شريط الأخبار
الكيان الذي لايعود الملك ورئيس الوزراء الكندي يبحثان خفض التصعيد بالمنطقة وفاة 25 شخصًا إثر انقلاب حافلة في الجزائر الحكومة تثبت أسعار المحروقات ايران تصعد وتشدد قيود الملاحة في هرمز.. منع ناقلتين وتحويل مسار أربع أخرى "مجلس السلام": على إسرائيل تنفيذ التزاماتها ووقف هجماتها بموجب اتفاق غزة الحملة الأردنية و"الخيرية الهاشمية" توزعان طرود صحية في قطاع غزة "وول ستريت جورنال": واشنطن تعيد النظر في وجودها العسكري بالكويت بعد الهجمات الإيرانية الصبيحي: 155 مليون دينار إجمالي بدل إجازات الأمومة المصروف من الضمان ملكة الإحساس إليسا تسطر ليلة مليئة بالحب في جرش الـ40 الصين والعراق واليمن والأردن ... تنوع ثقافي يضيء "الهيبودروم" مهرجان المونودراما المسرحي الرابع يواصل فعالياته لليوم الخامس على التوالي بعرض فلسطيني واخر سوري درصاف الحمداني تزين المسرح الشمالي في جرش بالصبغة التونسية الخضير : نجاح مهرجان جرش هو نجاح لجميع مؤسسات الدولة من المسكنات المالية إلى التخطيط الاستراتيجي: قراءة في إدارة الأزمات الاقتصادية بكين تحذر واشنطن من استخدام القوة ضد هافانا.. وتؤكد دعمها المطلق لسيادة كوبا حمد: يجب أن توافق إسرائيل على اتفاق نزع السلاح قبل أن تنفذه حماس إسبانيا تعلن عبور 49 ألف مهاجر إلى سبتة خلال 24 ساعة ومصرع 18 منهم الصفاوي.. وصمة عار في جبين الإنسانية: قرار بالاعدام الجماعي لـ 3000 كلب عنندما يصبح الماء قضية حياة… حتى للحيوان

الكيان الذي لايعود

الكيان الذي لايعود


أحمد صبري *

هي محاولة من الشاعرة والكاتبة (العراقية)  لهيب عبد الخالق  السامرائي للدخول الى هذا العالم الشعري عبر الشاعر (العراقي) الكبير حميد سعيد حيث يغدو المكان ظلا لمكان أخر والزمن مرآة لا تعكس صورة واحدة

من هذه الرؤية المستوحاة من كتابها الموسوم/ الكيان الذي لايعود/ التحول الانطولوجي/ في شعر حميد سعيد فتحت المؤلفة الباب مشرعة أمام مشهد  يعكس مسار كائنات لا تختفي لكنها لا تعود كما كانت

والكيان الذي لايعود لا يبقي القصيدة كتابة عن الوطن أو المنفى وانما يتحول الى فضاء تسبح فيه الازمنة وتتداخل فيه المدن والاساطير 

انه كتاب عن الشعر كما ترى ذلك السامرائي عن الانسان عندما يواجه هشاشته وعن الأشياء التي لا تموت ولا تعود كاملة ابداً انه الصوت الذي عبر المدن ولم يعد كما كان.

وفي فصوله السبعة للكتاب  سلطت  السامرائي  الضوء على  محطات مضيئة تقدم للقارئ بهاء مدن تواصل السير في الذاكرة كأنها تبحث  عن مجراها الأول 

وفي ذاكرة التاريخ  يتصدر الشاعر حميد سعيد المشهد الثقافي مبدعا ينتمي الى جيل شكل أحد  اعمدته  لا من حيث حضوره الزمني فقط  ولا من حيث قدرته على أعادة تشكيل  العلاقة  بين الشعر والعالم.

 ويتصدر الكتاب اهداء للكاتبة لهيب عبد الخالق يعطي للعنوان أهمية في مناجاتها الى الصوت الذي عبر المدن ولم يعد كما كان 

الى من جعل المكان مكانا

الى الذين يكتبون

لا ليقرأوا فقط

بل ليتواصل حضورهم

ويمتد اثرهم

وفي مقدمة الكتاب أن الأسئلة التي  يشتبك معها حميد سعيد  لم تغلق وانما ازدادت تعقيداً فالمنفى لم يعد تجربه فردية أو جغرافية فحسب وأنما تحول الى حالة وجودية ممتدة والذاكرة لم تعد استرجاعا لما كان بل صارت ساحة صراع بين ما يبقي وما يتلاشى

من هنا لا يسعى الكتاب كما تنوه المؤلفة الى أن صفحات كتابها الى تقديم خلاصة لتجربة  حميد سعيد ولا الى تثبيتها في أطار نقدي مغلق بل الى مرافقتها في حركتها باعتبارها فضاء مفتوح فالشعر في جوهره لا يختزل بل يظل مجالا لإعادة  الاكتشاف.

وتقترح الشاعرة والكاتبة لهيب عبد الخالق  في سياق هذه القراءة مفهوم القصيدة الايقاعية كتسمية أجرائية تستخدم في إيقاع شعري لتوليد نمط  شعري لا يقوم على انتظام الوزن العروضي  لتوليد إيقاع داخلي  متحول يتشكل من تفاعل الصوت  والمعنى الايقاعي

وتخلص الى ان القصيدة الايقاعية قصيدة تنتج ايقاعها الخاص من الداخل لا من مرجعية خارجية وهي تتجلى بوضوح في تجربة حميد سعيد الشعرية أذ تعاد صياغة  العلاقة بين الزمن الشعري والتعبير بحيث  يصبح الإيقاع اثرا للانقسام.

 وعلى هذا النحو تغدو القصيدة الانتصاف الأخير للذات امام سطوة الغناء

انه كتاب عن الشعر عن الانسان حين يواجه هشاشته كما عن الأشياء التي لا تموت تماما ولا تعود كاملة ابدا.

 

·       صحفي وكاتب عراقي