دعت إلى تحالف تنموي دولي لحماية الوجود الفلسطيني
"الدولية للدفاع عن القدس" تثمن استجابة الحكومة الفلسطينية لدعم القرى المحيطة بالقدس
ثمنت الحملة الدولية
للدفاع عن القدس استجابة الحكومة الفلسطينية لمتطلبات البلدات والقرى الفلسطينية
المحيطة بمدينة القدس، بما يعزز قدرتها على حماية ممتلكاتها ومواردها ومشاريعها
الزراعية، في مواجهة اعتداءات المستعمرين وإرهابهم المنظم، ومحاولات الاستيلاء على
الأراضي وتهجير أصحابها من خلال التضييق على سبل عيشهم ومصادر رزقهم.
وأكدت الحملة في بيان
لها صدر الخميس أن حماية التجمعات الفلسطينية في محيط القدس ليست مجرد مسألة
تنموية أو خدمية، بل تمثل **ضرورة وطنية واستراتيجية لصون الوجود الفلسطيني،
والحفاظ على الامتداد الجغرافي والديموغرافي للمدينة، والتصدي لمخططات الاستيطان
الرامية إلى عزل القدس عن محيطها الفلسطيني.**
وأوضحت الحملة أنها
دعت، منذ حزيران/يونيو الماضي، إلى تأسيس تجمعات قروية متكاملة تشكل حزاماً
ديموغرافياً داعماً لمدينة القدس ومدن فلسطينية أخرى، بما يسهم في مواجهة اعتداءات
المستعمرين المنظمة، ولا سيما المجموعات التي تتخذ من الأنشطة الرعوية غطاءً
للتوسع الاستيطاني والاستيلاء على الأراضي والموارد، ويعزز صمود المجتمعات الريفية
الفلسطينية في أراضيها.
وأشارت إلى أن تنفيذ هذه المبادرة تأخر عدة
أشهر، من دون أن تتضح أسباب هذا التأخير.
وإذ ترحب الحملة
بالمبادرة الحكومية لدعم القرى الفلسطينية في ظل الظروف الصعبة التي تواجهها،
فإنها تدعو إلى **تشكيل تحالف تنموي دولي شفاف**، يحظى بدعم رسمي وأهلي دولي،
ويجمع المؤسسات التنموية والقانونية والحقوقية والتضامنية، من أجل تطوير المبادرة
وتحويلها إلى برنامج وطني مستدام يشمل مختلف المناطق الفلسطينية المهددة
بالاستيطان ومصادرة الأراضي.
وفي هذا السياق، أعادت
الحملة التأكيد على أهمية مشروع **مؤسسة حزام القدس**، بوصفه إطاراً وطنياً رسمياً
لدعم المجالس المحلية في المناطق الريفية والمزارعين دون تأخير، وتوفير الأدوات
اللازمة لحماية ممتلكاتهم وتعزيز صمودهم. ويشمل المشروع إنشاء سجلات رسمية موثقة
للأراضي والحقول والمنازل والمركبات، ورصد الاعتداءات والأضرار التي تلحق
بالممتلكات والمشاريع الزراعية، وتوثيق الإصابات والخسائر البشرية في صفوف
المزارعين والعاملين في القطاع الزراعي، بما يوفر قاعدة بيانات موثوقة يمكن
الاستناد إليها في المسارات القانونية والحقوقية، وفي مخاطبة المؤسسات الدولية
والهيئات التضامنية والتنموية، ومساءلة الجهات المسؤولة عن الانتهاكات.
وشددت الحملة على أن
التوثيق المنهجي ليس إجراءً إدارياً فحسب، بل هو أداة لحماية الحقوق الفلسطينية،
وصون الأدلة المتعلقة بالانتهاكات، وتعزيز القدرة على الدفاع عن الأرض والملكية
الخاصة والوجود المجتمعي، في مواجهة السياسات الاستيطانية التي تستهدف تغيير الواقع
الجغرافي والديموغرافي في محيط القدس ومناطق فلسطينية أخرى.
ودعت الحملة الحكومة
الفلسطينية إلى تأسيس **صندوق وطني خاص لدعم مشروع حزام القدس**، يتولى تمويل
المبادرات التنموية والزراعية، ومساندة المجالس المحلية والمزارعين المتضررين،
وتوفير الدعم القانوني والتوثيقي والإعلامي اللازم لهم. وأكدت أن هذا المشروع يمثل
مساراً مدنياً وسلمياً لتعزيز أمن المجتمعات الريفية وحماية ممتلكاتها، وترسيخ
صمود الفلسطينيين في قراهم وأراضيهم، في مواجهة الاستيطان ومصادرة الأراضي
والاعتداءات المتواصلة.
كما دعت الحملة جامعة
الدول العربية والمؤسسات الدولية والجهات المانحة والهيئات القانونية والحقوقية
إلى تقديم الدعم المالي والفني والقانوني والإعلامي لهذا التوجه، بما يضمن
استمراريته وشفافية إدارته، ويحول التضامن مع الشعب الفلسطيني إلى برامج عملية
قابلة للقياس والتقييم، تعزز قدرته على البقاء في أرضه وتحمي حقوقه الوطنية
المشروعة.
وأكدت الحملة في ختام
بيانها أن **دعم القرى والتجمعات الفلسطينية المحيطة بالقدس يشكل استثماراً
مباشراً في حماية المدينة وصون هويتها العربية الفلسطينية، وليس مجرد استجابة
لاحتياجات تنموية طارئة**. وشددت على أن تعزيز الوجود الفلسطيني على الأرض يمثل
ركناً أساسياً في الدفاع عن حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته
المستقلة وعاصمتها القدس، داعية المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في مواجهة
الاستيطان وسياسات الحكومة الإسرائيلية التي تقوض فرص تحقيق حل الدولتين، والعمل
على توفير الحماية للحقوق الفلسطينية وفق القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.






















