شريط الأخبار
زين تحتفي بالعيد الرابع والستين لميلاد جلالة الملك ( فيديو) الاحتلال يعلن فتح معبر رفح الأحد .. لا صحافة وقيود مشددة رفع الغطاء الامريكي عن "قسد" يتوج تاتفاق شامل لوقف إطلاق النار مع الحكومة السورية السعودية تضبط ربع مليون حبة مخدرات قادمة من الأردن بالكوفية الفلسطينية.. غوارديولا يهاجم الصمت الدولي ويطالب بتحرك حقيقي الأرصاد : ارتفاع تدريجي على درجات الحرارة اليوم والايام المقبلة الملكة: كل الحب اليوم وكل يوم .. كل عام وسيدنا بخير الملك يتلقى برقيات تهنئة بعيد ميلاده الرابع والستين ولي العهد: كل عام وسيدنا بالف خير القبض على المتهمة بقتل الفنانة السورية شعراوب.. قتلت بـ"المهباش" مسابقة الزمن لفتح خط مفاوضات بين امريكا وايران.. التصعيد يتزايد وطهران تهدد بهجوم حازم الظاهرة الترامبية انهيار .. أسعار الذهب عالميًا: انخفاض بأكثر من 400 دولار للاونصة عاجل. احباط تسلل 3 اشخاص على الواجهة الشمالية الأردنيون يحتفلون الجمعة بعيد ميلاد الملك الـ 64 62 ألف مستفيد من المشاريع الإغاثية الأردنية في غزة منذ بداية 2026 الاحتلال يحرض ترامب: السلطة ما تزال تدفع رواتب الاسرى نيويورك تايمز تكشف شروط ترامب التعجيزية لايران.. وطهران تنتظر الحرب تحقيق استقصائي: الصين تزود روسيا بتقنية لإنتاج صواريخ فرط صوتية لتهديد كامل أوروبا تثبيت سعر الفائدة الرئيسي للبنك المركزي وبقية أسعار الفائدة

دقيق...معجون بالموت والحريق.

دقيق...معجون بالموت والحريق.


 

بقلم /  سوسن الحلبي

 

 

 لم تكن لتذهب لولا أن أنهكهم الجوع... ذهبت تجلب لصغارها شيئًا يقتاتون عليه... مضت بين تلك الألوف التي سارت لساعات إلى أن وصلت إلى من قيل أنهم يساعدون الجائعين... 

لكن أياديهم لم تكن جميعها بيضاء... بل سرعان ما تلونت بدماء أولئك الجوعى حين أرادوا بهم الهلاك... لقد كانوا متعطشين لدمائهم أكثر من عطش أولئك المنهكين لشربة ماءٍ تسندهم... غير أنهم لم يستطيعوا حتى الانتظار... ذلك أن الظلم يصيب بسهمه دون أدنى شعور...

اصطف آلاف الجوعى في تلك الطوابير التي لا يُرى آخرها... وحصلت القلة القليلة على ما تسمى بالمساعدات... في حين لم يحصل الكثير منهم سوى على الألم والخذلان... 

منهم من عاد يحمل كيس أرز... أو بعض طحين... ومنهم من فرح لأنه سيعد لأطفاله بعض حساء البقول... ومنهم من عاد يحكي همه على الطريق...

أما أولئك اللذين فقدوا حياتهم من أجل سد رمق عوائلهم... فلن يتسنى لهم الحديث... ولا حتى معاودة الطريق... 

فهل يا ترى سيمضي أقرانهم في ذات الخطى في الغد ليحصلون على الطعام؟! حتمًا سيفعلون... فما باليد حيلة... فالشهادة تنتظرهم دومًا في كل مكان...

ومن بين تلك الحشود المحبطة كانت تلك المرأة المتعبة البائسة... جلست بعد أن عاد الجميع... على أرضٍ تملؤها آثار الخطى وأكوام الرمال ... تلملم ما تناثر عليها من بقايا الطحين... لتصنع لصغارها الجوعى بعض الخبز... جلست هناك تنادي... تناشد... علّها تجد المجيب... تستجدي من حولها... وكأن لديهم الكثير... ربما لم تعلم بأنهم بالكاد نجوا من معركة الجوع والقهر التي نالت من الجميع... سيعودون إلى أهلهم إن كانوا لا يزالون على قيد الحياة... ليخبرونهم بأن جوعهم لن ينتهي لهذا اليوم... سيبكي الأولاد... وستتأوه الأمهات... وستبقى الحجارة مثبتةً على البطون... لتحد من جوعهم وألمهم...

ربما ستكونين الأكثر حظًا بالقليل الذي جمعته... ربما ستصنعين العجين بيدين ترتجفان... ودموعٍ  تنهمر من عينيك ألمًا وقهرًا... فلعلّ تلك اللقيمات تسد شيئًا من جوع أطفالك... وتداوي فصلاً من جراحك...

فصبرًا أيّها  الصائمون المفطرون على موائد الجنان... صبرًا جميلاً... وإلى الله المشتكى... فعسى أن يكون عوضه أقرب بكثيرٍ مما تظنون...