شريط الأخبار
بمشاركة 24 دولة عربية وعالمية.. جمعية الجراحين الأردنية تعقد مؤتمرها السنوي 54 الانتخابات الاسرائيلية (٧) غادي إيزنكوت وهندسة الوهم العسكري "المفوضية السامية" تقدم مساعدة اضافية بقيمة 355 دينارا للعائلات السورية العائدة من الأردن تسخين معركة رئاسة النواب:4 كتل نيابية تتجه للتوافق على مرشح للرئاسة مفاجأة في عالم الأدوية .. دواء للديدان يواجه سرطان الرئة المقاوم "سي إن إن": خطط أمريكية جديدة لضرب إيران بـ "أم القنابل"! الفيصلي يفوز بثنائية على النهضة العُماني في أبطال آسيا 2 الاحتلال يعرقل بناء قاعدة عسكرية لـ"مجلس السلام" في غزة حق التحرير والعودة… التحرير أولًا، ثم العودة “تجارة عمان”: إنجاز نحو 79 ألف معاملة عبر “المكان الواحد” العام الحالي "الدولية للدفاع عن القدس" تثمن استجابة الحكومة الفلسطينية لدعم القرى المحيطة بالقدس قبيلة بني حسن تصدر بيان براءة من فكر وتصريحات عبد الإله المعلا مستوطنون يشرعون بتجريف أراضٍ فلسطينية في معسكر صانور جنوب جنين صندوق تابع للأمم المتحدة: تعطل الشحن عبر مضيق هرمز بدأ يؤثر على المحاصيل صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية يواصل تنفيذ أنشطته التطوعية والتعليمية والإنسانية والبيئية بالمحافظات ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84.20 دينارا للغرام محكمة أمن الدولة تشدد الأحكام بحق المتعاملين بمادة الكريستال المخدرة 500 دينار وحجز المركبة غرامة القيادة تحت السن القانونية ضبط 28 عاملة منزل هاربة .. بعضهن منذ 10 سنوات برنامج الأمم المتحدة الانمائي: ألمانيا تقدّم 5 ملايين يورو للاستقرار على المدى الطويل في لبنان

حق التحرير والعودة… التحرير أولًا، ثم العودة

حق التحرير والعودة… التحرير أولًا، ثم العودة


د. طـارق سـامي خـوري

 

 

كثر الحديث عن حق العودة حتى أصبح شعارًا يتكرر في المؤتمرات والبيانات والمواقف السياسية، في الوقت الذي تتبنى فيه دول عربية حل الدولتين، وتعترف دول أخرى بالكيان الصهيوني وتقيم معه علاقات طبيعية. وهنا يبرز تناقض جوهري يستحق التوقف عنده: عن أي عودة يتحدثون؟ وإلى أي أرض؟

 

عندما تتبنى الدول العربية حل الدولتين على أساس حدود عام 1967، فإنها تقبل سياسيًا بقيام الكيان الصهيوني على الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948. فكيف يستقيم هذا الموقف مع المطالبة بعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى مدنهم وقراهم الأصلية في حيفا ويافا وعكا وصفد وغيرها؟

 

صحيح أن حق العودة، وفق القرار الأممي 194، لا يسقط قانونيًا بمجرد تبني حل الدولتين، لكن التناقض يكمن في الموقف السياسي الذي يعترف بالواقع الذي نشأ عام 1948، ثم يواصل رفع شعار العودة دون أن يوضح كيف يمكن تحقيقها، أو يضمن أن تشمل أصحاب الأرض الذين هُجّروا منها.

 

وهنا تكمن خطورة اختزال القضية الفلسطينية في حدود عام 1967، وكأن فلسطين بدأت مع احتلال الضفة الغربية وقطاع غزة، وكأن مأساة عام 1948 أصبحت صفحة من الماضي يمكن تجاوزها بالتسويات السياسية.

 

لهذا أرى أن المصطلح الأدق والأكثر تعبيرًا عن جوهر القضية هو: «حق التحرير والعودة».

 

فالعودة إلى الوطن ليست مجرد شعار سياسي، ولا وعدًا تمنحه المؤتمرات والقرارات، بل حق يرتبط بتحرير الأرض واستعادتها. والتحرير، في هذا المفهوم، يسبق العودة ويفتح الطريق أمام تحقيقها.

 

لا يمكن لمن يتبنى حل الدولتين أن يطالب في الوقت نفسه بحق العودة إلى كامل فلسطين دون أن يوضح موقفه من الأراضي المحتلة عام 1948، ومن مصير أهلها الذين هُجّروا منها.

 

لقد آن الأوان لإنهاء الازدواجية في الخطاب السياسي العربي، فلا يجوز أن يكون هناك حديث عن حق العودة في مناسبة، وقبول بتسوية تتجاهل جوهر هذا الحق في مناسبة أخرى.

 

فلسطين ليست أراضي عام 1967 وحدها، وحق العودة ليس حقًا انتقائيًا تحدده حدود التسويات السياسية… فلسطين كل فلسطين. 

 

ومن هنا فإن شعار «حق التحرير والعودة» ليس مجرد تعديل لغوي، بل تأكيد على أن القضية هي قضية أرض ووطن وشعب، وأن العودة الحقيقية لا تنفصل عن تحرير الأرض كاملة.