حلم تربوي أنيق جدًا
د. ذوقان عبيدات
الأحلام في علم النفس أمنيات لم يستطع صاحبها تحقيقها في
الواقع، تمّ كبتها في اللاشعور، لتظهر بغياب الرقابة بشكل حلم ليلي!
فماذا حلمت؟
( ١ )
أكاديمية التطوير
حلمت أن مصطفى حمارنة نجح في وضع معايير للقيادة الأخلاقية!
وأنه تمكن من بناء قيادات أخلاقية تتصرف وفق معايير موضوعية! وأنه وزّع هذه
القيادات على المؤسسات كلها، بدءًا من وزارة التربية وأشياء أخرى! الاسم طويل يصعب
ذكره كاملًا!
( ٢ )
الأردن بلد العدالة
وامتد الحلم ليشمل أردن الجميع، حيث لدينا رئيس وزراء أشبه بعمر
بن الخطاب، ووزراء أشبه بعمر بن عبد العزيز! لا يميزون ولا يتحيزون، يحبون ولا
يكرهون، يعطون كل ذي حق حقه!
لا ينحرفون ولا يحقدون! يشدّون أزر الصديق، يردّون كيد العدو!
فرحت بالأردن الحلم! أردن الحب!
( ٣ )
وأنا معلم!
وتطور الحلم ليذكر حياتي كمعلم منذ ١٧ / ١٠ / ١٩٥٩ أي قبل ميلاد
معظم المسؤولين. عملت عشر سنوات معلمًا للصف الأول في خمس مدارس في اربد! وخمس
سنوات معلمًا بمعهد المعلمين في حوارة! درست في مدارس حكومية وخاصة، بنات وذكور
ومختلط، توجيهي مصري! درست في عدة كليات مجتمع وجامعات حكومية وخاصة! وبحكم
القانون سميت معلمًا حتى ١٩٩٦ وبمجموع قدره ٣٧ عامًا معلمًا عاملًا. واصلت بعدها
العمل معلمًا ومدربًا للمعلمين في الأردن وعشر دول عربية! وما زلت معلمًا! وأسميت
مذكراتي: مسيرة معلم متعلم!
( ٤ )
في حفل تكريمي!
جاءني اتصال من جهة معروفة! قال لي: هل أنت ما زلت حيّا؟
قلت نعم!
قال: هل لديك إثبات؟
قلت: لديّ معرِّفون!
قال: هل لديك بدلة فاخرة؟
قلت: أستدين وأشتري إن لزم الأمر!
قال: غدًا عيد المعلم العالمي
قلت: أعرف، وكتبت مقالة تشيد بالمعلم وتقدر الجهود المبذولة من
قبلكم لدعمه!
قال كلامًا غير مفهوم!
قلت: ألو! آلو! انقطع الخط!
صحوت من الحلم! لأشاهد حفل تكريم المعلمين عبر البث المباشر!
اتصلت بمصطفى حمارنة لأشكره على اختراقاته في مجال تطوير
القيادات الأردنية الباسلة!
وانقطع الخط أيضًا!!
فهمت عليّ؟




















