قراءة في العقيدة التوسعية وحدود القوة وتحولات الشرق الأوسط والنظام الدولي
سقوط الأسطورة: هل يتحول التفوق الإسرائيلي من مصدر قوة إلى مأزق استراتيجي
بقلم عارف الهدمي
كاتب وباحث استراتيجي
لميعد السؤال الذييفرضه مستقبل المشروعالصهيوني مقدار ماتمتلكه إسرائيل منقوة عسكرية وتكنولوجيةودعم أمريكي بلمدى قدرتها علىتحويل هذا التفوقإلى أمن دائمواستقرار سياسي ونفوذقابل للاستمرار فيمنطقة تتغير فيهاموازين القوى وتتعددفيها الجبهات وتتراكمفيها كلفة الحروبوتتصاعد فيها تحدياتالشرعية والسيادة وحقوقالشعوب
لقدبدأت الحركة الصهيونيةالحديثة بناء مشروعهاالسياسي المنظم فيمؤتمر بازل عام 1897 بقيادةتيودور هرتزل حيثأقرت برنامجا يسعىإلى إقامة وطنقومي لليهود فيفلسطين بضمانات قانونيةوسياسية وسعت إلىكسب تأييد الحكوماتالكبرى وتشجيع الاستيطانوبناء المؤسسات القادرةعلى تحويل الفكرةإلى واقع
وجاءتالحرب العالمية الأولىوانهيار الدولة العثمانيةلتفتحا الباب أمامإعادة توزيع النفوذالاستعماري في المشرقالعربي فكانت تفاهماتسايكس بيكو عام 1916 ووعدبلفور عام 1917 ثمالانتداب البريطاني علىفلسطين عام 1922 الذيأدرج التزام إقامةالوطن القومي اليهوديضمن بنائه القانونيوالإداري وساعد علىنمو المؤسسات الصهيونيةوالهجرة والاستيطان فيظل معارضة فلسطينيةمتصاعدة
أماالحرب العالمية الثانيةوما رافقها منإبادة نازية راحضحيتها ستة ملايينيهودي فقد غيرتالبيئة السياسية والإنسانيةالدولية ووسعت التأييدلفكرة الدولة اليهوديةوصولا إلى قرارالتقسيم الصادر عنالجمعية العامة للأممالمتحدة عام 1947 وقيامإسرائيل عام 1948 والنكبةالتي اقتلعت مئاتالآلاف من الفلسطينيين من مدنهموقراهم وأقامت واحدةمن أطول قضايااللجوء والحرمان منالحقوق الوطنية فيالعصر الحديث
ومنذذلك الحين ارتبطالمشروع الإسرائيلي بتوازناتالقوة الخارجية وبخاصةالتحالف الأمريكي الذياكتسب عمقا استراتيجيامتزايدا بعد حربعام 1967 فغدت إسرائيلفاعلا عسكريا وتكنولوجيامؤثرا في ترتيباتالأمن الإقليمي فيالوقت الذي استمرفيه الصراع علىالأرض والحقوق والسيادةالفلسطينية
وفيالثامن عشر منأكتوبر 2026 أعلن بنياميننتنياهو عقيدة أمنيةمحدثة تعطي أولويةللمنع والهجوم الاستباقيعلى الاحتواء والدفاعوتعزز حماية الجبهةالداخلية والاستقلال فيإنتاج الذخائر والتفوقالتكنولوجي وتوسيع التحالفاتوقد جاء الإعلانقبل الانتخابات الإسرائيلية المقررة فيالسابع والعشرين منأكتوبر وفي أعقابمواجهات عسكرية واسعةامتدت إلى إيرانولبنان وغزة وجبهاتأخرى
تحملهذه العقيدة توجهاإلى توسيع المبادرةالعسكرية خارج الحدودوربط الأمن الإسرائيليبالقدرة على التأثيرفي البيئة الإقليميةالمحيطة غير أنكل مجال نفوذإضافي ينشئ التزاماتجديدة من الحراسةوالتمويل والتعبئة والانتشارويزيد احتمالات الاحتكاكمع قوى محليةوإقليمية ويضع صانعالقرار أمام اختبارالعلاقة بين مايكسبه في المعركةوما يستطيع الاحتفاظبه في السياسة
فيغزة أظهر التفوقالعسكري قدرة هائلةعلى التدمير وإلحاقالخسائر البشرية والعمرانيةلكن وقف إطلاقالنار الذي بدأفي أكتوبر 2025 تركملفات الحكم والانسحابوالسلاح وإعادة الإعماردون تسوية مستقرةووثقت الأمم المتحدةفي تقرير نشرفي التاسع عشرمن أكتوبر 2026 استمرارالغارات وإطلاق الناروعمليات الهدم والتحركاتقرب الخط الأصفربما فيها نقلعلامات قرب الشجاعيةوما يرتبط بذلكمن مخاطر نزوحجديدة
أماالضفة الغربية فقدأصبحت مركزا حاسمافي اختبار المشروعالتوسعي مع تصاعدالاستيطان وعنف المستوطنينوهدم المنازل وتهجيرالتجمعات الريفية وتقييدالحركة والوصول إلىالأراضي والمياه ووثقتالأمم المتحدة أكثرمن ألفين وستيناعتداء للمستوطنين نتجتعنها إصابات فلسطينيةأو أضرار بالممتلكاتأو كلاهما منذمطلع 2026 وحتى الثانيعشر من أكتوبروهي وقائع تعكساتساع الضغط علىالوجود الفلسطيني فيأرضه
وتكتسبهذه التطورات بعداقانونيا دوليا واضحابعد الرأي الاستشاريلمحكمة العدل الدوليةالصادر في يوليو 2024 الذياعتبر استمرار الوجودالإسرائيلي في الأراضيالفلسطينية المحتلة غيرمشروع وربط الاستيطانوالضم بحرمان الشعبالفلسطيني من حقتقرير المصير
وقدانتقلت الدعوة إلىإنهاء السلطة الفلسطينيةمن الخطاب السياسيإلى إعلان تفصيليفي الحادي والعشرينمن أكتوبر 2026 حيننشر وزير الماليةالإسرائيلي بتسلئيل سموتريتشموقفا يطالب فيهبتفكيك السلطة الفلسطينيةبالكامل وإلغاء اتفاقياتأوسلو وشن حرباستباقية في الضفةالغربية وربط ذلكبالانتخابات الإسرائيلية المقررةفي السابع والعشرينمن الشهر نفسهوأعلن أن احتجازأموال المقاصة قراريتبناه منذ نحوعام ونصف باعتبارهاأداة ضغط علىالسلطة وهذه الأموالإيرادات ضريبية فلسطينيةتجبيها إسرائيل وقدوثق معهد دراساتالأمن القومي الإسرائيليتوقف التحويلات إلىالسلطة منذ يونيو 2025 وهوما يربط الضغطالمالي بمشروع سياسييسعى إلى تغييرمؤسسات الحكم الفلسطينيووقائع السيطرة علىالأرض
وتزدادأهمية هذا الموقففي ضوء طرحأفيغدور ليبرمان فيالخامس من أكتوبر 2026 تصورالإلغاء أوسلو وتفكيكالسلطة الفلسطينية وإسنادإدارة مناطق أوب إلى الأردنمع استمرار المسؤوليةالأمنية الإسرائيلية وقدأعلن غادي آيزنكوتبدوره معارضته قيامدولة فلسطينية فيالمرحلة الراهنة ولذلكفإن تصوير سموتريتشمنافسيه جميعا باعتبارهممؤيدين لإقامة دولةفلسطينية يدخل فيسياق السجال الانتخابيبينما يكشف تلاقيمشاريع سياسية إسرائيليةمختلفة عند فكرةإعادة تشكيل الحكمالفلسطيني عن تحدأعمق يتصل بالسيادةالفلسطينية والأمن الوطنيالأردني ومخاطر نقلالأعباء الإدارية والأمنيةعبر الحدود
ويقتضيالإنذار المبكر فيهذه الجبهة متابعةانتقال الدعوات الانتخابيةإلى قرارات حكوميةأو أوامر عسكريةوتوسيع عمليات الجيشداخل المدن والمخيماتوفرض ترتيبات إداريةجديدة على مناطقأ وب واستمراراحتجاز أموال المقاصةوطرح أي ترتيباتتتعلق بدور أردنيمفروض في إدارةالسكان الفلسطينيين فهذهالمؤشرات أدق منالاكتفاء بحدة الخطابالسياسي في تقديرمستوى التهديد
وهنايدخل الأردن فيصلب المعادلة الاستراتيجية فمخاطر الضموالتهجير وتغيير الواقعالسكاني في الضفةالغربية تنعكس مباشرةعلى أمنه الوطنيواستقرار حدوده وفرصقيام دولة فلسطينيةمستقلة وتبقى الوصايةالهاشمية على المقدساتالإسلامية والمسيحية فيالقدس مسؤولية تاريخيةوقانونية وسياسية أكدتهامعاهدة السلام الأردنيةالإسرائيلية عام 1994 والاتفاقالأردني الفلسطيني عام 2013
وتتصلالمخاطر التي تواجهالمسجد الأقصى بنشاطجماعات الهيكل ومحاولاتتغيير الوضع التاريخيوالقانوني للحرم القدسيالشريف وبالخطاب العقائديلدى بعض تياراتالصهيونية الدينية التيتوظف التأويلات التوراتيةفي المطالبة بالأرضوالسيادة كما تتقاطعمعها مواقف تياراتمن الصهيونية المسيحيةفي الولايات المتحدةتدعم هذه التوجهاتسياسيا وتعبويا
ويستوجبهذا الواقع بناءمنظومة إنذار مبكرلحماية المقدسات منالاعتداءات ومن محاولاتتوظيف أي حادثخطير فيها لتوسيعالصراع الإقليمي علىأن تستند المتابعةإلى مؤشرات قابلةللرصد تشمل التحريضالمعلن والتعديلات الإداريةوالأمنية والتحركات الميدانيةوالإجراءات التي تمسالوضع التاريخي والقانونيالقائم
وفيسوريا تطالب إسرائيلبترتيبات أمنية واسعةفي الجنوب وقدكشفت مفاوضات عام 2025 عنخلاف بشأن طلبإسرائيلي لفتح ممرإلى السويداء رفضتهدمشق باعتباره انتقاصامن السيادة السوريةوتتجاوز دلالة هذاالخلاف مسألة الممرالمحدد إلى مخاطرتحول التدخل المؤقتإلى مناطق نفوذوترتيبات طويلة الأمدفي محيط القنيطرةودرعا والسويداء
وفيلبنان أعادت العملياتالعسكرية والوجود الإسرائيليفي أجزاء منالجنوب إنتاج سؤالالاحتلال والاستنزاف فقداستطاعت إسرائيل اجتياحلبنان عام 1982 لكنهاواجهت مقاومة وصراعاطويلين انتهيا بانسحابهامن جنوب لبنانعام 2000 وفي أكتوبر 2026 دعاوزير المالية الإسرائيليبتسلئيل سموتريتش إلىضم مناطق لبنانيةتقع تحت السيطرةالعسكرية الإسرائيلية فيمثال على انتقالخطاب بعض أطرافاليمين من المناطقالعازلة إلى المطالبةبالضم
وامتدهذا الخطاب إلىمصر عندما هددسموتريتش بإمكان فقدانهاسيناء إذا شنتهجوما على إسرائيلوهو تهديد صادرعن وزير فيالحكومة يكشف منسوبالتصعيد في بعضدوائر اليمين الإسرائيليويستدعي المتابعة السياسيةوالأمنية في الوقتالذي تظل فيهمعاهدة السلام المصريةالإسرائيلية لعام 1979 الإطارالقانوني المنظم للعلاقاتبين الدولتين
وتكتسبهذه التصريحات دلالةإضافية مع دعوةسموتريتش في أكتوبر 2026 إلىبسط السيطرة الإسرائيلية على غزةودفع سكانها إلىالمغادرة فاجتماع خطابالسيطرة والضم والتهجيرلدى تيار سياسيممثل في الحكومةيرفع أهمية مراقبةما ينتقل منهإلى قرارات وتشريعاتوتحركات عسكرية فعلية
وتتصلالجغرافيا الأوسع للصراعبأمن السعودية ومصرواليمن والبحر الأحمروقناة السويس فقدأدت الهجمات والتهديداتالتي طالت المنشآتوالممرات الحيوية إلىارتفاع كلفة الحمايةوالملاحة وزادت احتمالاتانشغال مراكز القوةالعربية بأزمات طويلةكما أن استمرارالصراعات في السودانوليبيا والتوتر المغربيالجزائري يستنزف المواردويحد من فرصبناء أمن عربيجماعي
وتستفيدإسرائيل من اختلالالتوازنات العربية وتعددالخلافات الإقليمية وتتوسعأدوات تأثيرها منالسلاح إلى التكنولوجيا والمعلومات والشراكاتالاقتصادية والدفاعية التيأتاحتها الاتفاقيات الإبراهيمية ومنها التعاونالمغربي الإسرائيلي فيبيئة إقليمية تتسمأصلا بتنافس طويلبين المغرب والجزائر
وقدتناولت كتابات مبكرةمخاطر تجزئة المنطقةومنها كتاب خنجرإسرائيل لرستم كارانجياالصادر عام 1957 ومقالعوديد ينون المنشورعام 1982 الذي طرحتصورات لاستثمار الانقساماتالعربية وتساعد قراءةهذه النصوص فيفهم اتجاهات فكريةوسياسية ظهرت فيسياقات تاريخية مختلفةبينما تظل الوثائقالرسمية والقرارات التنفيذيةوالتحركات الميدانية المرجعالأوثق لتحديد السياساتالجارية
ويفتحالتاريخ الفلسطيني بدورهبابا لفهم حدودالتفوق العسكري ففيعام 1982 أدى خروجقوات منظمة التحريرالفلسطينية من بيروتوانتقال قياداتها إلىتونس ومواقع أخرىإلى تغيير بيئةالعمل العسكري والسياسيالفلسطيني ثم جاءتمدريد عام 1991 وأوسلوعام 1993 في مسارتفاوضي تواصل بالتوازيمعه الاستيطان وظلتمسائل القدس واللاجئينوالحدود والسيادة معلقة
وتكشفهذه التجربة أنموازين القوة قدتدفع الأطراف إلىالتفاوض لكنها تظلعاجزة عن إغلاقصراع وطني تتعلقجذوره بالأرض والهويةوالحقوق وأن إضعافالمؤسسات الفلسطينية والانقسامالداخلي يزيدان قدرةالاحتلال على فرضالوقائع ويقللان قدرةالفلسطينيين على التفاوضوالفعل السياسي الموحد
وتتكررحدود الحسم العسكريفي تجارب الولاياتالمتحدة من فيتنامإلى الصومال وأفغانستانوفي التجربة الإسرائيلية من معركةالكرامة عام 1968 والمفاجأةالعسكرية في حربأكتوبر 1973 إلى لبنانوالسابع من أكتوبر 2023 وماتلاه من حربمدمرة في غزةفالمعركة العسكرية يمكنأن تحقق مكاسبميدانية فيما يبقىالهدف السياسي بعيداأو ترتفع كلفةتحقيقه
وتزداددلالة هذه القراءةمع تحذير هنريكيسنجر الوارد فيمحضر أمريكي رسميبتاريخ الثاني عشرمن أبريل 1975 منتحول إسرائيل إلىما يشبه إسبرطةالتي ترى فيكل مشكلة حلاعسكريا وقد جاءهذا التحذير منداخل مؤسسة صنعالقرار الأمريكية نفسهاقبل عقود منالحروب الجارية ومنالتوسع في الاعتمادعلى الردع والضرباتالوقائية
أماالاختبار الاقتصادي فقدأصبح قابلا للقياسإذ قدر بنكإسرائيل الكلفة الماليةللحرب التي بدأتفي أكتوبر 2023 بنحوثلاثمئة وخمسين مليارشيكل على امتدادالسنوات من 2023 حتى 2026 قبلاحتساب قرارات الإنفاقالمرتبطة بالحملة العسكريةعلى إيران التيبدأت في فبراير 2026 كمابلغ عجز الموازنةالحكومية المركزية عام 2025 أربعةفاصل سبعة بالمئةمن الناتج المحليوبلغت نسبة الدينالعام إلى الناتجثمانية وستين فاصلخمسة بالمئة فينهاية العام نفسه
وفيالمقابل أظهر الاقتصادالإسرائيلي قدرة علىالتكيف والتعافي مدعومةبقطاع التكنولوجيا والتصديروالأسواق المالية وهوما يجعل اختبارالاستنزاف متعلقا بتراكمالكلفة والقيود علىالمدى الطويل وتظهرأهمية متابعة تعبئةالاحتياط والهجرة وحركةالاستثمار والتوتر بينالخدمة العسكرية وسوقالعمل إلى جانبمؤشرات النمو والعجزوالدين
وتعتمدالمعادلة الإسرائيلية أيضاعلى قوة الولاياتالمتحدة التي مازالت تمتلك أكبرميزانية عسكرية فيالعالم وشبكة تحالفاتعالمية واسعة لكنالمنافسة مع الصينوتعقيدات تايوان واستمرارالدور الروسي وتعددالالتزامات في أوروباوالشرق الأوسط تدفعواشنطن إلى إعادةترتيب الأولويات وتحميلالحلفاء أعباء إضافية
فبحسبمعهد ستوكهولم بلغالإنفاق العسكري الأمريكيعام 2025 نحو تسعمئةوأربعة وخمسين ملياردولار في مقابلنحو ثلاثمئة وستةوثلاثين مليار دولارللصين وهي فجوةكبيرة تعكس بقاءالتفوق الأمريكي وتعكسفي الوقت نفسهصعود منافس قادرعلى فرض حساباتاستراتيجية متزايدة الكلفة
وهنايستعيد العالم درسبول كينيدي بشأنالتمدد الاستراتيجي عندماتتسع الالتزامات العسكريةوالسياسية بوتيرة تفوققدرة الدولة الاقتصاديةعلى تحملها وتبرزأهمية حساب كلفةالحماية والسيطرة وطولالجبهات إلى جانبحساب حجم الترسانةوقدرة الضربة الأولى
حتىنهاية عام 2027 تبرزثلاثة مسارات تستحقالمتابعة أولها استمرارتصعيد محدود ومتعددالجبهات يجمع الضرباتالعسكرية والمناطق العازلةوالتهديدات المتبادلة وثانيهااتساع المواجهة بفعلاشتباك كبير أوخطأ تقدير فيالقدس أو لبنانأو سوريا أوالخليج وثالثها ارتفاعكلفة الحرب والضغوطالدبلوماسية بما يدفعإلى تفاهمات أمنيةوانسحابات جزئية وترتيباتلخفض التصعيد وتتوقفاتجاهات هذه المساراتعلى القرارات الميدانيةوتوازنات القوى ومواقفالفاعلين لا علىالجداول الزمنية المفترضة
وتتحددمؤشرات الإنذار المبكرفي الانتقال منالتهديد السياسي إلىأوامر انتشار دائمةوفي اتساع الاستيطانوالمناطق العازلة وتغييرخطوط السيطرة وفيحجم استدعاء الاحتياطوالإنفاق العسكري الاستثنائيوفي أي إجراءاتتمس إدارة المقدساتوفي نوعية الغطاءالأمريكي للعمليات وفيأنماط التهديد للملاحةوالطاقة والأمن العربيوهي مؤشرات تسمحبالانتقال من الانطباعاتإلى التقدير المبنيعلى القرائن
ويفرضذلك على الأردنوفلسطين والدول العربيةتعزيز قدرات الرصدوالتحليل والاستجابة السياسيةوالدبلوماسية وحماية المقدساتومنع التهجير وتحصينالحدود والممرات الاقتصاديةودعم التسويات التيتقلص الاستنزاف كمايفرض على الفلسطينيين استعادة الوحدةالوطنية وإصلاح المؤسساتوتعزيز التمثيل والشرعيةوبناء قدرة سياسيةتجمع الصمود الميدانيمع المشروع الوطنيالجامع
وعندما يعجز التفوق العسكري عن إنتاج الأمن والاستقرار والشرعية تبدأ الأسطورة بالسقوط حتى وإن ظلت أدوات القوة قائمة


















