الآن الآن.. على الأردن أن يتحرك!
يزن عيد الحراحشة.
تتكاثف التقارير من
الجنوب السوري حول التوغلات الإسرائيلية وإقامة الحواجز في القنيطرة بعد التعامل
مع الجولان بوصفه أرضا تابعة للكيان، كما أن الرصد من الناشطين يشير إلى عبور
عشرات المروحيات على مدار اليوم نحو السويداء مع انتشار طيران استطلاع في عموم
السماء السورية.
التكهنات على الأرض
تنقسم بين تأسيس الكيان لقاعدة عسكرية متكاملة في السويداء أو تسليح قوات الهجري
بأسلحة متطورة في إرهاصات تحرك للإطباق على جنوب درعا وتكوين خط احتلال كامل
للجنوب السوري.
إن المصلحة الأردنية
العليا تقتضي الحفاظ على الجنوب السوري دون احتلال، فالواقع المائي في الأردن لن
يتحمل تحكما إسرائيليا جديدا، عداك عن الضغط الجيوسياسي الناتج عن ازدياد خط الاحتكاك
مع قوات العدو وتسهيل هذا لخططه المستقبلية من تهجير وتوطين وغيرها الكثير من
المسائل المترتبة عن فصل الأردن عن سوريا وانعدام الحدود البرية الشمالية.
أعتقد يقينا -مع
اعتذاري- أنه لا يمكننا أبدا الوثوق بالسلطات الحالية في دمشق، بالذات لكون
المصالح التركية ترتكز في الشمال السوري، علاوة عن الحلف المطلق بين أمريكا
والكيان مؤخرا، وانصراف السلطات السورية لمسائل تثبيت أركان الحكم الشكلية أو حتى
إرسال قوات أجنبية إلى اليمن في مشهد غريب لبلد تحتل أراضيه ويتعامل بعقلية ما قبل
الدولة!
لا بد من تحرك أردني
نحو الجنوب السوري بما ينسجم مع الخطوط العريضة للسياسات الأردنية، وإن لم يكن هذا
عسكريا فليكن عن طريق إثارة القضية في المجتمع الدولي والدعوة لوجود قوات مراقبة
دولية في الجنوب السوري بوصفه أرضا عربية وإن كان يعوزها نظام سياسي الآن!!




















