شريط الأخبار
تركيا: اجتماع حلف مكة بحث سبل حل المشكلة باليمن عبر الحوار والوسائل السلمية انفجار جهاز للتعقيم بمستشفى السلط.. و"الصحة" توضح: حادث فني محدود حلم تربوي أنيق جدًا من هو الوزير الذي أخفق؟ وفي ماذا أخفق؟ النفط فوق الـ100 دولار وسط استمرار المخاوف الأمنية في الشرق الأوسط الأردن يؤكد وقوفه المطلق مع السعودية في حماية أمنها وسيادتها ذنيبات: اهمية كبرى لمشروع سكة حديد العقبة – معان.. وقيمته 2.5 مليار دولار ليبرمان يجدد الحديث عن اطماع الاحتلال ويطرح مشروع كونفدرالية إسرائيلية – أردنية في الضفة! ترامب ينجم: أعتقد أن إيران مسؤولة عن حادثة طائرة "فلاي دبي" الحوثيون: نفذنا ثلاث عمليات نوعية ضد مطارين ومصفاة ارامكو السعودية وفاة واصابات بحادث انقلاب حافلة بطريق المطار أيُّ يومٍ للمعلم؟ فيديو اعتداء على طفلة.. الأمن يوضح ملابساته "اليونيسف": ظاهرة "النينيو" ستؤثر على أكثر من 347 مليون طفل في 100 دولة مصادر غربية: واشنطن تمنح إسرائيل "ضوءًا أخضر" لشن هجمات ضد فصائل موالية لإيران في العراق أبو رمان يطالب بحملة أمنية دائمة لملاحقة فارضي الإتاوات ومروعي المواطنين المياه: ضبط حفارة تحفر بئر مخالف في الجفر تسارع الأحداث في اليمن وتصعيد عسكري واسع ضد "الحوثيين" د. ذوقان عبيدات: وما أدراك ما المعلم! الملك وولي عهد أبوظبي يشهدان وضع حجر الأساس لمشروع سكة حديد العقبة - معان

أيُّ يومٍ للمعلم؟

أيُّ يومٍ للمعلم؟


كتبت شيرين قسوس 

 

احتفلت الدولة أمس بيوم المعلم، فيما تُغلق نقابته ويُسجن ممثلوه لأنهم احتجوا على رواتب لا تكفي لعيش كريم. مفارقة تختصر المسافة بين الخطاب الرسمي وواقع المعلم.

فكم من معلم يخرج من صفه إلى عمل آخر، سائقاً أو بائعاً أو مدرّساً خصوصياً، كي يغطي إيجار بيته وفواتيره. وهذه ليست حالة شاذة، فراتب المعلم لم يعد يوازي أعباء الحياة. وهو لا يطلب ترفاً، بل يتحدث عن لقمة عيشه وعن أسرة يعيلها.

وللدولة حجتها، وهي معروفة: ميزانية مثقلة، وأولويات متزاحمة، وموارد لا تحتمل زيادات واسعة. هذه حجة تستحق أن تُسمع، لكنها تجيب عن سؤال "كم يمكن أن ندفع؟" ولا تجيب عن سؤال "هل يحق للمعلم أن يسأل؟". يمكن للدولة ألا توافق على كل مطلب، ولا يمكنها أن تجعل المطالبة نفسها جريمة. فاختلاف العاملين مع السلطة في أجورهم وظروف عملهم من طبائع أي مجتمع يحترم نفسه.

والخسارة لا تقع على المعلم وحده. فمعلم مُنهك من الحاجة، خائف من العقاب، لا يستطيع أن يبني جيلاً واثقاً بنفسه. ومن يُطلب منه أن يعلّم الأبناء الكرامة والحوار، ثم يُحرم من ممارستهما، يتعلم الصغار من حاله درساً معاكساً لما في المناهج. وهكذا يضر إسكات المعلمين بالتعليم الذي تقول الدولة إنها تحتفي به.

التهنئة لا ترفع راتباً، والاحتفال لا يسدد فاتورة، والكلمات الجميلة لا تصنع كرامة. والمعلم لا يحتاج إلى هدايا رمزية في يومه، بل إلى راتب يصون كرامته، ونقابة تتحدث باسمه، وحرية تحمي صوته.

يوم للمعلم؟! ابدؤوا بأن تعيدوا إليه بقية أيامه.