استراتيجية النهوض بالقطاع السياحي: نحو نقل جوي مستدام وتطوير المنتج السياحي
نضال ملوالعين
عند تشخيص التحديات
التي تؤثر بشكل مباشر على القطاع السياحي، يتضح أن عصب الحل يكمن في تطوير منظومة
النقل الجوي، وخاصة تفعيل الطيران منخفض التكاليف، إلى جانب التطوير الجذري للمنتج
السياحي نفسه. انطلاقاً من هذه الرؤية، أخذت على عاتقي العمل الميداني نحو إيجاد
حلول فعلية وعملية.
مسار العمل والجهود
الميدانية
خلال مسيرة عمل استمرت
لأكثر من ستة أشهر، تم التركيز على التواصل المكثف مع كبرى شركات الطيران منخفض
التكاليف، والطيران العارض(Charter)،
والطيران الموسمي. وفي هذا السياق، تشرفت باستقبال وفد يضم ممثلين عن غرفة التجارة
الصينية وشركة متخصصة في الطيران وخدمات النقل الجوي.
وقد أثمرت هذه اللقاءات
والاتصالات عن التنسيق مع ما يزيد عن 8 شركات طيران عالمية، حيث تركزت الشروط
التفاوضية والتشغيلية على النقاط التالية:
* تثبيت طائرات العارض: تخصيص طائرة طيران عارض
ثابتة في المطارات الأردنية، مع التركيز الاستراتيجي على مطار الملك حسين الدولي
في العقبة.
* محور إقليمي للترانزيت: جعل العقبة مركزاً
رئيسياً لعمليات الطيران ونقطة ترانزيت محورية.
* توسيع شبكة الوجهات: انطلاق الرحلات بشكل أسبوعي
في مرحلتها الأولى لتغطية الأسواق التقليدية (فرنسا، إيطاليا، وإسبانيا)، فضلاً عن
فتح أسواق جديدة واعدة تشمل روسيا (موسكو وسانت بطرسبرغ)، رومانيا، بلغاريا،
وهنغاريا.
بالاضافة الى استقطاب
السوق الصيني من طيران و وكلاء السياحة و السفر في شنغهاي و كوانزو .
بالاضافة الى التنسيق
مع كبار شركات و وكلاء السياحة العالميين في أوروبا الشرقية و اسيا و الصين .
وقد رافق هذه الجهود
لقاءات مثمرة مع المسؤولين والمؤسسات الرسمية التي أبدت تعاوناً كبيراً في تقديم
الشرح الكافي والتسهيلات اللازمة لعودة حركة الطيران ونشاطها نحو الأردن.
مشاريع استثمارية نوعية
لتطوير المنتج السياحي
إلى جانب النقل الجوي،
شملت الخطة استقطاب استثمارات نوعية ومميزة لرفع سوية البنية التحتية والخدمات
السياحية، وتضمنت:
* قطاع الطيران الداخلي: استقطاب طيران أردني
وطائرات عمودية (هليكوبتر) لنقل الركاب وربط إقليم الشمال والإقليم الوسطي بالمثلث
الذهبي.
* مشاريع البترا الاستراتيجية: إقامة مشاريع نوعية
مستدامة، من أبرزها مطار البترا البيئي السياحي.
* الترفيه العائلي والسياحي: إنشاء مدينة ألعاب
عالمية ومميزة على مستوى الشرق الأوسط، بما يضمن استمرار استقطاب السياح وتقديم
منتج سياحي جديد ومحفز.
رؤية وطنية والتزام
مستدام
يأتي هذا الجهد
انطلاقاً من الواجب الوطني في مساندة جهود الدولة الأردنية ومؤسساتها، وتعزيز
مكانة الأردن كوجهة سياحية عالمية قادرة على تجاوز التحديات والظروف الإقليمية،
وترجمةً حقيقيةً للرؤى الملكية السامية والاهتمام المستمر من جلالة
الملك وسمو ولي العهد بالقطاع السياحي كركيزة أساسية للاقتصاد الوطني.

























