شريط الأخبار
العبيدات يستضيفون 150 شخصية عربية في كفرسوم اسرائيل تنشط بترويج وقوف دوافع "ارهابية" خلف قصة طائرة فلاي دبي عودة دفعة من أطفال غزة إلى القطاع بعد استكمال علاجهم في الأردن الملك يستقبل مستشار الأمن القومي البريطاني الملك والعاهل الهولندي يبحثان المستجدات الإقليمية رفع أسعار تنكة البنزين بنوعيه والسولار دينارا المياه : ضبط 4 اعتداءات جديدة في الموقر لتعبئة صهاريج مخالفة إرادتان ملكيتان بإرجاء اجتماع مجلس الأمة ودعوته للانعقاد 2 تشرين الثاني المقبل الطاقة: مخزون المشتقات النفطية يكفي الأردن لـ 60 يوما ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 85.10 دينارا للغرام الوظائفي: أرباح الشركات المدرجة في بورصة عمّان تنمو 14.3% "المهندسين" تدعو الهيئة العامة الاستثنائية لمناقشة تعديلات قانون النقابة في 6 تشرين ثاني اتحاد العمال يطالب بتوفير آليات فعالة للشكاوى والحماية خلال تطبيق حملات الضبط للوافدين الأشغال المؤقتة لشقيقين قتلا رجلا لخلافات عائلية سابقة.. واستفزاز لحظي حل حزب الغد الأردني بقرار قضائي البنتاغون يعلن استكمال انسحاب قواته من العراق: أنهينا المهمة العسكرية درويش بين باريس و«جلسات البوح».. الشاعر الذي تجاوز القصيدة إلى الإنسان أوباش المستوطنين يصعّدون اعتداءاتهم في الضفة: تخريب مياه وسرقة زيتون وإصابة فتى الشاحنات تتوقف.. والعامل وحده يدفع الثمن اكسيوس: تعثر الوساطة القطرية بين طهران وواشنطن.. وتزايد احتمالات تجدد القتال

خصوصية السياحة الأردنية.. بين تقلبات المحيط وفرصة إعادة التموضع

خصوصية السياحة الأردنية.. بين تقلبات المحيط وفرصة إعادة التموضع


نضال ملو العين

​نادراً ما نجد بلداً يمتلك تركيبة فريدة كالتي يمتلكها الأردن، فهو يرسم منحنى خاصاً ومستقلاً بذاته في خارطة السياحة العالمية. يقف الأردن دائماً على خط متوازن يجمع بين الثراء الهائل في المواقع والتنوع المناخي والجغرافي والتضاريس، وبين التحديات والتوترات والصراعات الإقليمية التي لا يد له فيها ولا يعد طرفاً محرّكاً لها.

​من هنا تكمن الحكمة الحقيقية في القدرة على الموازنة بين الموارد والموانع، وفي تأسيس منظومة سياحية حديثة تواكب روح العصر وتحاكي المستقبل، متجاوزةً أساليب التسيير التقليدية المكررة نحو آفاق جديدة من صناعة السياحة الفاعلة، والتمييز الدقيق بين التسويق السياحي، والإعلام السياحي، وأنشطة المبيعات المباشرة. ولرسم ملامح مستقبل سياحي واعد، فإن أفضل وقت للتحرك هو اللحظة الراهنة؛ فهي فترة مفصلية وفاصلة في مسار هذا القطاع الحيوي.

​أسئلة مشروعة ومصالح متقاطعة

​في خضم النقاشات المستمرة، يبرز سؤال جوهري: من المستفيد الحقيقي من تراجع السياحة أو بقائها في حالة سكون؟

تتعدد الإجابات وتتسع دائرة التعقيد ما بين أبعاد سياسية واقتصادية، ورغبة في تراجع مكانة سياحية عريقة لتبرز مكانة بديلة تصبح سياحتنا معها مجرد تابع أو امتداد لها، وإن غُلّفت بمسميات جذابة مثل "التكامل السياحي" أو اصطلاحات براقة أخرى، يرافقها إغراءات مادية وأدوات تهدف إلى إضعاف القطاع.

​وفي المقابل، يقف البعض مكتوفي الأيدي، مكتفين بمعالجة الأزمات بمسكنات داخلية مؤقتة، رغم أن أصل المشكلة يعود إلى أجندات خارجية واضحة. وعلى الصعيد المحلي، توجد فئات مستفيدة من هذا التراجع نتيجة حصولها على تمويلات ومنح ودعم مالي بلا تكلفة أو جهد أو تنافسية، ودون أي سعي حقيقي لتغيير الواقع القائم، على الرغم من وفرة البدائل والحلول المتاحة.

​استهداف إعلامي وتحذيرات غير منصفة

​لا يمكن غض الطرف عن استهداف الأردن منفرداً بالتحذيرات الدولية من بين دول المنطقة قاطبة. فعلى سبيل المثال، تعمد بعض المؤسسات الإعلامية الدولية لتضخيم صورة الصراعات، مستخدمة مصطلحات مضللة مثل "غرب الأردن" (West Jordan) في سياق الحديث عن الشرق الأوسط، ليظل اسم "الأردن" يتصدر العناوين السلبية، في حين لا نرى تحذيرات مماثلة تفرض على الدول المجاورة. وهو خطأ فادح -سواء كان مقصوداً أو غير مقصود- يتطلب تعاملاً جاداً من خلال مراسلي وكالات الإعلام الدولية أو عبر تحرك رسمي موحد من وزارتي الخارجية والإعلام لتصحيح الصورة.

​خارطة الطريق للمستقبل

​إن المنطقة بأسرها تعيش اليوم مرحلة تغييرات جذرية، وإعادة تموضع، وولادة خارطة تقسيم اقتصادي جديدة تقف عند مفترق طرق حاسم. وأمام هذا المشهد، بات لزاماً علينا البحث الجاد وصياغة رؤية استراتيجية واضحة تحدد مكاننا الحقيقي سياحياً على خارطة المنطقة المستقبلية.