شريط الأخبار
توقيف شخص بجناية تزوير أوراق رسمية 15 يومًا تقسيم اليمن.. هل يصبح الجنوب بوابة التمدد الإسرائيلي وتهديد الأمن القومي العربي؟ 262 اعتداء موثقاً بحق قاطفي الزيتون في فلسطين الجغبير: 80% من مبيعات مصانع الشيبس المحلية للمقاصف المدرسية الملكية تعلّق رحلاتها مؤقتاً من وإلى مطاري الرياض والدمام ضبط 11 اعتداء على المياه في الشونة الجنوبية تزود شاليهات ومزارع الملك يجتمع في أستراليا بممثلي جمعية شركات التعدين والاستكشاف الملك يلتقي ممثلي مؤسسات أسترالية عاملة في مجال الصحة النفسية القانون يُطبّق طوال الوقت… وليس في حملات موسمية! الملك يلتقي وزير الدفاع الأسترالي ويبحثان التعاون بين البلدين د. ذوقان عبيدات بكتب: وزارة التربية:٥+٣ الكليبتوقراطية... حكم اللصوص: إسرائيل نموذجاً الانتخابات الإسرائيلية (٦): زلزال اليمين القادم مسؤولة أممية: لا يمكن الصمت أمام معاناة أطفال غزة وأضرارهم النفسية النقد الدولي يرجح تسارع نمو الاقتصاد الأردني إلى 3.1% في 2027 الصبيحي: هذا ما ينطبق على المتقاعد مبكرا عند العودة الى العمل ارتفاع قيمة الشيكات المرتجعة في أيلول إلى 134.4 مليون دينار الملك يلتقي رئيسي مجلسي الشيوخ والنواب في أستراليا انخفاض قيمة حركات كليك في أيلول إلى 2.34 مليار دينار ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 85.40 دينارا للغرام

تقسيم اليمن.. هل يصبح الجنوب بوابة التمدد الإسرائيلي وتهديد الأمن القومي العربي؟

تقسيم اليمن.. هل يصبح الجنوب بوابة التمدد الإسرائيلي وتهديد الأمن القومي العربي؟

 



النائب د. علي الطراونة

لم تعد الأزمة اليمنية مجرد صراع داخلي على السلطة، بل أصبحت قضية استراتيجية تتجاوز حدود اليمن، نظرًا لموقعه الحيوي المطل على مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية التي تربط البحر الأحمر بخليج عدن والمحيط الهندي، وتؤثر مباشرة في أمن الملاحة والتجارة العربية والعالمية.

 

وفي ظل استمرار الانقسام السياسي والعسكري، يبرز تساؤل بالغ الأهمية: هل يمكن أن يتحول تقسيم اليمن إلى مدخل لإعادة رسم موازين النفوذ في جنوب الجزيرة العربية، بما يتيح لإسرائيل توسيع حضورها الأمني والاستراتيجي بالقرب من باب المندب؟

 

إن خطورة هذا الاحتمال تكمن في أن نشوء كيان جنوبي منفصل، إذا حدث خارج تسوية يمنية شاملة، قد يفتح المجال أمام ترتيبات سياسية وأمنية مع قوى خارجية، تحت عناوين دعم الاستقرار وحماية الملاحة ومواجهة التهديدات الإقليمية. وقد تصبح هذه الترتيبات، إذا تطورت إلى اتفاقات رسمية، مدخلًا لنفوذ إسرائيلي أوسع في منطقة شديدة الحساسية للأمن القومي العربي.

 

ولا يعني ذلك أن وجود خطة إسرائيلية رسمية لتقسيم اليمن قد ثبت بالأدلة العلنية المتاحة، لكن المصالح الاستراتيجية المرتبطة بالبحر الأحمر وباب المندب تجعل احتمال استغلال الانقسامات اليمنية مسألة تستحق الاهتمام والتحسب.

 

إن الخطر لا يتعلق باليمن وحده، بل بمستقبل الأمن القومي العربي بأكمله. فتفكك الدولة اليمنية قد يضعف أمن السعودية والخليج، ويزيد الضغوط على مصر ومصالحها المرتبطة بقناة السويس، ويفتح المجال أمام تنافس إقليمي ودولي على الموانئ والجزر والممرات البحرية.

 

كما أن تحويل الانقسام السياسي إلى واقع دائم قد يجعل القرار الأمني في جنوب اليمن أكثر ارتباطًا بمصالح القوى الخارجية، على حساب استقلال القرار اليمني، ويزيد احتمالات عسكرة البحر الأحمر وخليج عدن وتحويلهما إلى ساحة للصراع على النفوذ.

 

من هنا، فإن مواجهة هذه المخاطر تتطلب موقفًا عربيًا أكثر تنسيقًا، يدعم تسوية سياسية يمنية شاملة، ويعالج القضية الجنوبية بما يضمن الحقوق والتمثيل العادل، ويحافظ على سيادة اليمن ووحدة أراضيه، ويمنع تحويل موانئه وسواحله إلى أدوات في صراعات إقليمية ودولية.

 

إن تقسيم اليمن، إذا اقترن بتوسع النفوذ الخارجي في جنوبه، لن يكون شأنًا يمنيًا داخليًا فحسب، بل تطورًا قد يعيد تشكيل البيئة الاستراتيجية للبحر الأحمر وباب المندب. ولذلك فإن حماية وحدة اليمن واستقلال قراره ليست مجرد مسألة تضامن عربي، بل قضية ترتبط مباشرة بأمن المنطقة ومستقبل توازناتها الاستراتيجية.