شريط الأخبار
بالفيديو .. إحتفلت شركة مناجم الفوسفات الأردنية، بعيد ميلاد جلالة الملك عبدالله الثاني إبن الحسين محمود حميدة.. اعترافات مواطن فاسد الجغبير: المنتجات الأردنية تلقى رواجا في السوق الكويتي واشنطن ترفع سقف تهديدها لإيران: استعدادات "لعمليات عسكرية" تستمر أسابيع تقتل زوجها بسبب شحن الهاتف الأردن على موعد مع تقلبات جوية: غبار وزخات مطر تليها موجة دافئة أسعار الذهب ترتفع بشكل كبير في الأردن اليوم السبت مقتل شاب بمشاجرة جماعية في الكرك الوحدات يتخطى الجزيرة ويدخل بمنافسة على صدارة الدوري الملكة رانيا: الأردن يقف شامخًا بقيمه ومبادئه في عالم يموج بالتحولات منظمتان حقوقيتان دوليتان تكشفان تجنيد الميليشيات العميلة للاحتلال بغزة للاطفال والقصر المستقبل المالي لصندوق الضمان يُحسم بقدرته على إعادة هندسة محفظته نحو تنويع أعمق بعد لقاء نتنياهو وترمب.. تقديرات: المواجهة حتمية مع إيران المحكمة العليا البريطانية تقضي بعدم قانونية حظر منظمة “فلسطين أكشن” 5500 كاميرا ذكية في عمان .. وهذه مواقع التركيبات الجديدة ضبط 22 ألف كغم من الحليب المجفف وإغلاق مستودع غير مرخص في عمّان تجارة الأردن: توسيع حضور شركات تكنولوجيا المعلومات بالأسواق الإقليمية بحضور 600 مدير مستشفى ومركز صحي.. البدور كل واحد منكم مسؤول امامي عن مؤسسته النائب الرواضية يتساءل عن قانونية وصول الدخل الشهري لرئيس سلطة البترا الى 6500 دينار؟! “الجرائم الإلكترونية” تحذر من منصات تداول وتوفير فرص عمل بيتية وهمية

الاحزاب الأكثر حضورًا أردنيا: العاطلين عن العمل، الأميّين سياسيا وثقافيا وحزب المتعثرين والدائنين

الاحزاب الأكثر حضورًا أردنيا: العاطلين عن العمل، الأميّين سياسيا وثقافيا وحزب المتعثرين والدائنين

مشهد ما قبل (ولحظة ما بعد) التحولات في حزب العمال البريطاني - الحلقة الثانية


 

 


وائل منسي

في المشهد الأردني الراهن، لا يبدو أن الأحزاب التقليدية وحدها هي التي تستعد للانتخابات النيابية المقبلة في عام 2028. فهناك، في عمق الشارع، تتشكّل ثلاثة أحزاب كبرى حقيقية، غير مسجّلة ربما، لكنها الأكثر حضورًا وتأثيرًا وتمثيلًا لنبض الناس:

حزب العاطلين عن العمل، وحزب الأميّين بالمعنى السياسي والثقافي والتكنولوجي، وحزب المتعثرين والدائنين.

هذه الأحزاب الثلاثة لا تحتاج إلى تمويل ولا إلى غرف عمليات ولا إلى حملات تسويقية.

أعضاؤها بالملايين، يجتمعون كل صباح في طوابير الانتظار والمراجعات، يتقاسمون الوجع والتهكّم واليأس.

ولأنهم جميعًا ضحايا السياسات الاقتصادية غير العادلة، فهم، إن قرروا أن ينهضوا بوعي جماعي — قادرون فعلاً على حسم أي انتخابات قادمة، والفوز بكل المقاعد الحزبية والعامة، وربما إعادة تعريف معنى "المعارضة” في الأردن من جديد.

لكن ما ينقص هذه "الأحزاب غير المعلنة” ليس الشعبية، بل القيادة والفكر والبرنامج.

إنها بحاجة إلى من يعيد تنظيمها في مشروع سياسي حقيقي، لا بالشعارات ولا بالتذمر، بل ببرنامج إصلاحي واقعي يعيد الاعتبار للعدالة الاجتماعية والكرامة الاقتصادية والحق في التعليم والعمل والسكن.

 

وهنا تبرز المقاربة مع ما يحدث في بريطانيا اليوم.

فبعد أن ضاقت السبل بجيرمي كوربن داخل حزب العمال، وبعد أن تم تجريده من عضويته وتشويه إرثه السياسي، اختار أن يؤسس حزبًا جديدًا اسمه Your Party  حزب الناس الحقيقيين، العاطلين والمهمّشين والمستبعدين من دائرة القرار.

كوربن، الذي رفض أن يتحول اليسار إلى شعارٍ تزييني داخل ماكينة نيوليبرالية، أدرك أن السياسة لا بد أن تعود إلى جذورها الاجتماعية: أن تكون صوت العامل، والمعلم، والممرض، والمدين، وكل من شعر أن النظام لم يعد يراه.

 

وفي الأردن، نحن بحاجة إلى "كوربن أردني”  لا بالاسم ولا بالأيديولوجيا، بل بالجوهر.

شخص أو حركة قادرة على إعادة تعريف السياسة بوصفها عملاً عامًا أخلاقيًا، لا امتيازًا ولا واجهة.

حركة تتجاوز الانقسام بين النخب والشارع، وتحوّل وجع الناس إلى قوة اقتراح وبناء لا مجرد احتجاج.

فالعاطلون عن العمل ليسوا كسالى، بل مهمَّشون؛

والأميّون سياسيًا ليسوا جهلة، بل مخدوعون؛

والمتعثرون ليسوا فاشلين، بل ضحايا نظام اقتصادي فقد توازنه وعدالته.

تلك هي "الأحزاب” التي إن وجدت من يوحدها في مشروع وطني اجتماعي، فستكتب فصلاً جديدًا في السياسة الأردنية، تمامًا كما يحاول كوربن اليوم أن يكتب فصلاً جديدًا في السياسة البريطانية، فصلاً يُعيد للناس دورهم الطبيعي: أن يكونوا أصحاب القرار، لا مواضيع للقرارات.