كانتِ الجُمْعةُ حزينةً
بقلم ،، سهير نجار
عمري ألف سنة ولاااااا
مرّة صار عندنا (هيك) ؛؛؛
في العشرِ الأواخِرِ من
أكتوبر -
أوَّلِ تشرين-
بعدَ الظَّهيرَةِ في الثّالثِ والعشرين، كانَ اليومُ حزييييين ...
عزيزي أكتوبر كيفَ
تفعلُ بنا هذا و أنتَ شهرُ البَرَكَة .. بدايَةَ موسمِ عَصرِ الخيراتِ بعدَ عِنَبٍ
صَبْرٍ و تين ..!!؟؟
ذَهَبَ أحبابٌ لنا بِيَدٍ -شُلَّت- لِمَوْتورين.
لمْ تكُن ليلةً بِتناها ؛ و إخوَة لنا لمْ يغمِض
لَهُمْ جفنٌ على أعِزّاءَ لَهُمْ
محزونين...
عزاؤنا أنْ بَلْسَمَ
سيّدَنا و أخونا و أبونا و ابنُنا و مليكُنا و تاج روسنا جميعاً مِنْ فَورِهِ كانَ
بينَ الأهلِ في الكركِ العظيمةِ المُبْتَلاةِ بشياطينِ الدّمِ مغسولي الدِّماغِ
-إنْ وُجِد-؛
و لَسنا بذاكِرَةِ سمَكَةٍ حتّى ننسى شهداءَنا
الأحياءَ عندَ ربِّنا رحمهمُ اللهُ جميعاً ...
لن يستطيعَ أيّاً كان
أن يُطفئَ شمسَ بلادنا؛ صامدونَ مُتَكاتِفونَ مليؤون بنورِ السّماءِ التي تأبى ما
يُقتَرَفُ باسمها،،،
و طالما شمسُ وطَنِنا
على رأسِ عَمَلِها، نحنُ يداً بيدٍ على رأسِ تعاضُدِنا منذُ الأزَل و سنبقى
للأبدددد، حتّى بعدَ أن تتوقّفَ الشّمسُ عن أداءِ وظيفتها...
من قلبٍ مكلومٍ و عقلٍ واثقٍ بالنّصرِ على
أعداءِ الوطن ،،
لكنّني لأوّلِ مرّةٍ
(بحسّ بهالشّعور) ؛
قهوتي كتابي حتّى
فيروزتي الكلّ حزين:
"ضوّي قناديل و أُنْطُرِ اصحابي ...
يا ناطرين التّلْجْ ما
عاد بدكن ترجعوا"
....
وجهُ - رغوةُ- فنجانيَ -بلا سُكّرٍ-
تشكَّلَت وجهاً عابِساً حزين..
لأرواحِ الشُّهَداء
هنااااااكَ عندَ اللهِ
ألفُ تحيّةِ
إكْبارٍ و إجلالْ ،
و قلوبنا و عقولنا مع ذَويهِمْ - كلّ المملكةِ
ذَووهُمْ- و ألسنتُنا مذْ نُشِرَ الخَبَرُ تترحّمُ على أرواحهم ، لَنْ
ننساهُم...
كيفَ يُنْسى الأبُ و
الأمّ ؟!
الأخُ و الأختُ و الخالُ و العمّ ؟!
الجدّ و الجدّة الحفيدُ
الحفيدةُ
الخالةُ العَمّةُ
أبناؤهم....
أبناءُ الخالِ و العمّ ؟!
لأرواحِ شهدائنا
الرّحمة،
و لأهلهم -و للوطنِ كاااافة - الصّبرَ و
السّلوانَ و عِطرَ ذِكْرهم و طيب ذكراهم ؛ (الشّهداءُ أحياءٌ مُطَهّرون)....
لِتُرابِ الوطنِ أهلهِ و حُماتِه الأشاوِس
صباح (الخير و الحبّ و
الطّمأنينة و النّصر و السّلاااااام) يااااااا ربّ
و رغمَ أنفِ الإرهابِ
ستبقى صباحاتُ و مساءاتُ الأردنِّ العتيقِ الأصيلِ الفُسَيْفسائيّ العظيم ، ستبقى
ما بقيَ الزّيتونُ و العِنَبُ و الصّبْرُ و التّيييين ...
و رغمَ الخريفِ
سَيُزهِرُ دحنوناً تشرين
وطنُنا لمْ و لا و لنْ
يُطأطئَ أو يلين...
و ليخسأ مَنْ أرادَ بهِ شرّاً مِنَ الحاقدينَ
العابثينَ و المُتَطَرِّفين.
















