شريط الأخبار
شركة تطوير العقبة تبدأ إعداد الدراسات التفصيلية لمشروع رصيف نفطي جديد خطة عاجلة لتعزيز التزويد المائي في عجلون وضمان استقرار الادوار خطوة تعليمية جديدة لطلاب المسار الاكاديمي في الاردن 13 فريقا يشارك في دوري الناشئات تحت سن 14 مركز زها الثقافي وجمعية نادي خريجي الكلية العلمية الإسلامية يوقعان مذكرة تفاهم لتعزيز العمل الشبابي والبيئي الأردني الجعفري يتوج بذهبية الدوري العالمي الممتاز للكاراتيه المركز الوطني للامن السيبراني يعلن عن حاجته لتعبئة وظائف شاغرة المنطقة العسكرية الشرقية تحبط محاولة تهريب مخدرات بواسطة بالونات أجواء صيفية معتدلة اليوم وارتفاع تدريجي على الحرارة حتى الأربعاء الخضير: استحدات مسرح ثالث في مهرجان جرش.. وماركة فاعلة للمجتمع المحلي العمل: 5 الاف دينار بدل الغاء قرار تسفير العامل الوافد المخالف إيفانكا وغوينيث... قُبح الجمال اسرائيل تخلط الاوراق بضرب الضاحية الجنوبية.. ايران تهدد برد وترامب ينتقد مندوبا عن الملك.. الحنيطي يرعى حفل تخريج دورة القيادة والأركان المشتركة تجارة عمّان تعزز تميزها المؤسسي بثلاث شهادات دولية اربد الكبرى تباشر أعمال توسعة شارع أمام مدينة الحسن الرياضية الأمانة تضع خطة لاستيعاب أكبر عدد من مشاركي النّادي الرياضي الإدارية النيابية: منصة إلكترونية لتلقي الملاحظات حول مشروع قانون الإدارة المحلية الخرابشة: خطة لتقليل خسائر شركة الكهرباء الوطنية وتخفيض الفاقد الكهربائي البنك الأردني الكويتي يرعى مؤتمر TEDxPSUT 2026 في جامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا

إسرائيل تغرق في وحل غزة ونتنياهو يوزع الوعود الشعبية العبثية

إسرائيل تغرق في وحل غزة ونتنياهو يوزع الوعود الشعبية العبثية


هآرتس- عاموس هرئيل   

مثلما هي الحال في المخطط الهرمي الذي يقترب من النهاية الحزينة، فإن كل وعود الاستراتيجية التي نثرها بنيامين نتنياهو في العقد والنصف الأخيرين انهارت وأحدثت ضجة كبيرة. في 7 تشرين الأول من السنة الماضية، تم الكشف مؤخرا عن رئيس الوزراء على اعتبار أنه نوع من بيرني مايدوف الإسرائيلي، الذي أشرف لسنوات كثيرة على عملية تحايل مالي ضخم. لم يبق الكثير الآن من الإنجازات الكبيرة التي تفاخر بها نتنياهو وأتباعه.

الإسرائيليون الآن لم يعودوا يتمتعون بالعقد الأمني الأكثر هدوءاً، الذي أراد نتنياهو أن ينسبه لنفسه فقط قبل ثلاث سنوات. بالعكس، عدد القتلى في البلاد في العام 2023 كان الأعلى منذ خمسين سنة، منذ حرب يوم الغفران. الشعور بالأمان، في البيت وعلى الحدود، اهتز تماما، الردع أمام حماس وحزب الله والأعداء المحتملين الآخرين، ضعف. إسرائيل تقف أمام معركة متعددة الساحات حيث نتنياهو ورجاله يتجادلون حول هل الحديث يدور عن 6 أو 7 أو 8 تهديدات مختلفة فقط.

التفكير بأنه يمكن تجاوز النزاع الفلسطيني بواسطة اتفاقات سلام وتطبيع مع دول الخليج، تم دحضه، ومثله أيضا الفكرة الخيالية حول تمكين حماس على حساب السلطة الفلسطينية، على أمل أنه سيكون بالإمكان تطبيق وإلى الأبد، في المناطق، سياسة "فرق تسد"، التي ستمنع إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة. الركيزة الأميركية لإسرائيل ثبت أنها قوية، لكن ليس بفضل نتنياهو بل رغم أنفه. الإدارة الأميركية الحالية تعبر في كل مناسبة عن الاشمئزاز من رئيس الحكومة، في حين أن توقع أي جدوى بديلة من العلاقات مع دول عظمى أخرى مثل روسيا والصين، بفضل العلاقات الشخصية التي نسجها نتنياهو (الذي هو من نوع آخر) مع زعماء هذه الدول، هي أيضا تحطمت منذ الهجوم الإرهابي لحماس على بلدات الغلاف.

إسرائيل يجب عليها السير الآن في واقع استراتيجي جديد غير متعاطف، في الوقت الذي تحاول فيه تقليص التفوق الكبير الذي سجلته حماس في اليوم الأول للحرب نفسها، عندما قام رجالها بذبح وتعذيب وأسر 1400 مواطن وجندي تقريبا. الضرر والقتل الذي ألحقه الجيش الإسرائيلي بالهجوم المضاد في القطاع أكبر بدرجة واضحة من كل ما فعلته حماس. معظم البيوت في شمال القطاع تم تدميرها أو أنها أصبحت غير قابلة للسكن، والجيش الإسرائيلي يقدر بأن قتلى حماس أكثر من تسعة آلاف. وزارة الصحة الفلسطينية التي تتحكم بها حكومة حماس تحدثت عن أكثر من 24 ألف قتيل و7 آلاف مفقود. هذا تقدير معقول حتى بالنسبة للجيش الإسرائيلي، لكن حماس لا تقول عن عدد المقاتلين بينهم. في هذه الأثناء حتى في القناة 14 بدأوا يشككون بهذا الأسلوب الذي لا يؤدي الى انتصار سريع، حتى لو أن الجيش الإسرائيلي استمر في الهجوم، فهو سيحتاج الى الكثير من الوقت الى أن يهزم حقا حماس.

خلال الحرب حماس تلعب الروليت الروسية بحياة المخطوفين. 136 مدنيا وجنديا بقوا في القطاع والجيش الإسرائيلي أعلن عن موت 25 منهم، رغم أن العدد الحقيقي يمكن أن يكون أعلى. ظروف الأسر، كما شهد على ذلك المخطوفون الذين عادوا قبل شهرين تقريبا، هي ظروف غير محتملة وتقرب موت مخطوفين آخرين.

كلما أصبح الواقع في القطاع فوق الأرض وتحتها أكثر قتلا وخطرا، فإن سلوك رئيس الحكومة والوزراء يظهر معزولا أكثر عما يحدث حوله. يبدو أن وزير التربية والتعليم، يوآف كيش، عبر في الأسبوع الحالي عن وضع كل الحكومة عندما في مقابلة تلفزيونية تمت مشاهدته وهو يرقص مع أبناء الشبيبة في ساحة العملية في رعنانا التي قتلت فيها في اليوم السابق مواطنة مسنة وأصيب 17 مواطنا آخر.

شبكة "ان.بي.سي" نشرت أمس، بأن الإدارة الأميركية تفكر بـ"اليوم التالي لنتنياهو" في الشرق الأوسط، الذي سيشمل خطة إعادة إعمار القطاع بتمويل السعودية وتسوية سياسية إقليمية وإمكانية إقامة الدولة الفلسطينية، مع إعطاء دور لـ"سلطة فلسطينية محدثة" في إدارة القطاع (رئيس الحكومة يحارب الآن بشكل ضد البندين الأخيرين).

عمليا، يبدو أن اهتمام الولايات المتحدة في ما يحدث هنا الآن انخفض قليلا. الإدارة الأميركية حصلت من نتنياهو على أمرين كانت تريدهما، وهما تقليص ما في الهجمات الجوية التي تؤدي الى القتل الجماعي للغزيين المدنيين وتقليص القوات في القطاع. هذا ليس بالضبط الإطار المحدد للقتال الذي أمله الأميركيون، لكنه أقل سوءا بالنسبة لهم مما حدث هناك من قبل. الرئيس الأميركي بدأ يركز الاهتمام على الحملة الانتخابية للرئاسة، حيث دونالد ترامب يبدو أنه أصبح الآن مرة أخرى تهديدا جديا على ولايته القادمة.

رغم أن الواقع في الضفة الغربية مقلق جدا للمستوى العسكري، إلا أن نتنياهو مقيد من قبل وزراء اليمين المتطرف، وتحت ضغطهم ليس فقط لا يعمل بجدية على الدفع قدما بصفقة تبادل، ويرفض بشدة دمج السلطة الفلسطينية في أي حل مستقبلي في القطاع، هو أيضا يصمم على استمرار حظر دخول العمال الفلسطينيين من الضفة الى داخل حدود إسرائيل ويصمم على استمرار تجميد أموال الضرائب. أمس نشر في أخبار 12 أن الكابنت سيناقش تحرير الأموال التي جمدت بضغط من أميركا.

سياسة الرفض تزيد حدة الوضع الاقتصادي في السلطة الفلسطينية، وتزيد احتمالية الاشتعال. يبدو أنه نفدت لدى نتنياهو الأفكار من أجل التوصل الى مخرج من الوضع الذي حدث في المناطق. رئيس الحكومة يقضي وقته في نثر الوعود العبثية الشعبوية. عندما يجد نتنياهو نفسه في الزاوية، فهو يضطر الى نثر تصريحات مصداقيتها مشكوك فيها، مثلما في قضية تزويد الأدوية للقطاع أول من أمس.

لكن عندما يكون الحديث يدور عن بقائه، فإن نتنياهو يبدو أكثر حدة. أتباعه في الليكود وممثلوه في وسائل الإعلام ينشغلون في التشهير المستمر برئيس الأركان هرتسي هليفي، وفي الإشارة الى كبار الضباط في الجيش الإسرائيلي وفي الشاباك كمسؤولين حصريين عن الفشل الذي أدى الى المذبحة وإلى الحرب. عملية مراقب الدولة، متنياهو انغلمان، التي بدأت بفحص سريع لأحداث الحرب تحقق نتائج فورية. الضباط الكبار، كل واحد منهم يغرق في بناء خط دفاعه في الوقت الذي يشير فيه المراقب الى أنه ينوي التوصل الى نتائج في شهر تموز المقبل.

يمكن الرهان على تسريبات متزامنة جيدا من عمل المراقب طوال الأشهر القريبة القادمة. حسب جهات رفيعة في الليكود، فإن نتنياهو على قناعة بأنه ستتم تبرئته في الرأي العام كمسؤول عن الكارثة بفضل ليلة 7 تشرين الأول، عندما قام كبار قادة الجيش والشاباك بعقد جلسة مشاورات في أعقاب بعض المعلومات عن نشاطات استثنائية لحماس في القطاع، دون الاهتمام بإبلاغه عن ذلك.