شريط الأخبار
د. ذوقان عبيدات يكتب: قراءة تربوية في نتائج التوجيهي "التربية تعلن النتائج: نسبة النجاح العامة في التوجيهي 65.3% الفناطسة لوزارة العمل: شركة الإسمنت تغلق باب الحوار أمام مطالب العمال القوات المسلحة تُجلي الدفعة (30) من أطفال غزة المرضى للعلاج في المملكة مدير الأمن العام يوعز بتكريم 117 نزيلاً اجتازوا امتحان الثانوية العامة داخل مراكز الإصلاح والتأهيل بالأسماء.. أوائل المملكة في التوجيهي 2026 العيسوي يلتقي وفدا من لجنة المرأة في حزب الاتحاد الوطني الأردني النائب علي الطراونة: عرفتوا ليش العيسوي موجود بهذا المنصب؟ حكيم الثورة" في مئويته الأولى...غيضٌ من فيض "قواعده الحاكمة" "الخيرية الهاشمية" والحملة الأردنية تختتمان الأسبوع الطبي المجاني في غزة المياه : حملة كبيرة في اربد والعقبة والشونة الجنوبية ومأدبا تضبط اعتداءات جديدة "سي إن إن": ترامب يواجه "مأزق كارتر في إيران عام 79" بسبب الحرب والاقتصاد جعفر حسان والـVAR السياسي… عندما أُلغي هدف النواب بالتسلّل بعد جدل واقعة السلام على مواطن بالرمثا.. العيسوي يستقبله بالديوان الملكي تصريح رسمي: لا وزراء جدد بالتعديل.. ويشمل تعيين نائبين للرئيس زين تُعيد إطلاق خط "بسمة+" لفئة الصم بميزات إضافية (فيديو) وزارة التربية تؤجل إعلان نتائج الثانوية العامة إلى الساعة الثامنة مساءً اليوم زمن الرويبضة هونغ كونغ تسجل أعلى درجة حرارة في تاريخها منذ نحو 150 عاما الذهب يتراجع عالميا عن أعلى مستوى في 7 أسابيع مع ترقب بيانات التضخم الأميركية

د. ذوقان عبيدات يكتب: قراءة تربوية في نتائج التوجيهي

د. ذوقان عبيدات يكتب: قراءة تربوية في نتائج التوجيهي


 

 د. ذوقان عبيدات

 

يصعُب إصدار أحكامٍ دقيقة عن النتائج المعلنة،فقد ارتفعت نِسَب النجاح، ولا يمكن تفسير هذا الارتفاع المفاجئ إلا بدراسات دقيقة تشمل قوانين الامتحان وبيئته، وأسئلته، وسياسات الوزارة…إلخ.

وما يمكن استنتاجه بهذه السرعة هو مجرد أفكار، نهنىء الوزارة، والمجتمع، والطلبة الناجحين، وغير الناجحين الذي أحسن مدير الامتحانات وصفهم الذين لم يحالفهم النجاح بعكس الناطق الإعلامي الذي وصفه بالذين لم يحالفهم الحظ.

 

( ١ )

شكل الإعلان

 

أحسَنَ الوزير صُنعًا للمرة الثانية في عدم مشاركته في مؤتمر إعلان نتائج، يركز على قراءة أسماء! وهذه الأسماء هي لكبار "الحُفّاظ" ولا شيءَ غيرَ ذلك، ولذلك لا تعكس شيئًا عن التعليم، وقوة المدرسة، ونظام التوجيهي الجديد!!

وما زلنا نأمل أن تقدم الوزارة في مؤتمرها تحليلًا علميًا للنتائج. و مع ذلك يمكن القول باجتهادات قليلة المخاطرة

بعض الأفكار.

 

( ٢ )

التوجيهي الجديد لم يُلغِ التلقين

 

يشير حصول الطلبة على علامات شبه كاملة أنهم حفظوا ما طلِب منهم بدقة. وأنهم استرجعوا ما تعلموه بأمانة!

فالامتحان التلقيني هو أسئلة معروف جوابها مسبقًا! فمَن يكتب مثقال ذرّة حفظًا يجد ذلك في معدّله!! وفي الإجابات المعروفة مسبقًا لا يمكن لأحد أن يفكر بغير استرجاع الجواب المحدّد بذهن واضع السؤال!

 

(٣ )

الجواب الجيد يفاجىء الممتحِن

 

الفرق بين التلقين، والتعليم،

أن الملقِّن"Gura”يضع سؤالًا معروف جوابُه، بينما المعلم المربِيEducaterيسأل عن إجابات ليست محدّدة بذهنه مسبقًا، حيث يتفاجأ بعشرات الإجابات القوية، والمختلفة وربما المتناقضة والصحيحة.

الملقِّن يسأل عما في ذهنه هو، بينما المربُي يسأل عما في ذهن الطالب!

ولا شك أن التوجيهي، وامتحانات معظم الأنظمة التقليدية تسأل عن أشياءَ محدّدة بذهنها.

 

( ٣ )

توزّع الحفّاظ

 

ليس هناك أي مفاجآت في توزّع الحفاظ. فقد تركزوا في معظمهم في عمّان، وربما في بعض ضواحيها. ولم نسمع كلمة السلط، والمفرق، وعجلون، ومَعان، والكرك التي لم يظهر فيها حفّاظ! وهذا يعني أن البيئة التعليمية للحفُاظ أفضل من غيرها!

كما يظهر ازدياد الحفّاظ بين البنات، والمدارس الخاصة التي تستقطب الحفّاظ وتربيهم!

هذه التباينات لا تشير إطلاقًا إلى أي درجة من العدالة!

 

( ٤ )

الطفرة في النتائج

 

تقول الوزارة: إن ارتفاع نِسَب النجاح هذا العام غير مسبوق،

ولما كان الامتحان يقيس أداء الوزارة: إدارة، وتدريسًا، ومناهجَ، وسياساتٍ، فإن هذه الأمور موجودة منذ قديم الزمان، ولم نسمع عن أي طفرة في إدارة الوزارة، وأدواتها؛ ولذلك توحي الوزارة بأن المتغير الجديد هو

نظام التوجيهي الجديد!! قد يكون ذلك صحيحا ما لم تكن هناك سياسات خفيّة لإظهار تفوّق مفاجىء بسبب نظام التوجيهي

فهمت عليّ؟!!