شريط الأخبار
رئيس الوزراء يضع حجر الأساس لمشروع إيصال الغاز الطبيعي لمدينة الروضة الصناعية حسان يفتتح مشروع التَّوسعة الجديد لمستشفى معان الحكومي المياه: ضبط حفارتين مخالفتين في الرويشد والأزرق طبول الحرب تقرع مجددا: هل تقترب واشنطن من "الضربة الحاسمة" ضد إيران؟ لا إكراه في الدين… فكيف بالإكراه في تفاصيل حياة الناس؟ بنك الاتحاد يستكمل الاندماج التشغيلي وانتقال جميع عملاء البنك الاستثماري ويبدأ مرحلة جديدة من النمو الإدارة المحلية تباشر تعديل انظمتها تماشيا مع القانون الجديد نتنياهو يقتحم حائط البراق ومئات المستوطنين يقتحمون الاقصى ويؤدون طقوسا تلمودية تحركات امريكية واسرائيلية تثير أسئلة العودة للتصعيد.. وإيران تتحدى وتتمسك بشروطها السفارة الأمريكية في الأردن تحذر رعاياها من التصعيد المحتمل صندوق النقد: الذكاء الاصطناعي قد يعزز النمو في أوروبا لكنه يزيد ضغوط الاقتصاد نقص أعداد ناقلات النفط وارتفاع تكاليف الشحن تثير أزمة في عرض البحر وتهدد أسواق النفط طقس معتدل الحرارة في أغلب المناطق حتى الثلاثاء الأردن يدين استهداف الحوثيين للسعودية أمين عام "حزب الله": المقاومة هي السبيل الوحيد لتحرير الأرض وغيرها مضيعة للوقت مهربون يستغلون اعفاء عفش المغترب الأردني لتهريب بضائعهم للمملكة أنباء عن مقتل "أبو حسين الأردني" القيادي بجبهة النصرة لجنة كليات الطب وطلبتها بنقابة الاطباء تعقد اجتماع تشاوريا حرب إيران تضغط على الاقتصاد العالمي وتفاقم أزمة الطاقة الحوثيون يعلنون استهداف الرياض بعدد كبير من الصواريخ والطائرات المسيرة

طبول الحرب تقرع مجددا: هل تقترب واشنطن من "الضربة الحاسمة" ضد إيران؟

طبول الحرب تقرع مجددا: هل تقترب واشنطن من الضربة الحاسمة ضد إيران؟


تعيش منطقة الشرق الأوسط ساعات تحبس الانفاس، وسط تقارير استخباراتية وتحركات ميدانية متسارعة تجمع على أن المواجهة المستمرة منذ 7 أشهر بين واشنطن وطهران قد دخلت مرحلتها الأكثر خطورة.

ولم تعد المؤشرات مجرد تصريحات سياسية للاستهلاك الإعلامي، بل تحولت إلى خطوات لوجستية ودبلوماسية ملموسة على الأرض تؤكد أن الخيار العسكري بات الأقرب لكسر حالة الجمود الحالية.

 

تستند فرضية اقتراب الضربة العسكرية الوشيكة الواسعة ضد طهران إلى خمسة معطيات رئيسية تبلورت في الساعات الأخيرة:

 

1. الاستنفار الدبلوماسي الشامل وتحذيرات السفر

 

فقد أطلقت وزارة الخارجية الأمريكية وسلسلة من سفاراتها في الشرق الأوسط (شملت 9 دول من بينها إسرائيل، السعودية، الكويت، والإمارات) تحذيرات أمنية طارئة وغير مسبوقة للرعايا الأمريكيين، بالتزامن مع تكثيف استهداف الحوثيين للمملكة العربية السعودية.

 

لم تكتف التوجيهات بالدعوة للحذر، بل حثت صراحة على الاستعداد لإغلاق الأجواء المحتمل وإلغاء الرحلات الجوية. في العرف العسكري والدبلوماسي، لا تصدر مثل هذه التعميمات الشاملة إلا كإجراء استباقي لتأمين الجبهات الخلفية وحماية المواطنين من ردود الفعل الانتقامية المتوقعة عقب هجوم عسكري كبير.

 

2. مغادرة كامب ديفيد وإدارة الأزمة من "غرفة العمليات"

 

حمل قطع الرئيس دونالد ترامب لإجازته الأسبوعية في منتجع كامب ديفيد وعودته المفاجئة إلى البيت الأبيض دلالة بالغة الأهمية. هذه الخطوة تعكس انتقال الإدارة الأمريكية إلى مستوى "الإدارة المباشرة للأزمة"، وتزامنت مع تسريبات نشرتها وسائل إعلام أمريكية تؤكد أن البنتاغون يراجع بالفعل خطة عمل عسكرية مكثفة تمتد لأسبوعين، تهدف إلى توجيه ضربات صاروخية وجوية ساحقة لتدمير البنية التحتية والمنشآت الحيوية الإيرانية.

 

3. ذريعة "بيك أكس" والخط الأحمر النووي

 

جاء التحرك الأمريكي المتسارع مدفوعا بتقارير استخباراتية وصور أقمار صناعية نشرها "مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية" (CSIS)، وتناولتها الصحافة الأمريكية مثل واشنطن بوست. تظهر التقارير "طفرة بناء غير عادية ومريبة" داخل منشأة "بيك أكس" النووية في إيران.

 

هذا التطور استغله ترامب لتوجيه تحذير علني حاد ومباشر لطهران مفاده أن واشنطن لن تتسامح مع أي محاولة "للتذاكي"، مما يمنح الولايات المتحدة الذريعة المباشرة للتحرك قبل فوات الأوان.

 

4. اشتعال جبهات الوكلاء وحرب الطاقة

 

لم تقف إيران مكتوفة الأيدي؛ بل سارعت إلى تحريك أوراقها الإقليمية للضغط على واشنطن وحلفائها. وتمثل ذلك في الهجوم الواسع الذي شنه الحوثيون بالصواريخ الباليستية والمجنحة والطائرات المسيرة مستهدفين العاصمة السعودية الرياض ومنشآت شركة أرامكو في ينبع. هذا التصعيد الإيراني غير المباشر يهدف إلى إرسال رسالة مفادها أن أي ضربة في العمق الإيراني ستعني تفجير أمن الطاقة العالمي والممرات البحرية بالكامل، وهو الأمر الذي يراه محللون عسكريون سبباً إضافياً يدفع واشنطن لإنهاء هذا التهديد بشكل جذري عوضاً عن التراجع.

 

5. انسداد الأفق الدبلوماسي والشروط التعجيزية

 

أخيرا، وصلت الجهود الدبلوماسية إلى طريق مسدود؛ فالشروط الإيرانية التي نقلت إلى البيت الأبيض عبر الوسيط القطري لوقف الحرب (والتي شملت الرفع الكامل للحصار البحري الأمريكي عن الموانئ الإيرانية والإفراج عن كافة الأموال المجمدة) تعد شروطا تعجيزية ترفضها إدارة ترامب جملة وتفصيلا. يضع هذا الانسداد الإدارة الأمريكية أمام خيارين: إما القبول بـ "شروط الاستسلام الإيرانية" أو اللجوء إلى القوة لفرض الشروط الأمريكية.

 

ووفقا لتصريحات ترامب الأخيرة لوسائل إعلام أمريكية حول دراسة خيار "الإبادة العسكرية للنظام"، يبدو أن كفة السلاح هي الراجحة.

 

ووفق ما تقدم، يبدو أن الشرق الأوسط اليوم ليس أمام مناورة سياسية أو جولة جديدة من "الحرب النفسية"، بل يقف حرفيا على حافة تحول عسكري إقليمي كبير.

 

فكل المؤشرات اللوجستية، والاستخباراتية، والميدانية تلاقت عند نقطة واحدة: مرحلة "عض الأصابع" شارفت على الانتهاء، والساعات القادمة قد تحمل معها بداية موجة الضربات الأمريكية الأقسى ضد طهران، ما لم تحدث معجزة دبلوماسية في أروقة الأمم المتحدة بنيويورك تجبر الطرفين على التراجع في اللحظة الأخيرة.

 

المصدر: RT