شريط الأخبار
تناقضات واشنطن: ترامب يهدد ايران بعودة الحرب وان لا تمديد للهدنة.. والناطقة باسمه: بتنا قريبين من التوصل لاتفاق مع طهران العيسوي يرعى احتفالات جامعة إربد الأهلية باليوم الوطني للعلم الأردني توقيع الاتفاقية الفنية القانونية النهائية للناقل الوطني .. وبدء التفيذ الصيف المقبل الأمن العام ومؤسسة شومان يوقعان اتفاقية لتطوير مكتبات مراكز الإصلاح والتأهيل "الأشغال" ونقابة المهندسين توقعان اتفاقيتين للتعاون وتدريب المهندسين حديثي التخرج وول ستريت: 20 سفينة إيرانية كسرت "الحصار الأمريكي" مسؤولون باكستانيون: فانس وقاليباف يصلان غدا لاسلام اباد أيهما أفضل للقلب جوز البيكان أو الفول السوداني؟ إعلام جامعة البترا يحصد المركز الأول في مهرجان الشروق لإبداعات الطلاب بالقاهرة آيلة تحصل على شهادة أمن المعلومات ISO 27001 العالمية الجولة الأولى من بطولة الأردن للراليات الجمعة في البحر الميت بمشاركة 18 طاقما الحملة الأردنية توزع الخبز الطازج على النازحين في خان يونس وفاة مدعي عام بلدية الجفر بحادث سير أثناء توجهها إلى عملها البلقاء التطبيقية تعلن إنشاء كلية للإعلام في مركز الجامعة بالسلط البلقاء التطبيقية تعلن إنشاء كلية للإعلام في مركز الجامعة بالسلط تراجع أسعار الذهب 30 قرشاً في السوق المحلية الثلاثاء عمّان تستحوذ على الحصة الأكبر من التسهيلات المصرفية والودائع خلال الربع الرابع من العام الماضي زراعة الأغوار الشمالية تدعو لتسييج البرك الزراعية للحد من حوادث الغرق الناقل الوطني يعزز أمن المياه بـ300 مليون متر مكعب سنوياً ويرفع التزوّد إلى 40% راصد: فجوة تنفيذية تحدّ من أثر الرقابة البرلمانية رغم كثافة أدواتها في ملف ديوان المحاسبة

مكامن الخطر في تفاصيل المبادرة الأميركية

مكامن الخطر في تفاصيل المبادرة الأميركية


حمادة فراعنة

 

 

بداية يجب التذكير أن المستعمرة الإسرائيلية فشلت في تحقيق أهداف اجتياحها وحربها وتدميرها لقطاع غزة، منذ 8 أكتوبر 2023، وطوال سنتين حتى 10 أكتوبر 2025، فقد أخفقت حكومة نتنياهو، وجيشها وأجهزتها من تحقيق: 1- تصفية المقاومة الفلسطينية، 2- إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين، بدون عملية تبادل، رغم احتلالها لكامل قطاع غزة، واغتيال العديد من قيادات المقاومة، وقتل عشرات الآلاف من المدنيين، وتدمير ثلثي مباني غزة المدنية.

وتغطية لهذا الإخفاق، وبهدف منع الهزيمة عن المستعمرة وحكومتها، قدم الرئيس ترامب مبادرته لوقف إطلاق النار، وعدم تحميلها مسؤولية حرب الإبادة، وجرائم التطهير العرقي، ومنع الإدانة وتحميل المسؤولية للمستعمرة المطلوبة لمحكمة العدل الدولية، وحماية نتنياهو  المطلوب لمحكمة الجنايات الدولية.

معطيات حرب غزة طوال سنتين ونتائجها دللت على إخفاق إسرائيلي بدون هزيمة، وصمود فلسطيني بدون انتصار، ولهذا قدم ترامب خطته حتى لا يُهزم الإسرائيلي، و حتى لا ينتصر الفلسطيني.

قدم خطته انعكاساً لهذه الخلاصة السياسية، التي وافقت عليها وقبلت بها كافة الأطراف الفلسطينية والإسرائيلية، مرغمة على ذلك، إضافة إلى الأطراف العربية والدولية التي تمثل موقفها بقرار مجلس الأمن 2803.

بدأت خطة ترامب في سياق المرحلة الأولى، التي حققت وقفاً نسبياً للحرب، وتبادل الأسرى، وإدخال بعض الاحتياجات الضرورية، وبدلاً من تصفية المقاومة، رضخت حكومة المستعمرة  للتوقيع على قرار وقف إطلاق النار مع حركة حماس، وبدلاً من «تحرير» الأسرى الإسرائيليين بدون عملية تبادل، رضخت حكومة نتنياهو وأطلقت سراح 1970 أسيراً فلسطينياً

ولكن على الرغم من قرار وقف إطلاق النار، واصلت قوات المستعمرة: 1- اغتيال قيادات فلسطينية، 2- قصف بيوت المدنيين الفلسطينيين ومنشآتهم وقتلهم متعمدة بهدف تقليص الوجود الفلسطيني.

تواصل الاحتجاج الفلسطيني على عمليات خرق المستعمرة لمضامين وإجراءات اتفاق وقف إطلاق النار، بسبب تساهل إدارة ترامب، كأنها لا تسمع، لا ترى مواصلة الجرائم الإسرائيلية.

بدأت المرحلة الثانية من خطة ترامب، التي تعتمد على تشكيل ثلاث مؤسسات:

1 - لجنة مدنية مستقلة لإدارة خدمات قطاع غزة، تم تشكيلها من ذوات مهنية برئاسة علي شعث و14 شخصية من أهالي قطاع غزة

2 - مجلس السلام برئاسة ترامب نفسه

3 - مجلس تنفيذي من شخصيات أميركية وطوني بلير، وجميعهم من مؤيدي المستعمرة وداعمون لها.

4 - تكليف ضابط أميركي الجنرال جاسبر جيفرز بمهام تشكيل القوة الأمنية.

في التدقيق المباشر لمبادرة الرئيس الأميركي، تمت مبادرته لصالح المستعمرة الإسرائيلية وخدمة أهدافها، وتم تشكيل لجنة إدارة غزة من المدنيين لتقديم الخدمات، وسيكون متوقعاً أن تكون شاهد الزور على برنامج اللجان الثلاثة التي تتحكم بالقرار السياسي والأمني، وتحديد الأولويات، وتعود القرارات لإدارة ترامب وفريقه السياسي والأمني، الواضح في انحيازه واستجابته لمصالح المستعمرة وحمايتها من المسؤوليات المترتبة عليها، فالقضايا الجوهرية التي تم مصالح الشعب الفلسطيني غير واضحة، بل تفرض عليها شروطاً وهي: 1- تسليم سلاح المقاومة، 2- إجراء إصلاحات للسلطة في رام الله، ومع ذلك: أ- لا يوجد ترابط بين الضفة والقطاع، ب- لا يوجد وضوح في الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة، ج- إعفاء المستعمرة من الجرائم التي قارفتها بحق أهالي قطاع غزة من قتل متعمد وتدمير مقصود.

السؤال هل يبقى الموقف الفلسطيني مائعاً لدى الطرفين: السلطة في رام الله، وحماس في قطاع غزة، بعد الوضوح الأميركي في إجراءاته وتشكيله اللجان لصالح المستعمرة وخياراتها؟؟

وهل يضمن الجانب الفلسطيني عدم تقديم تسهيلات أميركية لأهالي قطاع غزة وتشجيعهم نحو الرحيل الاختياري إلى بلدان العالم؟؟