شريط الأخبار
العبيدات يستضيفون 150 شخصية عربية في كفرسوم اسرائيل تنشط بترويج وقوف دوافع "ارهابية" خلف قصة طائرة فلاي دبي عودة دفعة من أطفال غزة إلى القطاع بعد استكمال علاجهم في الأردن الملك يستقبل مستشار الأمن القومي البريطاني الملك والعاهل الهولندي يبحثان المستجدات الإقليمية رفع أسعار تنكة البنزين بنوعيه والسولار دينارا المياه : ضبط 4 اعتداءات جديدة في الموقر لتعبئة صهاريج مخالفة إرادتان ملكيتان بإرجاء اجتماع مجلس الأمة ودعوته للانعقاد 2 تشرين الثاني المقبل الطاقة: مخزون المشتقات النفطية يكفي الأردن لـ 60 يوما ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 85.10 دينارا للغرام الوظائفي: أرباح الشركات المدرجة في بورصة عمّان تنمو 14.3% "المهندسين" تدعو الهيئة العامة الاستثنائية لمناقشة تعديلات قانون النقابة في 6 تشرين ثاني اتحاد العمال يطالب بتوفير آليات فعالة للشكاوى والحماية خلال تطبيق حملات الضبط للوافدين الأشغال المؤقتة لشقيقين قتلا رجلا لخلافات عائلية سابقة.. واستفزاز لحظي حل حزب الغد الأردني بقرار قضائي البنتاغون يعلن استكمال انسحاب قواته من العراق: أنهينا المهمة العسكرية درويش بين باريس و«جلسات البوح».. الشاعر الذي تجاوز القصيدة إلى الإنسان أوباش المستوطنين يصعّدون اعتداءاتهم في الضفة: تخريب مياه وسرقة زيتون وإصابة فتى الشاحنات تتوقف.. والعامل وحده يدفع الثمن اكسيوس: تعثر الوساطة القطرية بين طهران وواشنطن.. وتزايد احتمالات تجدد القتال

شخصية رئيس الديوان الملكي الأردني

شخصية رئيس الديوان الملكي الأردني


حمادة فراعنة

ثلاثة عوامل صنعت شخصية رئيس الديوان الملكي الهاشمي يوسف حسن العيسوي:

أولها أنه من عائلة بسيطة لاجئة ولد عام 1942 في فلسطين، سكن مخيم الحسين وعاش فيه وتحمل مسؤولية عائلة بعد رحيل والده مبكراً، فتحمل المشقة والاهتمام وبذل الرعاية، وأحس وعاش الإمكانات المحدودة، وصقلت شخصيته منذ بداياتها الناشئة، كرجل وهو ما زال في عمر المراهقة، حيث لم يسعفه الظرف من أن يحيا حياة الشباب واحتياجاتهم الظرفية، بل وظف قدراته الشبابية نحو العمل الجاد وانتزاع فرص العيش الكريم.

وثانيها أنه انخرط مبكراً بالجيش العربي جندياً منذ عام 1958، فزادت شخصيته قوة ومتانة مع التدريب والجدية في العمل، وتعزيز الانتماء الوطني، كما وفر له الجيش مهنة انخرط في التعامل معها وكسب مهاراتها، فتعامل مع المعطيات الادارية بروح مهنية مصقولة بجدية العمل، والتدرج والحرص على الكفاءة والتميز، مما وفرت وفتحت له أبواب الاقتراب من الراحل الشريف زيد بن شاكر، الذي وجد فيه عناوين الإخلاص والرفعة والمهنية وحسن الأداء، والشخصية العسكرية المنضبطة، وشكل ذلك محطة مهمة في أداء الرجل ورفعته وتمكنه، حتى وقع عليه الاختيار  من قبل رأس الدولة جلالة الملك، اعتماداً على خلفيته الواقعية وسجلاته التاريخية، ليكون  أميناً عاماً للديوان الملكي عام 2003.

وثالثها أنه تولى رئاسة الديوان الملكي منذ 6 حزيران 2018، ولم يكن اختياراً لحُسن الصدف، أو فجأة، أو ضربة حظ، بل حصيلة معطيات، وتدقيق ملكي، وقراءة شخصية الرجل، وتراكم خبراته في العمل العام الإداري التراكمي، وفي الأداء الوظيفي المنضبط.

أجاد رأس الدولة جلالة الملك في توظيف الاختيار، ومتابعته، واستقبال ملاحظاته، والتدقيق فيها وتوجيه القرار نحو الاستجابة للطلبات المشروعة الحقوقية القانونية في المواطنة وتلبية الاحتياجات وتحقيقها، عبر الوسائل والأدوات والمؤسسات الحكومية.

كثيراً ما يرى البعض أن استجابة الديوان الملكي لمتطلبات المواطن وتحقيق احتياجاته من موازنة الديوان أو من مكارمه المفتوحة، بل إن الديوان الملكي بهذا المجال، رغم مكانته الرفيعة المحترمة الواثقة، رغم ذلك فهو أكثر انضباطاً للتعليمات، حيث يتم اللقاء أسبوعياً بين رئيس الوزراء مع رئيس الديوان الملكي ويتم بحث الطلبات وتوزيعها على الوزارات والدوائر المعنية، والحرص على معالجتها والاستجابة لها، فيكون الديوان الملكي هو الوسيط الحي لمتابعة طلبات المواطنين بعد الاستجابة لها.

لقاءات رئيس الديوان مع ممثلي المجتمع الأردني لم تكن بهذا الحجم المتواصل منذ تاريخ الديوان الملكي، إلى الحد أن العديد من المراقبين يرثون حال وموقع رئيس الديوان الملكي المقبل بعد مغادرة يوسف العيسوي لموقعه، فكيف له أن يتكيف مع معطيات بدت راسخة وسياسة ملكية ثاقبة في التعامل مع المجموعات الأردنية ومكوناتها التعددية المتنوعة، وفي ظل توجيهات جلالة الملك، الذي بدا في غاية الرضا كما سبق أن سمعته شخصياً عند ذكر رئيس ديوانه الحالي.

 

نقلا عن جريدة القدس  المقدسية