مركز القدس يطالب بوقف جرائم قوات الاحتلال ومستوطنيه
262 اعتداء موثقاً بحق قاطفي الزيتون في فلسطين
يتابع مركز القدس للمساعدة القانونية وحقوق
الإنسان، بقلق بالغ، التصعيد الخطير والمنهجي الذي تمارسه قوات الاحتلال
الإسرائيلي الرسمية ومجموعات المستوطنين المسلحين المدعومين من قوات الاحتلال بحق
قاطفي الزيتون الفلسطينيين والمتضامنين معهم في مختلف مناطق الضفة الغربية
المحتلة، بما فيها القدس.
وقال المركز في
بيان له ان |"قد رافق هذا التصعيد بداية موسم
قطف الزيتون، الذي بدأ في العشرين من شهر أيلول/سبتمبر الفائت، ومن المقرر أن
يستمر حتى أواخر تشرين الثاني/نوفمبر القادم".
وتُظهر الانتهاكات التي وتّقها المركز،
والبالغ عددها 262 انتهاكًا حتى تاريخ إعداد هذا البيان، اتساع نطاق الاعتداءات
الجغرافية لتطال تقريبًا جميع المناطق المصنفة «ج» وفقًا لاتفاقيات أوسلو، وأجزاء
واسعة من المناطق المصنفة "ب" وأحيانًا المناطق المصنفة"أ" .
واشار الى ان هه الاعتداءات تعدد
أشكالها، "من القتل والاعتداءات الجسدية وإطلاق النار ومصادرة المحاصيل
وأدوات القطاف, إلى اقتلاع الأشجار ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم
واعتقالهم".
ويؤكد هذا الرصد ضرورة التعامل مع ما
يجري باعتباره نمطًا متكررًا من الانتهاكات التي تستهدف قدرة المزارعين
الفلسطينيين على الوصول إلى أراضيهم والانتفاع منها، وليس حوادث معزولة، وسبق ذلك
قيام هيئة البث الإسرائيلية وصحيفة "إسرائيل هيوم" بنشر خبر في السابع
عشر من شهر أيلول/سبتمبر الفائت, مفاده أن قوات جيش الإحتلال لن تسمح للفلسطينيين
بقطف زيتونهم المزروع في أراضي الدولة الواقعة ضمن المنطقة (ج) من أراضي الضفة
الغربية، علمًا بأن هذا التصريح يجافي الحقيقة البسيطة المتمثلة في أن زراعة
الفلسطيني لأرضه هي إحدى الوسائل القانونية لإثبات ملكيته لها.
وحتى الآن، يُعدّ قتل المزارع
علي حسن يسر البزاري، البالغ نحو 44 عامًا، من بلدة برقة شمال نابلس، في السابع من
تشرين الأول/أكتوبر 2026، ذروة التصعيد خلال موسم الزيتون الحالي. فبينما كان
الضحية يشارك أهالي بلدته في قطف ثمار الزيتون في المنطقة الواقعة بين برقة وسهل
رامين، هاجمهم مستوطنون مسلحون تحت حماية قوات الاحتلال، وأطلقوا الرصاص الحي
عليهم بشكل مباشر، ما أدى إلى إصابته في الخاصرة ووفاته، وإصابة نحو 16 مزارعًا
آخر، إما بالرصاص وإما جراء الاعتداء عليهم جسديًا.
ومن
الأمثلة على انتهاكات قوات الاحتلال الرسمية، قيام جرافات الاحتلال، يوم الثلاثاء
6/10/2026، باقتلاع أشجار زيتون من مساحة تبلغ 56 دونمًا في سهل قرية عنزا جنوب
جنين، المحاذي لشارع جنين–نابلس، وكانت سلطات الاحتلال قد أصدرت، في السادس من
آب/أغسطس المنصرم، ستة أوامر عسكرية لإزالة الأشجار والنباتات من أراضٍ تبلغ
مساحتها الإجمالية 310.868 دونمات في بلدات وقرى يعبد وعرابة وعنزة وعجة، في
محافظة جنين.
وقال
رئيس مجلس قروي بيرين، شرق مدينة الخليل فريد برقان، إن مجموعة من المستوطنين من
البؤرة الاستيطانية «أدورين»، التي أُقيمت حديثًا على أراضي المواطنين في
"خلة الفرن"، أطلقوا كلابهم يوم الجمعة 9/10/2026 باتجاه المزارعين
أثناء قطفهم ثمار الزيتون، ما أدى إلى إصابة مسنّة تبلغ من العمر 79 عامًا بجروح
متوسطة، بعد أن نهش أحد الكلاب الجزء العلوي من فخذها. وعرقل المستوطنون وصول
سيارة الإسعاف إليها لنحو ساعتين، قبل أن تنقلها طواقم الإسعاف إلى المستشفى.
ويصعب
إيراد جرد بجميع الجرائم التي تراوحت بين السرقة والنهب والتدمير والحرق وإطلاق
النار الحي ومصادرة المحصول وأدوات العمل والاعتقالات والقمع الممنهج، والتي وقعت
في عشرات القرى والبلدات، ضمن بيان قصير، ويؤكد المركز مواصلة توثيق الانتهاكات
المرتكبة، وجمع الإفادات والشهادات والأدلة المتاحة، بما يشمل توثيق الإصابات
والأضرار التي لحقت بالأشجار والمحاصيل والممتلكات، وحفظ المعلومات المتعلقة بكل
حادثة وتاريخها وموقعها والجهات المتورطة فيها، تمهيدًا لاستخدامها في أعمال
المناصرة والإجراءات القانونية المتاحة
وتثير الوقائع الموثقة تساؤلات
جدية بشأن مسؤولية سلطات الاحتلال عن حماية السكان المدنيين وممتلكاتهم في الأراضي
المحتلة، لا سيما في الحالات التي رافقت فيها قوات الاحتلال اعتداءات المستوطنين،
أو شارك أفرادها فيها، أو حالت دون وصول المزارعين إلى أراضيهم أو حصول المصابين
منهم على الإسعاف. إن وجود قوات الاحتلال في مواقع الاعتداءات، وما يُوثّق من
أفعال أو امتناع عن التدخل في كل حالة، يستوجب تحقيقًا جديًا ومستقلًا لتحديد
المسؤوليات ومساءلة كل من تثبت مسؤوليته عن الانتهاكات.
إن
استهداف شجرة الزيتون، التي تعتمد عليها 100 ألف أسرة فلسطينية مصدرًا للدخل،
ويُقدّر إنتاجها هذا العام بـ21 ألف طن من الزيت، هو استهداف ممنهج للوجود
الفلسطيني.
وعليه
يطالب المركز بما يلي:.
1. إلزام سلطات الاحتلال باتخاذ تدابير
فورية وفعالة لحماية المزارعين الفلسطينيين وممتلكاتهم، وضمان وصولهم الآمن إلى
أراضيهم وقطف محاصيلهم دون تهديد أو اعتداء.
2. فتح تحقيقات مستقلة وفعالة في
حوادث القتل والإصابات والاعتداءات الجسدية وتدمير الأشجار وسرقة المحاصيل،
ومساءلة المسؤولين عنها، بمن فيهم كل من يثبت تورطه أو مسؤوليته وفقًا للقانون.
3. وقف الأوامر والإجراءات التي
تمنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم أو تؤدي إلى اقتلاع أشجارهم أو تدمير
محاصيلهم دون مسوغ قانوني، وضمان تمكينهم من الانتفاع بممتلكاتهم.
4. وضع حد لهجمات المستوطنين على
المزارعين الفلسطينيين، ووقف أعمال سرقة الثمار وأدوات القطاف وغيرها من الجرائم
المرتكبة بحق المزارعين الفلسطينيين
5. دعوة الأمم المتحدة والدول
الأطراف في اتفاقيات جنيف إلى اتخاذ تدابير عملية وفعالة لضمان احترام القانون
الدولي الإنساني، وتوفير الحماية للمدنيين الفلسطينيين، بما يشمل المزارعين وفرق
التوثيق الميدانية.
6. ضمان حرية عمل الصحفيين
والمدافعين عن حقوق الإنسان وفرق التوثيق، وتمكينهم من رصد الانتهاكات وتوثيقها
دون تهديد أو عرقلة




















