الروابدة .. في قرى الأطفال الأردنية SOS
د. ذوقان عبيدات
في زيارة"شبه
تاريخية " استقبل قادة قرى الأطفال النموذجية الأردني: مصطفى
الوشاح،محمود المساد،رنا الزعبي،زينا الكركي،استقبلوا دولة (عبد الرؤوف) الروابدة!
وقرى الأطفال لمن لا
يعرفها مؤسسة وطنية أردنية تعنى برعاية الأطفال من الأسر المفككة،وغيرهم،وتوفر لهم
أسرة بديلة،وأم بديلة بما يوازي أسرة حقيقية.فشعار الSOS :لا طفولة من غير أسرة.قدمت زينا كركي مديرة قرية عمان شرحًا لمختلف
أنشطة القرية من رعاية صحية ونفسية وتعليمية. بحيث يبقى الأطفال في القرية حتى
نضجهموقدرتهم على الاستقلال.
وتستمر الرعاية حتى بعد التعليم بمراحل المختلفة والجامعية. كما قدّم حذيفة التميمي
شرحًا عن مختلف مشروعات الـSOS .
( ١ )
الروابدة مع الشباب
في اجتماع حاشد ضم أطفالًا من قرى عمان
واربد،قدم الروابدة نموذجًا في التواضع والإخلاص،تحدث عن طفولته،ودراسته في
الكتاتيب!
تحدث
عن"الدكنجي" سالم الروابدة،وفرصة دراسته في الصف الأول في قرية الحصن
سيرًا على الأقدام الحافية!تحدث عن المشي إلى مدرسة تبعد ٧ كم صيفًا شتاءً بنفس الملابس!
قد تكون هذه ظروف عاشها
معظم أبناء جيله،ولكنه تفرد بالاعتزاز بهذه الطفولة"الصعبة".
قدم نموذج النضال من
أجل العيش،مما جعل أطفال القرية يشعرون بأن ظروفهم أفضل كثير
من ظروف طفل
"دون طفولة"
كافح وصار رئيس وزراء!!
( ٢ )
الروابدة أعطى أملًا لكل طفل!
قدم الروابدة طريقًا لكل شاب،بل خلق طموحًا
جديدًا عند الشباب،ووصفة للصعود السياسي والقيادي: الجَدّ والعمل،وإثبات
الذات!فالقيادي ربما كان عريف صف في مدرسته،وحزبيّا عاملًا مع جماعته! نفى
بشدة أن تكون للواسطة والعشائرية أي دور في صعوده.كنت ألاحظ الحماسة والاعتزاز
الذي زرعه الروابدة في قلوب الشباب وعقولهم،وكأني بهم يستعجلون الوصول!بل عبّر
بعضهم عن رغبته في أن يكون
نائبًا أو وزيرًا!
( ٣ )
خطاب مسؤول!
في حواره مع
الشباب،قدّم لهم الوصفة :اطرق كل الأبواب!لا تعمل منفردًا!كن حزبيًا ،قياديّا في
نادٍ،متطوعًا في جمعية!درب نفسك على القيادة ،حينها سيتجه
نظر الدولة نحوك،وتكون
وزيًرًا أومديرًا أو نائبًا،فالعمل الفردي لا يخلق قياديّا.
( ٤ )
اهتمامات الشباب!
كانت حوارات الشباب
تدور حول موضوعين:السردية الوطنية، والحزبية!وهذا أثار استغرابي،فقد ظننت السردية
محاضرة عابرة،وإذا بها جزء من قلق الشباب واهتماماته!
أما الحزبية،فقد عبر
أحدهم عن تجربة شخصية محزنة مع أحد الأحزاب!لم يسأل الروابدة عن ذلك الحزب!بل شجع
الشباب البحث عن حزب يشبههم!لم ينتهز الروابدة الفرصة ليعلن رأيه في
الحزبية،بل تعالى وتسامي ليقول للشباب :الحزبية طريق منظم لتعلم القيادة!ادخلوا
الأحزاب وأصلحوها بفكركم وقوتكم!
( ٥ )
وبرأيي:
أدهشني الروابدة في
ثلاثة مواقف:
المسؤولية،الوطنية
الحقيقية!
وشيءثالث آخر !
فهمت علي؟

















