمر يصبح مع الوقت
جزءًا أساسيًا من سلوك المواطن، ويساهم في تخفيف الأزمات المرورية والحوادث
والفوضى، ويحمي حقوق الملتزمين بالقانون من التجاوزات التي يرتكبها الآخرون.
إن احترام قانون السير والالتزام به
هو عنوان حضارة الشعب، وعنوان انتماء المواطن، وعنوان أخلاق المجتمع.




















