الدورة النيابية المقبلة.. هل ننتقل من الوعود إلى الإنجاز؟
بقلم: محمد حاتم
الروسان
مع اقتراب
انعقاد الدورة المقبلة لمجلس النواب الأردني، تتجدد آمال المواطنين بأن تكون هذه
المرحلة محطة جديدة لتعزيز الثقة بالمؤسسة التشريعية، والانتقال من الوعود
والشعارات إلى الإنجاز والعمل الملموس
إن المرحلة
المقبلة تتطلب أداءً نيابيًا أكثر فاعلية في التشريع والرقابة، وتركيزًا على
الأولويات الوطنية، وفي مقدمتها البطالة، وتحسين مستوى المعيشة، وجذب الاستثمارات،
وتطوير الخدمات العامة، وترشيد الإنفاق العام، بما يحقق التوازن بين متطلبات
التنمية والعدالة الاجتماعية
كما تبرز أهمية
الرقابة البرلمانية المبنية على الحقائق والأرقام، ومتابعة أداء الحكومة، وتقديم
الحلول الواقعية بعيدًا عن المزايدات السياسية، إلى جانب تعزيز الحوار بين
السلطتين التشريعية والتنفيذية بما يخدم المصلحة الوطنية
ولا يمكن إغفال
دور الشباب في هذه المرحلة، فهم شركاء أساسيون في صناعة المستقبل، وتستدعي
تطلعاتهم فتح مساحات أوسع للمشاركة السياسية والحزبية، والاستماع إلى أفكارهم
وتحويلها إلى مبادرات وسياسات قابلة للتطبيق
إن نجاح الدورة
النيابية المقبلة لن يُقاس بعدد الجلسات أو التصريحات، بل بما تحققه من تشريعات
نوعية، ورقابة مسؤولة، وقرارات تنعكس إيجابًا على حياة المواطنين
فالأردن اليوم
بحاجة إلى عمل برلماني يترجم الثقة إلى إنجاز، والمطالب إلى حلول، والوعود إلى
نتائج ملموسة؛ فالمواطن لا ينتظر خطابًا جديدًا، بل أثرًا حقيقيًا يلمسه في حياته
اليومية





















