شريط الأخبار
العيسوي يفتتح معرض "الأردن في الفكر والوجدان" المسؤول والمسؤولية بالأردن: من يخدم من..؟ الأمير عبد الإله: الوصي الذي بقي في قلب الحكم العراقي سفاح البرازيل" يعترف بـ 27 جريمة قتل مروعة.. وأولاها جريمة ارتكبها بعمر 13 سنة مدارس غزة تستعيد أجراسها بعد ثلاث سنوات من حرب الإبادة تواصل توحش الاحتلال بالضفة: إطلاق نار واقتحامات وقطع المياه ابوالسمن: يناقش الحلول الذكية ياستخدام الذكاء الاصطناعي في التشخيص والعلاج وتفادي أخطائه كاميرات ذكية ثابتة ومتحركة لمراقبة مخالفات الشحن الأردن والتشيك يوقعان مذكرة تفاهم لمأسسة مشاورات سياسية دورية ضبط وتفكيك اعتداءات جديدة على المياه في الازرق وسحاب 39 صحافيا فلسطينيا من "الضفة" رهن الاعتقال.. تصعيد إسرائيلي يستهدف "الحقيقة" حركة جسر الملك حسين تفتح الليلة عند 11.30 مساء الى صباح الأحد عشرات الآلاف يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك الحرب الاقتصادية تزداد خنقا لايران.. وترامب يلوح مجددا باسقاط نظام طهران التلهوني: تغليظ عقوبات أفعال جرمية تؤثر على المجتمع عند الضرورة الدخل السياحي وحوالات المغتربين يعززان نشاط قطاع الصرافة وفاة طفلة غرقا ببركة شاليه بالبحر الميت الحاج توفيق: توجيهات ولي العهد تحمل رؤية اقتصادية واضحة تستعد للمتغيرات وتدعو لتسريع الإنجاز الملك يبحث مع رئيس وزراء التشيك توسيع آفاق التعاون وتبادل الخبرات صديقك من صدقك… ولأصدقائي الكثر في أمانة عمّان

بين رونق الحجر وعين المُنقِّب عن الأثر

بين رونق الحجر وعين المُنقِّب عن الأثر



كتب محمد جودت المجالي

ما زال لجرش ذلك السحر الذي ينتزعك من الحاضر، ويأخذك في رحلةٍ بين طبقات الزمن. فكل حجر هنا يروي حكاية، وكل عمود يقف شاهدًا على حضارةٍ ما زالت تنبض بالحياة.

وقد يبدو غريبًا للبعض أن أفضّل الجلوس في أعلى المدرجات، لا في مقاعد الـVIP الأمامية. لكنها ليست مسألة مكان، بل زاوية رؤية. فمن الأعلى تكتمل الصورة، وتنكشف تفاصيل المشهد بأكمله؛ المدرجات، والجمهور، والخشبة، وحتى نبض المكان. وربما تعيدني تلك اللحظة إلى أيام المدرسة، حين كنت أجد في الصفوف الخلفية متعة مختلفة؛ رؤية أشمل، وتأملًا أهدأ، وإحساسًا بأنك تراقب اللوحة كاملة لا جزءًا منها.

هذا العام، لفتني التطور الواضح في التنظيم؛ درجات أكثر راحة نحو المسرح الجنوبي، ومساحات استقبال (Lounge) تليق بضيوف المهرجان، إلى جانب تطور ملحوظ في الإضاءة والصوت والديكور، ما منح العروض رونقًا يوازي عظمة المكان.

لكن يبقى الأهم في نظري هو الإنسان. فأهالي جرش وشبابها هم الأحق بأن يكونوا الشريك الأول في نجاح مهرجان يُقام بين آثار مدينتهم وفي قلب محافظتهم. فالتنمية المستدامة لا تتحقق بمجرد تنظيم حدث ناجح، بل عندما يتحول هذا الحدث إلى فرص عمل، وتمكين اقتصادي، ومشاركة حقيقية لأبناء المنطقة.

أما جناح السفارات، فيستحق إعادة النظر في فلسفة حضوره؛ فاسمه يوحي بتنوع دبلوماسي وثقافي واسع، بينما الواقع ما زال أقل من الطموح. ولعل توسيع المشاركة الدولية سيمنح المهرجان بعدًا ثقافيًا أكثر ثراءً، ينسجم مع مكانته العربية والعالمية.

ويبقى الأمن عنصرًا أساسيًا في نجاح أي فعالية. والتواجد الكبير لرجال الأمن العام محل تقدير واحترام، لكن يبقى الأجمل أن يتحقق الأمن عبر حضورٍ هادئ وذكي، يمنح الزائر شعورًا بالطمأنينة دون أن يطغى على حميمية المكان أو يزاحم فرحة الناس.

وفي النهاية
ليست جرش مجرد مهرجان، بل حوارٌ دائم بين التاريخ والحاضر؛ بين حجرٍ صمد آلاف السنين، وإنسانٍ ما زال يبحث في تفاصيله عن أثرٍ جديد.

عسى أن تبقى #جرش عامرةً بالفرح، ومنارةً للثقافة،
ووجهًا حضاريًا يليق بالأردن وأهله