شريط الأخبار
غدا الأحد.. إغلاق باب استقبال المشاركات بجائزة خليل السالم الزراعية البدور :لا مواعيد للمرضى الجدد في عيادات البشير و حمزة الملك يبدأ الاثنين زيارة دولة للصين الشعبية خصوصية السياحة الأردنية.. بين تقلبات المحيط وفرصة إعادة التموضع الحاج توفيق: مجلس الأعمال الأردني–السعودي يلتئم في عمّان نهاية الشهر الحالي موقع يانيت الاسرائيلي: هل الشرع هو السادات الجديد الجيش يضبط 3 اشخاص حاولوا التسلل عبر الحدود المجالس الوطنية الاستشارية (1978-1984).. المأسسة الرسمية لـ "نخبة التعيين" القرصان ترامب: سأعلن قريبا جدا أن مضيق هرمز بات تابعا للأراضي الأميركية قبل أن يسقط السيف على عنق السلطة الفلسطينية الأمم المتحدة: 900 حاجز للاحتلال يعرقل المساعدات في الضفة تجارة الأردن: طلب متوسط على الأجهزة الكهربائية محليا مترو بغداد.. هل سيرى النور بعد سبات طويل؟ تجار من مختلف محافظات المملكة يطلعون على تطور المنتجات الأردنية في معرض الصناعات عضو نقابة أطباء: نحو 43 ألف طالب على مقاعد الطب داخل الأردن وخارجه الأميرة إيمان والسيد جميل ترميوتس يرزقان بتوأمتين الأردن يدين تصاعد إرهاب المستوطنين في الضفة الغربية لتكريس الاستيطان.. كاتس ينقل صلاحيات انفاذ القانون المدني في الضفة لشرطة الاحتلال القبول الموحد ينصح: الطب وطب الأسنان باتا تخصصين مشبعين من الحزب إلى الخوارزمية: هل يتغير شكل التمثيل السياسي؟

خصوصية السياحة الأردنية.. بين تقلبات المحيط وفرصة إعادة التموضع

خصوصية السياحة الأردنية.. بين تقلبات المحيط وفرصة إعادة التموضع


نضال ملو العين

​نادراً ما نجد بلداً يمتلك تركيبة فريدة كالتي يمتلكها الأردن، فهو يرسم منحنى خاصاً ومستقلاً بذاته في خارطة السياحة العالمية. يقف الأردن دائماً على خط متوازن يجمع بين الثراء الهائل في المواقع والتنوع المناخي والجغرافي والتضاريس، وبين التحديات والتوترات والصراعات الإقليمية التي لا يد له فيها ولا يعد طرفاً محرّكاً لها.

​من هنا تكمن الحكمة الحقيقية في القدرة على الموازنة بين الموارد والموانع، وفي تأسيس منظومة سياحية حديثة تواكب روح العصر وتحاكي المستقبل، متجاوزةً أساليب التسيير التقليدية المكررة نحو آفاق جديدة من صناعة السياحة الفاعلة، والتمييز الدقيق بين التسويق السياحي، والإعلام السياحي، وأنشطة المبيعات المباشرة. ولرسم ملامح مستقبل سياحي واعد، فإن أفضل وقت للتحرك هو اللحظة الراهنة؛ فهي فترة مفصلية وفاصلة في مسار هذا القطاع الحيوي.

​أسئلة مشروعة ومصالح متقاطعة

​في خضم النقاشات المستمرة، يبرز سؤال جوهري: من المستفيد الحقيقي من تراجع السياحة أو بقائها في حالة سكون؟

تتعدد الإجابات وتتسع دائرة التعقيد ما بين أبعاد سياسية واقتصادية، ورغبة في تراجع مكانة سياحية عريقة لتبرز مكانة بديلة تصبح سياحتنا معها مجرد تابع أو امتداد لها، وإن غُلّفت بمسميات جذابة مثل "التكامل السياحي" أو اصطلاحات براقة أخرى، يرافقها إغراءات مادية وأدوات تهدف إلى إضعاف القطاع.

​وفي المقابل، يقف البعض مكتوفي الأيدي، مكتفين بمعالجة الأزمات بمسكنات داخلية مؤقتة، رغم أن أصل المشكلة يعود إلى أجندات خارجية واضحة. وعلى الصعيد المحلي، توجد فئات مستفيدة من هذا التراجع نتيجة حصولها على تمويلات ومنح ودعم مالي بلا تكلفة أو جهد أو تنافسية، ودون أي سعي حقيقي لتغيير الواقع القائم، على الرغم من وفرة البدائل والحلول المتاحة.

​استهداف إعلامي وتحذيرات غير منصفة

​لا يمكن غض الطرف عن استهداف الأردن منفرداً بالتحذيرات الدولية من بين دول المنطقة قاطبة. فعلى سبيل المثال، تعمد بعض المؤسسات الإعلامية الدولية لتضخيم صورة الصراعات، مستخدمة مصطلحات مضللة مثل "غرب الأردن" (West Jordan) في سياق الحديث عن الشرق الأوسط، ليظل اسم "الأردن" يتصدر العناوين السلبية، في حين لا نرى تحذيرات مماثلة تفرض على الدول المجاورة. وهو خطأ فادح -سواء كان مقصوداً أو غير مقصود- يتطلب تعاملاً جاداً من خلال مراسلي وكالات الإعلام الدولية أو عبر تحرك رسمي موحد من وزارتي الخارجية والإعلام لتصحيح الصورة.

​خارطة الطريق للمستقبل

​إن المنطقة بأسرها تعيش اليوم مرحلة تغييرات جذرية، وإعادة تموضع، وولادة خارطة تقسيم اقتصادي جديدة تقف عند مفترق طرق حاسم. وأمام هذا المشهد، بات لزاماً علينا البحث الجاد وصياغة رؤية استراتيجية واضحة تحدد مكاننا الحقيقي سياحياً على خارطة المنطقة المستقبلية.