شريط الأخبار
حزب الأمة يدين العمل الإجرامي ضد كنيسة في الكرك "الدولية للدفاع عن القدس" تدين الاعتداء الإرهابي على كنيسة الكرك ولي العهد: رصاص الارهاب الجبان لن ينال من الكرك.. وحفظ الله الوطن الملك في الكرك ويطمأن على مصابي الجريمة الإرهابية مفتي المملكة: الاعتداء على ضحايا كنيسة الكرك جريمة نكراء تتنافي وقيم الاسلام رئيس مجلس النواب: الحادث الإرهابي في الكرك لا يخدم إلا أعداء الأردن المعايطة: إلقاء القبض على مركتبي العمل الارهابي سيتم في القريب العاجل طارق خوري بعد جريمة الكرك: أنا مسيحي في إيماني، قومي في انتمائي، ولا طائفية في موقفي الفراية: عمل ارهابي نفذته مجموعة لا تملك قيما انسانية وسنصل للجناة "الجبهة الوطنية الشعبية": جريمة الكرك فعل ارهابي يستهدف الاردن الملك: دم الأردني غالي .. وسنواجه العمل الإرهابي الذي استهدف الكرك بأشد العقوبات الجغبير يدين الفعل الدنيء باستهداف شهدائنا بالكرك نقابة المهندسين تدين الاعداء الآثم على شهداء ومصابي الكنيسة بالكرك كتلة حزب الأمة تدين الجريمة والممارسة الارهابية ضد كنيسة حمود رئيس "الأعيان" يدين العمل الإرهابي الجبان على كنيسة قرية حمود بالكرك رئيس الوزراء يترأس المجلس الأمني بالكرك بعد جريمة الكنيسة "الامن العام": 6 شهداء و28 اصابة بحادثة الكرك حظر النشر بحادثة الكرك "الإذاعة والتلفزيون" تؤكد التزامها بدعم الدراما الوطنية وحقها باتخاذ قرارات الشراء وفق معايير واضحة مداهمات أمنية في إربد لضبط المتورطين بغش زيت الزيتون

طارق خوري بعد جريمة الكرك: أنا مسيحي في إيماني، قومي في انتمائي، ولا طائفية في موقفي

طارق خوري بعد جريمة الكرك: أنا مسيحي في إيماني، قومي في انتمائي، ولا طائفية في موقفي


 

د. طارق سامي خوري

 

ما يُتداول عن الحادثة المؤلمة في الكرك، والاعتداء على كنيسة وسقوط ضحايا، ليس اعتداءً على المسيحيين وحدهم، بل اعتداء على مجتمعنا كله، وعلى وحدتنا الوطنية، وعلى تاريخنا المشترك ومصيرنا الواحد.

 

أنا مسيحي في إيماني، وقومي في انتمائي، ولا تناقض بين الاثنين. فالمسيحية عقيدتي الدينية، أما القومية فهي انتمائي إلى أمة تجمع أبناءها وحدة الأرض والتاريخ والحياة والمصالح والمصير، على اختلاف أديانهم ومذاهبهم.

 

لا أنظر إلى المسلم باعتباره شريكاً في الوطن فحسب، بل ابن أمتي، ولا أرى في الاعتداء على كنيسة جريمة تختلف في جوهرها عن الاعتداء على مسجد. فالدم واحد، والمجتمع واحد، والجريمة لا دين لها.

 

لكن ما يجري يستدعي منا مواجهة ثقافة الإقصاء والتحريض والتكفير، ومحاسبة كل من ينصّب نفسه وصياً على إيمان الناس وعقائدهم ولباسهم وسلوكهم، ويمنح نفسه حق الحكم عليهم باسم الله.

 

لقد شهدنا أخيراً مبادرات وخطابات تتدخل في خيارات الناس الدينية والشخصية، وأثارت جدلاً وانقساماً في المجتمع. ومن حقنا أن ننتقد هذه الممارسات ونحذر من آثارها، دون أن ننسب إليها مسؤولية جنائية عن حادثة بعينها ما لم تثبت الأدلة ذلك.

 

فالله هو الديّان، وهو وحده من يحكم بين عباده يوم الحشر، وليس من حق أحد أن يفوّض نفسه للقيام بدوره على الأرض.

 

وأرفض أن يُحمّل المسلمون مسؤولية جريمة يرتكبها أفراد، كما أرفض أن يُستخدم الاعتداء على المسيحيين لإحياء العصبيات الطائفية. فالمجرم يُحاسب على جريمته، والمحرض يُحاسب على تحريضه متى ثبت، ولا يجوز أن تتحول المسؤولية الفردية إلى إدانة جماعية.

 

أنا لا أطالب بحماية المسيحيين باعتبارهم أقلية، بل بحماية المجتمع كله باعتباره مجتمعاً واحداً، تتساوى فيه الحقوق والواجبات، ويخضع جميع أبنائه لقانون واحد.

 

لن أحتمي بمسيحيتي من مسلم، ولن أقبل أن يحتمي مسلم بإسلامه مني. حمايتنا في وحدة مجتمعنا، وفي دولة القانون، وفي انتمائنا القومي الذي يتجاوز الانقسامات الدينية والطائفية والمذهبية.

 

فالخطر على أمتنا ليس في تعدد أديانها، بل في تحويل هذا التعدد إلى انقسام وعداء بين أبنائها.

 

«كلّنا مسلمون لربّ العالمين: منّا مَن أسلم لله بالإنجيل، ومنّا مَن أسلم لله بالقرآن، ومنّا مَن أسلم لله بالحكمة، وليس لنا من عدو يقاتلنا في ديننا وأرضنا وحقّنا إلا اليهود…»