إيران تعلن قرب التوصل لاتفاق مع عُمان بشأن هرمز بعد عدول واشنطن عن شن هجوم
أعلنت إيران الأحد أنها
تقترب من التوصل إلى اتفاق مع سلطنة عُمان بشأن مسار جديد عبر مضيق هرمز، بعد ساعات من عدول الولايات
المتحدة عن شن ضربات واسعة لإفساح المجال أمام الدبلوماسية.
وأعلن الرئيس الأمريكي
دونالد ترامب السبت أن الولايات المتحدة وإسرائيل اتفقتا على تعليق الضربات المخطط
لها على إيران بطلب من طهران ودول أخرى في المنطقة، مشترطا التوصل إلى اتفاق سريع،
في حين نفى مسؤولون عسكريون إيرانيون لوكالة مهر للأنباء أن تكون الجمهورية
الإسلامية طلبت من الولايات المتحدة الامتناع عن مهاجمتها.
وكان ترامب توعّد الجمعة
خلال اجتماع وزاري بضرب إيران "بقوة شديدة”.
في المقابل، نقلت وكالة
أنباء مهر الإيرانية عن مسؤولين عسكريين قولهم إن تصريح ترامب "لم يكن سوى كذبة
جديدة”، مؤكدين أن القوات المسلحة الإيرانية "في حالة تأهب قصوى ومستعدة لأي
احتمال”.
وقال المتحدث باسم لجنة
الأمن القومي في البرلمان الإيراني حسن قشقاوي الأحد إن وسطاء يسعون إلى إحياء
مذكّرة التفاهم الموقّعة في إسلام آباد والتي أوقفت لفترة وجيزة الحرب بين إيران
والولايات المتحدة في حزيران/يونيو.
وجاء في تصريح لقشقاوي
أدلى به في مقابلة مصوّرة إن "هناك مساعي جارية، لا سيما من جانب الوسطاء، لإحياء
اتفاق إسلام آباد المكوَّن من 14 بندا”.
وتابع "يعلمون أن القضية
الأساسية، بل إن أساس المسألة الآن، هو قضية مضيق هرمز، لذا نعم، هناك تبادل
لوجهات النظر”.
لكن ترامب أكد أن الاتفاق
يجب أن يشمل "فتح مضيق هرمز بصورة آنية وتامة وكاملة ووضع حد لتهديد إيران النووي”
مضيفا "ليبدأ الجميع العمل وينجز الأمر”.
وتفرض إيران فعليا
سيطرتها على الملاحة في المضيق منذ اندلاع الحرب في 28 شباط/فبراير، وتلزم السفن
بالحصول على إذن ودفع رسوم عبور قبل استخدام الممر المائي.
وأعلن المتحدث باسم وزارة
الخارجية الإيرانية الأحد أن طهران ومسقط تقتربان من التوصل إلى اتفاق بشأن مسار
بحري جديد عبر مضيق هرمز، منفصل عن الممرات القائمة.
"مسار جديد”
وقال إسماعيل بقائي في
مقابلة مع التلفزيون الرسمي "نحن بصدد التوصل إلى تفاهم بشأن مسار مقبول للطرفين،
لا هو المسار الشمالي ولا الجنوبي، بل مسار يراعي الحقوق السيادية للجانبين ويحفظ
مصالحنا الوطنية وأمننا”.
ولم تتضح في الحال تفاصيل
المسار الجديد.
وكانت وكالة الأنباء
الإيرانية الرسمية "إرنا” نقلت في وقت سابق عن وزير الخارجية عباس عراقجي قوله إن
المفاوضات مع عُمان، الدولة الأخرى المطلة على المضيق، "تسير نحو استكمالها وتمر
بمراحلها النهائية”، من دون تقديم مزيد من التفاصيل.
ولم يصدر تعليق فوري من
مسقط.
لكن بقائي أكد أن
"التفاهم بين إيران وعُمان بشأن مسار جديد لا علاقة له بإعادة فتح مضيق هرمز أو
إبقائه مغلقا”، محمّلا الولايات المتحدة مسؤولية إغلاقه ومتهما واشنطن بالتنصل من
التزاماتها.
وقال "أُغلق المضيق بسبب
إخلال الولايات المتحدة بالتزاماتها، وحصارها البحري لإيران، وجميع الإجراءات
العدائية التي اتخذتها ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية خلال هذه الفترة”.
(أ ف ب)

























