شريط الأخبار
الحكومة تشرع بتعديلات على قوانين الارهاب.. تغلظ العقوبات وتشدد الرقابة على الارهابيين الاردن يدين استمرار اعتداءات الحوثي على السعودية ضبط محلول عدسات لاصقة مخالف في الاسواق .. وتحذير من استخدامه من الأسرة إلى الجامعة: كيف نصنع مواطناً واعياً وقادراً على المشاركة السياسية؟ البوتاس العربية" تعزز سلاسل توريدها في شمال غرب أوروبا بتوقيع اتفاقية استراتيجية مع "Euroports" البلجيكية زين واتحاد الرياضات الإلكترونية يختتمان النسخة الثانية من بطولة الجامعات السيناريوهات الراهنة أمام آيزنكوت واحتمال كل منها ومخرج "العفو" الأخير الطراونة والعبابنة: ضرورة مراجعة شاملة على المستويات كافة لمحاربة الفكر المتطرف ملتقى الهيئات الثقافية الأردنية ينظم ندوة لمواجهة الإرهاب ويجدد انطلاقته اتفاق "الأطباء" وشركات التأمين على إعادة استقبال المؤمنين وإعادة اعتماد الأطباء السردية السياسية للرئيس دونالد ترمب مكافحة المخدرات: القبض على٢٨ تاجراً ومروجاً وضبط كميات كبيرة من المواد المخدرة تقدير موقف: الحرب على إيران والانتخابات الإسرائيلية بين ضغط النار واحتمالات تفكك التحالفات مؤتمر مسيحي جريء الأردن ... عصي على الإرهاب ...منعة جبهته الداخلية ..اساس ؟ أمن الدولة تستمع لشهود العيان بقضية كنيسة حمود.. والمتهمون خمسة تمرين وطني الثلاثاء للوقوف على اختبار إجراءات السلامة العامة اختيار 9 الاف مكلف جديد لخدمة العلم عبر القرعة الرسمية.. وإعادة تفعيل المنصة للاستعلام عن المكلفين الأشغال: إغلاق تحويلة جسر الرامة مع كل حالة جوية .. و23 بلاغا في يومين الفلك يحدد أول أيام رمضان .. و3 ظواهر تحسم الجدل مبكراً

الظلم ظلمات… ومرتعه وخيم

الظلم ظلمات… ومرتعه وخيم


أ. د. اخلبف الطراونة 

الظلم ليس صورة واحدة، ولا يقع دائمًا في مواجهة واضحة بين ظالم ومظلوم. فقد يبدأ من الإنسان نفسه، حين يظلم ضميره ودينه وقيمه، ثم يمتد إلى الآخرين، أفرادًا وجماعات، وقد يصل إلى المؤسسات حين تُساء ممارسة السلطة أو تُستخدم الصلاحيات في غير موضعها.

قد يكون الظلم نفسيًا بكلمة أو موقف، وماليًا بأكل حق، وقانونيًا بتعطيل حق أو استخدام النصوص لغير مقاصدها، وقد يكون اجتماعيًا بالإقصاء والتهميش والتبلي على الناس.

لكن الظلم يصبح أشد خطرًا عندما تمارسه مؤسسة يفترض أن تكون حامية للحق. فإقصاء إنسان دون وجه حق، أو التبلي عليه، أو تعطيل مساره، أو حرمانه من فرصة يستحقها، لا يصبح عدلًا لمجرد أنه صدر في قرار  او بتوجيه رسمي.

وكذلك حين تُظلم مؤسسة على يد مؤسسة أخرى، بسوء استخدام السلطة أو النفوذ، أو بتجاوز الصلاحيات، أو بتحويل السلطة من وسيلة لخدمة الصالح العام إلى أداة لتعطيل الآخرين.

والأخطر من ذلك كله أن نعتاد الظلم.

أن نرى حقًا يُهدر فنقول: لا شأن لنا.

وأن نعرف مظلومًا فنصمت لأن الأمر لا يعنينا.

وأن نبرر الخطأ عندما يكون صاحبه قريبًا منا، ثم نستنكره عندما يقع على غيرنا.

فالبلاد لا تُظلم فقط حين تُهدر أموالها، وإنما حين تُهدر فرصها، وتُهمش كفاءاتها، وتُعطل طاقات أبنائها، وتُقدم المحسوبية على الاستحقاق، ويصبح النفوذ أقوى من الحق.

وحقوق العباد ليست أموالًا فقط؛ فالوظيفة حق، والفرصة حق، والسمعة حق، والكرامة حق، وأن يُسمع الإنسان ويُعامل بإنصاف حق.

وقد يستطيع الظالم أن يؤخر ظهور الحقيقة، وقد تساعده القوة أو السلطة أو المال على ذلك، لكنه لا يستطيع أن يجعل الظلم عدلًا.

فالعدل ليس أن نكون عادلين عندما تكون المصلحة معنا، وإنما أن نبقى عادلين عندما تكون لنا القدرة على الظلم.

ولهذا قيل: الظلم ظلمات؛ لأنه لا يعتم على المظلوم وحده، بل يعتم على قلب الظالم، وعلى المجتمع الذي يتسامح معه، وعلى المؤسسة التي تسمح به.

وفي النهاية، يبقى العدل أكبر من شعار، وأعمق من قانون؛ إنه ضمير حي، وأمانة، وسلوك، وميزان لا يستقيم الوطن من دونه.

والله ولي التوفيق