مبادرة عون لإحياء السنة النبوية ..صورة للتكافل المجتمعي
كتبت:
يسرى ابو عنيز
بعد
المعاناة التي مر بها أهل الفقيد الشاب عون العدوان الذي تعرض لصعقة كهرباء منذ
أسبوعين ،والوجع الذي عاشوه ويعيشونه على إبنهم،
ورغم
مصابهم الجلل،وحرقة قلوبهم،و ألم الفقد بعد فقدانهم لإبنهم الشاب،كانت الرغبة بعمل
الخير،ومساعدة الفقراء والمحتاجين حاضرة بقوة في كل هذه الظروف.
وفي
مثل هذه الظروف الصعبة ،والمعاناة التي مروا ويمروا بها فقد أطلق ذوو الفقيد طالب
الطب في الجامعة الأردنية عون محمد اسماعيل الفارع العدوان" مبادرة عون
لإحياء السنة النبوية".
وتتمثل
هذه المبادرة بإحياء السنة النبوية الشريفة،والتخفيف من الأعباء الإجتماعية
والمادية المرتبطة بمراسم العزاء ،وذلك من خلال إلغاء إقامة غداء يوم الدفن
والمعروف في المنطقة بإسم "غداء التربة" والتبرع بقيمته لصالح دور
الأيتام.
ومبادرة
عون لإحياء السنة النبوية تأتي في هذا الوقت لتؤكد على أهمية ترسيخ قيم التكافل
الإجتماعي،والتراحم بين أفراد المجتمع،ومساعدة الفقراء والمحتاجين من أبناء الأسرة
الأردنية الواحدة.
وتقوم
مبادرة عون لإحياء السنة النبوية التي تم إطلاقها على تحويل هذه النفقات إلى عمل
خيري يعود بالنفع على الأيتام،ويجسد معاني الصدقة والإحسان،كما يمنح الحزن على
الفقيد بُعداً إنسانياً نبيلا من خلال تحويل هذا الظرف لفرصة للعطاء والتكافل في
المجتمع.
وفي
مثل هذه المبادرات التي يتم إطلاقها في المجتمع فرصة حقيقية لمساعدة الفقراء
والمحتاجين،ودليل واضح على التكافل المجتمعي،والشعور بظروف شريحة لا يمكن أن
يستهان من أبناء المجتمع الأردني.
حيث
ضربت أسرة الفقيد الشاب عون محمد اسماعيل الفارع العدوان مثالاً يُقتدى به وواضحاً،وبعثت
برسالة إنسانية ونبيلة ،وواضحة على الكرم،وطيب النفس وحب الخير ومساعدة
المحتاجين،والفقراء والأيتام في المجتمع،وأهمية التكافل الإجتماعي،ومد يد العون
والمساعدة لكل من يحتاجها حتى في ظل الظروف الصعبة التي يمرون بها ،ورغم مصابهم
الجلل.
رحم
الله الشاب عون العدوان ،وعظم الله أجركم أهله الكرام،وعظم الله أجركم
اصدقاء وزملاء المرحوم...
وبوركت
الجهود على هذه المبادرة الإنسانية الرائعة.


















