شريط الأخبار
ولي العهد يوجه لإطلاق مبادرة وطنية للبيانات الرقمية المركز الوطني يدافع عن المناهج: اتهامات التطرف لا تعكس المحتوى الملك يستقبل رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري مبيعات الفوسفات الأردنية تتجاوز 1.1 مليار دينار حتى نهاية الربع الثالث من العام الحالي زين كاش تدعم حملة التوعية بسرطان الثدي تحت شعار (وعيك قوة) النتيجة شبه النهائية للانتخابات الاسرائيلية: 53 مقعدا لحزب نتنياهو و48 لـ آيزنكوت و19 خارطة طريق حكومية للتحول من الاستهلاك إلى التصنيع وإعادة التدوير نظام معدل للمعهد القضائي الأردني محافظ العاصمة: أوراق الأشجار والاتربة سبب تجمع المياه في الشوارع قطر تقدم مسودة اتفاق جديد لوقف الحرب .. وإيران تدرس الرد د.حسن براري: انقلاب في النتائح واستعصاء إقصاء نتنياهو مشروع قانون التنفيذ يوسع منع سفر المدين ويعدل تسوية ديونه العايدي: الاعتراف بوجود التطرف شرط لتفكيكه العمل": نحو شهر يفصلنا عن انتهاء فترة تصويب أوضاع العمالة غير الأردنية المخالفة بنك الاتحاد يدعم مشروع صيانة وتحديث حديقة البحتري تعزيزاً للاستدامة الحضرية "صناعة عمان" تشارك بجناح في معرض SOFEX 2026 يضم 8 شركات صناعية أرفض تعازي الاحتلال... ودماؤنا ليست منصة لدعايتهم من سيحكم إسرائيل؟ سيناريوهات وانتخابات جديدة في الأفق برعاية شركة الفوسفات .. عمّان تستضيف المؤتمر الفني الدولي الـ38 للاتحاد العربي للأسمدة الأمن يجدد تحذيراته في ظل الأحوال الجوية السائدة

مؤرخ فرنسي: الغرب بطريقة للانتحار والعالم بات يفضل روسيا ونموذجها

مؤرخ فرنسي: الغرب بطريقة للانتحار والعالم بات يفضل روسيا ونموذجها


اعتبر المؤرخ الفرنسي المشهور ايمانويل تود  ان "الغرب في طريقه إلى الانتحار"، وقال "الغرب هو من صنع فشله الاقتصادي و الأخلاقي ".

واضاف في حوار تلفزيوني نشر اخيرا ان "احسن ما يمكن أن يحدث لأوروبا هو اختفاء الولايات المتحدة الأمريكية"، وراى ان فرنسا فقدت وجودها الجيوبوليتيكي و أصبحت مجرد تابع لأمريا و لغرب وصل مرحلة الصفر الديني ونحن نشهد سقوطه النهائي .

واعتبر تود ان العالم يفضل الآن روسيا على الغرب ، وان الحرب الروسية الأوكرانية لم تنته بعد، ولكن الغرب خرج من وهم النصر الأوكراني المحتمل، بعد فشل الهجوم المضاد هذا الصيف، وملاحظة عجز الولايات المتحدة ودول الناتو الأخرى عن توفير ما يكفي من الأسلحة لأوكرانيا، وبالتالي "سيوافقني الجميع الآن على ما قلت".

 

وأوضح تود أن طرحه لهزيمة الغرب ترتكز على 3 عوامل، أولها النقص الصناعي في الولايات المتحدة مع الكشف عن الطبيعة الوهمية للناتج المحلي الإجمالي، وذلك بسبب عدم كفاية التدريب الهندسي وانحدار المستوى التعليمي منذ عام 1965.

وبشكل أكثر عمقا -كما يقول تود- فإن اختفاء البروتستانتية الأميركية هو العامل الثاني في سقوط الغرب، لأن صعود الغرب كان أساسه صعود العالم البروتستانتي إنجلترا والولايات المتحدة وألمانيا والدول الإسكندنافية.

 

وقد أنتجت البروتستانتية مستوىً تعليميا عاليا، ومحوا للأمية شاملا، لأنها تطلبت أن يكون كل مؤمن قادرا على قراءة الكتاب المقدس بنفسه، مع فردية وجماعية قوية، فأدى التقدم التعليمي وأخلاقيات العمل إلى تقدم اقتصادي وصناعي كبير، قبل أن تظهر أسوأ أشكال العنصرية في معاداة السود بالولايات المتحدة ومعاداة اليهود في ألمانيا، ليبدأ الانحدار الفكري، واختفاء أخلاقيات العمل والجشع الجماعي المسمى الليبرالية الجديدة، فيتحول الصعود إلى سقوط الغرب.

 

أما العامل الثالث وراء الهزيمة الغربية فهو تفضيل بقية العالم لروسيا التي اكتشفت حلفاء اقتصاديين  في كل مكان، وانطلقت القوة الناعمة الروسية المحافظة المناهضة لمجتمع المثليين عندما بدا أن روسيا كانت قادرة على تحمل الصدمة الاقتصادية، ليتضح أن حداثتنا الثقافية مجنونة تماما في نظر العالم الخارجي..

 

مرحلة الصفر

يقدم  تود ما جاء في كتابه هزيمة الغرب الصادر منذ يومين   ويحلل لغز المجتمع الأوكراني المتحلل الذي وجد في الحرب معنى لحياته، ثم ينتقل إلى الطابع المتناقض للرهاب الجديد من روسيا لدى الديمقراطيات الشعبية، ثم إلى أزمة الاتحاد الأوروبي، وأخيرا أزمة الدول الأنجلوسكسونية والدول الإسكندنافية.

 

وهذه المسيرة باتجاه الغرب تأخذنا، وفقا للخبير، خطوة بخطوة نحو قلب عدم الاستقرار في العالم -كما يرى تود- إنها تغوص في ثقب أسود، بعد أن وصلت البروتستانتية الأنجلو أميركية إلى مرحلة الصفر في الدين، وأنتجت هذا الثقب الأسود، حيث يتحول الخوف من الفراغ في الولايات المتحدة إلى تأليه العدم، وإلى العدمية.

 

 

وعند سؤاله عن ربطه تراجع الغرب باختفاء الدين وخاصة البروتستانتية، ذكر الكاتب بأنه لم يقل ذلك كرأي شخصي، ولكنه باعتباره عالم اجتماع دينيا، وهو سعيد بامتلاكه مؤشرا دقيقا لتحديد موقع انتقال الدين من حالة الزومبي إلى حالة الصفر.

 

ويبرز هنا أن مفهوم حالة الدين الزومبي هو اختفاء الإيمان مع بقاء الأخلاق والقيم وقدرات العمل الجماعي الموروثة من الدين، وغالبا ما يترجم ذلك إلى لغة أيديولوجية، وطنية أو اشتراكية أو شيوعية.

 

لكن الدين، حسب قوله، يصل بداية الألفية الثالثة إلى حالة الصفر الذي فهمه بـ3 مؤشرات. ففي حالة الزومبي، لم يعد الناس يذهبون إلى القداس ولكنهم يعمدون أطفالهم، واختفاء المعمودية يعني الوصول إلى المرحلة الصفر. وفي مرحلة الزومبي، نقوم بدفن الموتى ونطيع رفض الكنيسة لحرق الجثث، أما اليوم فقد انتشر حرق الجثث، فتم الوصول إلى المرحلة صفر.

للعلم، قبل عشر سنوات من انهيار الاتحاد السوفييتي تنبّأ المفكر  إيمانويل تود بذلك. وفي عام 2003 أصدر كتاباً تحت عنوان «ما بعد الإمبراطورية» تحدث فيه عن سقوط القوة الإمبريالية الأمريكية وفقدانها خاصية كونها أهم المتحكمين بالسياسات الدولية. ويؤكد تود في خاتمة كتابه على أنه ليس من الضروري أن يعني انهيار أمريكا، اختفاءها من على خريطة العالم، أو تفككها جغرافياً أو حتى تحوّلها إلى دولة فقيرة، بل يعني أن تنفلت خيوط اللعبة السياسية الدولية من بين أيديها، أو بمعنى آخر أن تتحول من المهيمن الأول إلى مجرد طرف فاعل مثلها مثل دول أخرى عديدة. ويشير تود إلى أن أمريكا كانت تتوقع أن تتحول إلى قوة عظمى وحيدة تسيطر على الكوكب وتتحكم في شؤونه بعد انهيار الاتحاد السوفييتي، إلا أن قوى أخرى ظهرت مثل، روسيا، الصين وكوريا وغيرها، وهذا حال دون استمرار ظهور العالم أحادي القطبية