شريط الأخبار
نتنياهو يكشف: أجريت اتصالًا بالرئيس السوري وطلبت منه وقف قتل الدروز فورًا الأرصاد: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر المقبلة "الإستراتيجيات الأردني": الاقتصاد الأردني.. أداء مشجع رغم استمرار حالة عدم اليقين المرأة الريفية عربيًا.. قوة إنتاجية لا يكفي تقديرها . الإرهاب البريطاني لمناصري القضية الفلسطينية يطال الأدب: سالي روني تسحب كتبها من بريطانيا ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد رئيس الديوان الملكي يتفقد مبادرات ملكية في محافظة عجلون قراءة في احتمالات التصعيد الإسرائيلي ومخاطر تفجير الجبهة الفلسطينية الداخلية بمشاركة 24 دولة عربية وعالمية.. جمعية الجراحين الأردنية تعقد مؤتمرها السنوي 54 الانتخابات الاسرائيلية (٧) غادي إيزنكوت وهندسة الوهم العسكري "المفوضية السامية" تقدم مساعدة اضافية بقيمة 355 دينارا للعائلات السورية العائدة من الأردن تسخين معركة رئاسة النواب:4 كتل نيابية تتجه للتوافق على مرشح للرئاسة مفاجأة في عالم الأدوية .. دواء للديدان يواجه سرطان الرئة المقاوم "سي إن إن": خطط أمريكية جديدة لضرب إيران بـ "أم القنابل"! الفيصلي يفوز بثنائية على النهضة العُماني في أبطال آسيا 2 الاحتلال يعرقل بناء قاعدة عسكرية لـ"مجلس السلام" في غزة حق التحرير والعودة… التحرير أولًا، ثم العودة “تجارة عمان”: إنجاز نحو 79 ألف معاملة عبر “المكان الواحد” العام الحالي "الدولية للدفاع عن القدس" تثمن استجابة الحكومة الفلسطينية لدعم القرى المحيطة بالقدس قبيلة بني حسن تصدر بيان براءة من فكر وتصريحات عبد الإله المعلا

المرأة الريفية عربيًا.. قوة إنتاجية لا يكفي تقديرها .

المرأة الريفية عربيًا.. قوة إنتاجية لا يكفي تقديرها .


بقلم : المهندس سمير سليمان 

 

تؤدي المرأة الريفية في العالم العربي أدوارًا متعددة في العمل الزراعي وتربية الثروة الحيوانية وتصنيع الأغذية وتسويق المنتجات، إلى جانب مسؤولياتها الأسرية والاجتماعية. ورغم أهمية هذه المساهمات، فإن تحويلها إلى دخل مستقر لا يزال يواجه تحديات تتعلق بالتمويل والتدريب والوصول إلى الأسواق.

 

وتكتسب مناسبة اليوم الدولي للمرأة الريفية، الذي يصادف الخامس عشر من تشرين الأول، أهمية خاصة هذا العام، مع إعلان الأمم المتحدة عام 2026 السنة الدولية للمرأة المزارعة. ويشكل ذلك فرصة لإعادة النظر في موقع المرأة ضمن المنظومة الزراعية والغذائية، والانتقال من تقدير جهودها إلى توفير فرص عملية تعزز مشاركتها الاقتصادية والإنتاجية.

 

وتتمثل إحدى أبرز التحديات في محدودية الفرص المتاحة لتحويل الخبرات الريفية إلى مشاريع مستدامة. فمنتجات الألبان والأغذية المنزلية والأعشاب والمخللات وغيرها يمكن أن توفر مصادر دخل مهمة، لكن نجاحها يرتبط بجودة الإنتاج والتعبئة والتغليف، والالتزام بمتطلبات سلامة الغذاء، وتوافر قنوات تسويق تضمن عائدًا مناسبًا.

 

وفي الأردن، تتنوع مساهمة المرأة الريفية بين العمل في المزارع وتربية الأغنام والماعز وتصنيع المنتجات الغذائية وإدارة المشاريع المنزلية. وتمثل هذه الأنشطة فرصة لتحسين دخل الأسر وتوسيع فرص العمل، لكنها تحتاج إلى أكثر من التمويل الأولي؛ إذ يتطلب استمرارها تدريبًا عمليًا، وإرشادًا مناسبًا، ودراسة للسوق، ومتابعة تساعد أصحاب المشاريع على تطوير منتجاتهم وتسويقها.

 

وفي هذا المجال، تستطيع التعاونيات الزراعية والنسائية تنظيم العمل الجماعي، وجمع المنتجات، وتحسين جودتها، وتوفير مستلزمات الإنتاج، وفتح منافذ تسويقية أوسع. كما أن ربط التمويل بجدوى المشروع، والتدريب باحتياجات السوق، يساعد على الحد من تعثر المشاريع الصغيرة ويزيد فرص استمرارها.

 

وعلى المستوى العربي، تتفاوت التحديات بحسب طبيعة المناطق والموارد المتاحة، لكن شح المياه وارتفاع تكاليف الإنتاج وصعوبة الوصول إلى الأسواق تظل من القضايا التي تستدعي حلولًا تراعي ظروف المرأة الريفية واحتياجاتها الفعلية، وتعزز مشاركتها في القرارات المتعلقة بالأنشطة الزراعية والموارد المحلية.

 

إن تمكين المرأة الريفية عربيًا لا يُقاس بحجم المبادرات المعلنة، بل بقدرتها على تحويل عملها وخبرتها إلى إنتاج ذي عائد اقتصادي مستدام. وبين شح المياه وارتفاع تكاليف الإنتاج وصعوبة التسويق، تبقى الحاجة قائمة إلى سياسات تربط التمويل بالتدريب، والإنتاج بالسوق، والجهد بالعائد العادل. فالتنمية الريفية لا تكتمل ما دامت المرأة جزءًا من عملية الإنتاج، من دون أن تحصل على الفرص التي تمكّنها من تطويره والاستفادة من ثماره.