شريط الأخبار
رئيس الوزراء: سنصل للمجرمين الخوارج اينما كانوا في حضرة الحُزن والألم.. الأردنيون يظهرون أجمل ما فيهم ليعلو الوطن.. إطلاق اسماء شهداء كنيسة حمود على شوارع في مختلف البلديات ولي العهد من بيت عزاء الشهداء: الهجوم الإرهابي هو اعتداء على الأردن والأردنيين الملكة رانيا تقدم واجب العزاء بشهداء حمود في الكرك نقابة المحامين تنفذ توقف عن الترافع امام محاكم المملكة غدا تضامنا مع أهالي الشهداء والجرحى وزارة البيئة تنفذ وقفة تضامنية مع أسر شهداء ومصابي حادثة الكرك الملك يتلقى اتصالا هاتفيا من الرئيس اللبناني مجزرة ارهابية تتكرر جنوبا يتكرر معها غضبنا غرفتا صناعة الأردن وعمان ينظمان وقفة تضامنية مع أسر شهداء الوطن ومصابي الكرك زمجرنا!! وماذا بعد؟ ترامب إذ يصفع أكثرية الإسرائيليين: نتنياهو أو لا أحد واشنطن بوست: لماذا تفشل استراتيجية الضغط الأمريكية في إجبار إيران على التراجع؟ طارق سامي خوري: دم الشهيد هو حبر التاريخ الاف الأردنيين يشيعون شهداء الكنيسة بمراسم عسكرية في حمود الكرك رئيس الوزراء يؤكد ان محاربة التطرُّف والفكر التكفيري معركة وعي وفكر الجيش يُحبط محاولة تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجّهة روسيا تعلن استهداف سفينة شحن ومراكز لوجستية أوكرانية خلال الليل مؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي .. رسالة ثقة بالمملكة والاقتصاد الوطني سفارة الإمارات في عمان تنكس علمها تضامناً مع الأردن

في حضرة الحُزن والألم.. الأردنيون يظهرون أجمل ما فيهم ليعلو الوطن..

في حضرة الحُزن والألم.. الأردنيون يظهرون أجمل ما فيهم ليعلو الوطن..

كتب د. أحمد زياد أبو غنيمة


في اللحظات التي يختبر فيها القدر صلابة الأوطان، تبرز معادن الشعوب الأصيلة. وما جرى في قرية حمود الوادعة في كرك العز والإباء، لم يكن مجرد حدث عابر، بل كان جرحاً غائراً أصابنا جميعاً. 

لقد هال كل أردني وأردنية، من شمال الوطن إلى جنوبه، حجم تلك الجريمة النكراء التي استهدفت أرواحاً بريئة آمنة في مكان عبادة مقدس. إن بشاعة هذا الفعل الدخيل على قيمنا، قد هزت وجداننا وأدمت قلوبنا، فبيوت الله، لطالما كانت في عهدة الأردنيين، ملاذات أمن وطمأنينة لا تطالها يد الغدر.

وفي غمرة هذا الوجع، وأمام فداحة المصاب، لم يجد الأردنيون بلسماً لجراحهم سوى العودة إلى جذورهم الطيبة؛ فاستذكروا أجمل قصص الأجداد والآباء، تلك الحكايات المعبقة برائحة الهيل والقهوة، عن جيرانهم وأهلهم وأصدقائهم من المسيحيين، شركاء التاريخ، ورفاق الدرب في بناء هذا الوطن، لقد عادت إلى الأذهان صور التآخي الوطني النقي، حين كانت الأفراح واحدة والأتراح واحدة، وحين كانت الكرك، كما كل مدن وقرى الأردن، تقدم النموذج الأبهى للتلاحم الإنساني والوطني الذي لا تعكره صغائر الأمور ولا مكائد الحاقدين.

ولا ننكر هنا، في معرض حديثنا الشفاف، أن في الصدور عتاباً، بل وبعض الغضب تجاه بعض السياسات الرسمية وطريقة إدارتها للعديد من الملفات، إلا أن الأردنيين، بوعيهم الفطري وانتمائهم الصادق، أدركوا أن كل عتاب أو غضب يجب أن يتوارى ويصمت في لحظة الحزن الوطني؛ فالأولوية اليوم هي أن يلملم الوطن جراحه النازفة من هذه الجريمة النكراء، وأن نقف صفاً واحداً كالبنيان المرصوص، متجاوزين كل الخلافات، لأن الوطن حين يتألم، لا مجال لأي صوت أن يعلو فوق صوت وحدته وتماسكه.

إن الكل الوطني الأردني، بمختلف أطيافه وتوجهاته، مدعو اليوم أكثر من أي وقت مضى، لتغليب المصلحة الوطنية العليا، والوقوف سداً منيعاً لحماية أمن واستقرار وطننا الغالي في وجه دعاة الفتنة والفرقة الذين يتربصون بنا الدوائر. 

إن ما حدث في كنيسة قرية حمود لم يصب فئة دون أخرى، بل أصاب كل بيت أردني في صميم وجدانه وضميره الإنساني. 

وسيبقى الأردن، بتلاحم أبنائه ووعيهم، عصياً على كل محاولات النيل من نسيجه الوطني، يظهر في حضرة الحزن أجمل ما فيه.. ليبقى الوطن عالياً، عزيزاً، ومهاباً.