شريط الأخبار
وول ستريت جورنال: نهاية الشرق الأوسط القديم.. تحالفات جديدة وعالم أكثر خطورة الشرع في الرياض فهل تُشارك قوّاته بـ”تحرير صنعاء”؟ وهل فقد أنصار الله السيطرة على “باب المندب؟ ترامب: علينا إنهاء ما بداناه بإيران بطريقة “لطيفة أو بغيرها”.. ودول المنطقة ستدفع ثمن الحرب التحالف يعلن اعتراض صاروخين فوق الرياض وخميس مشيط "حلف مكة" يختبر معادلات المنطقة.. فهل تستعد تركيا لتموضع عسكري جديد في السعودية المغرب يستضيف شركة صناعات عسكرية إسرائيلية بمعرض مراكش الجوي! ولي العهد يشارك اليوم في أعمال قمة دول جنوب أوروبا "ميد 9" كيف يحوّل الأردن الأمن الدوائي إلى قوة اقتصادية إقليمية؟ أكثر من 20 ألف طالب استشهدوا في غزة خلال ثلاث سنوات من حرب الإبادة لا تخسروا أصحاب الرأي يا مراكز القرار.. الإقليم يشتعل وجبهتنا الداخلية هي الضمانة! مستشفى المقاصد يعزز خدماته بافتتاح عيادة لعلاج السمنة سيناريو حركة 1968 يتكرر!.. هل ستعيد احتجاجات الطلاب للفرنسيين حقوقهم وتغير وجه بلادهم؟ 5.1 مليار دينار حجم التداول العقاري خلال 9 أشهر بانخفاض 1% توافق على ممارسة الأطباء العامين وأطباء الأسنان التجميل غير الجراحي الأربعاء .. ارتفاع قليل على الحرارة، وطقس معتدل في أغلب المناطق الحكومة تدخل شريكًا مع استثمار أموال الضمان في محطة توليد كهرباء الحكومة: تمديد توفيق أوضاع العمالة الوافدة حتى الأول من كانون الاول ولي العهد يلتقي رئيس الوزراء الكرواتي في مدينة سبليت 4 وفيات بحادث سير مروع بالطريق الخلفي للعقبة مجلس الشباب لحوارات المستقبل يطلق فريق الإعلام الرقمي الشبابي

وول ستريت جورنال: نهاية الشرق الأوسط القديم.. تحالفات جديدة وعالم أكثر خطورة

وول ستريت جورنال: نهاية الشرق الأوسط القديم.. تحالفات جديدة وعالم أكثر خطورة






 

يشهد الشرق الأوسط تحولا عميقا يعيد رسم خريطة التحالفات والصراعات في المنطقة، بعدما بدأت الخصومات التقليدية تتراجع أمام حسابات جديدة تقوم على الأمن والمصالح الاقتصادية والتكنولوجيا والقوة العسكرية.

هذا ما ورد في مقال للمؤرخ البريطاني البارز والكاتب سيمون سيباغ مونتفيوري، ونشرته "وول ستريت جورنال”، أوضح فيه أن ما يحدث لم يعد سلسلة من الأزمات المنفصلة، بل هو تقارب متزايد بين مسارح جيوسياسية كانت تبدو متباعدة، من أوكرانيا والقوقاز إلى الخليج وشرق أفريقيا وجنوب آسيا.

ويستشهد مونتفيوري بعدد من التطورات التي تكشف طبيعة هذا التحول. فهناك دول عربية حافظت على علاقاتها مع إسرائيل رغم التوترات الإقليمية، في حين أبرمت السعودية وتركيا وباكستان اتفاق دفاع مشترك على غرار حلف شمال الأطلسي (الناتو).

وفي الوقت نفسه، وقعت اليونان اتفاقا دفاعيا ضخما مع إسرائيل، بينما عززت أوكرانيا علاقاتها الأمنية مع السعودية والإمارات وقطر. كما أصبحت إسرائيل أكثر ارتباطا بالهند، في وقت تتسع فيه شبكة العلاقات بين دول كانت في الماضي تتحرك ضمن محاور أكثر وضوحا.

ويرى الكاتب أن التحالفات الجديدة لم تعد تُبنى أساسا على الانتماءات المذهبية أو الأيديولوجية، فالمعادلة القديمة التي اختزلت المنطقة في صراع السنة والشيعة أو الغرب والإسلام تتراجع أمام حسابات أكثر براغماتية تتعلق بالأمن والطاقة والتجارة والتكنولوجيا والنفوذ.

ويشير إلى أن "السعودية ومصر والإمارات تمثل نموذجا إسلاميا منفتحا ومواليا للغرب، في مواجهة إيران وحلفائها الذين يمثلون نموذجا أكثر راديكالية ومعاداة للغرب”.

لكن هذا التحول لا يقتصر على الشرق الأوسط بالمعنى التقليدي، فالحرب الروسية في أوكرانيا أصبحت مرتبطة بالمواجهة بين إيران وإسرائيل وأمريكا ودول الخليج، بينما أعادت الحرب الروسية تشكيل حسابات تركيا وأذربيجان وآسيا الوسطى. وفي شرق المتوسط، دفعت الخلافات التركية اليونانية واكتشافات الغاز أثينا إلى تقارب إستراتيجي متزايد مع إسرائيل، في مواجهة طموحات تركيا الإقليمية.

ويبرز جنوب آسيا بوصفه أحد أخطر مسارح هذا التشابك، فباكستان -التي ترتبط بعلاقات جديدة مع السعودية وتركيا- تحاول توسيع نفوذها من خلال الوساطة مع إيران، بينما تعزز الهند شراكتها مع إسرائيل مع احتفاظها بعلاقاتها مع إيران وروسيا. ومن شأن مشروع الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا، إذا عاد إلى الحياة، أن يضيف بعدا اقتصاديا إلى هذه التحالفات المتغيرة.

وفي شرق أفريقيا والبحر الأحمر، تتداخل الصراعات بصورة أكثر خطورة، فالسودان أصبح ساحة تنافس لقوى إقليمية تسعى إلى النفوذ والموانئ والذهب والأراضي الزراعية، بينما تتنافس إسرائيل ودول عربية وتركيا وإيران على مواقع النفوذ في الصومال وإثيوبيا والقرن الأفريقي. كما تثير أزمة البحر الأحمر وهجمات الحوثيين على المصالح السعودية مخاوف من اتساع نطاق الصراع.

أما في منطقة الساحل الأفريقي، فتتواجه مجالس عسكرية شابة مع جماعات "جهادية” في دول هشة، وسط تنافس نفوذ بين فرنسا وروسيا. ويحذر مونتفيوري من أن سقوط إحدى هذه الدول قد يسمح للجماعات "الجهادية” بالتحرك جنوبا نحو نيجيريا أو شمالا للارتباط بالفوضى في ليبيا، بما يهدد استقرار مصر والمنطقة الأوسع.

وبذلك، يرى الكاتب أن مصطلح "الشرق الأوسط” نفسه قد يصبح ضيقا لوصف الواقع الجديد، لأن التفاعلات السياسية والاقتصادية والأمنية باتت تمتد إلى جنوب أوروبا وآسيا الوسطى وجنوب آسيا وشرق أفريقيا.

ويصف هذه التحالفات بأنها مرنة ومتداخلة، بحيث يمكن أن تتعايش اتفاقات مكة الدفاعية مع اتفاقات أبراهام وممرات اقتصادية جديدة بين الهند والخليج وإسرائيل.

لكن هذا التشابك يحمل خطرا كبيرا، يقول المؤرخ، محذرا من احتمال اندماج الحرب الروسية الأوكرانية مع حرب أمريكا وإسرائيل ضد إيران، وربما مع أي صراع بين الهند وباكستان، في عملية تشبه ما يسميه علماء الحرائق "الانتقال المفاجئ للنيران” من بؤر منفصلة إلى حريق هائل. وإذا حدث ذلك، فقد تتحول أزمات إقليمية متفرقة إلى حرب ذات أبعاد عالمية.

وفي هذا العالم المتشابك، يرى مونتفيوري أن أمريكا تظل القوة الوحيدة القادرة على إدارة هذه الشبكة المعقدة، رغم أن دول المنطقة لا تثق بها بالكامل. فالهجمات الإيرانية على الدول العربية دفعت كثيرا منها إلى التمسك بالحضور الأمريكي طلبا للحماية، كما جعلت إسرائيل -رغم خلافاتها مع هذه الدول- أكثر أهمية من الناحية الإستراتيجية بالنسبة إليها.

ويخلص الكاتب إلى أن الخطر الأكبر لم يعد في صراع واحد داخل الشرق الأوسط، بل في احتمال التحام صراعات في حريق واحد، وهو ما يجعل وجود سياسة أمريكية أكثر اتزانا وتماسكا ضرورة أكثر إلحاحا من أي وقت مضى