وزير الصحة .. من الإنتماء .. فيه نفحة
عوض ضيف الله الملاحمة
معالي الدكتور /
ابراهيم محفوظ عطا الله البدور ، مواليد الشوبك ( الأبية ) عام ١٩٧٨ ، خريج مدرسة
الشوبك الثانوية عام ١٩٩٦ ، حصل على بكالوريوس طب وجراحة عامة من جامعة العلوم
والتكنولوجيا الأردنية ( المتميزة ) عام ٢٠٠٢ . وحصل على الإقامة والإختصاص في
جراحة الدماغ والعامود الفقري من مدينة الحسين الطبية خلال ( ٢٠٠١ — ٢٠٠٤ ) ، وحاز
على الزمالة البريطانية في جراحة العامود الفقري .
هذا الشاب المعطاء ،
المنتمي لوطنه ، كنت أَرقُبه منذ ان كان نائباً في البرلمان ( ١٨ ) الثامن عشر ،
حيث لم يكن نائباً (( نائماً )) ، متنفعاً ، أبداً ، بل كان عضواً فاعلاً نشيطاً
ومتميزاً . كما كان له حضوراً إعلامياً نشطاً ، وكنت الحظ في اللقاءات الإعلامية
انه كان بعيداً عن التنظير ، والإستعراض ، بل كان يعطي إنطباعاً انه رجلاً
إجرائياً تنفيذياً من طراز رفيع.
ليس هناك اية معرفة
بيني وبين وزير الصحة الدكتور / ابراهيم البدور ، وأظنني التقيته مرة في مناسبة
عامة.
منذ ان أصبح وزيراً
للصحة ، تبين انه رجل ميدان ، لكن ليس ميدانياً إستعراضياً ، بل ميدانياً تنفيذياً
فاعلاً . لم يركن الى التحجج بأن موازنة الدولة لا تسمح بتحسين جودة الخدمات الصحية
للمواطنين والإرتقاء بها ، وينام ، ( ويحط عنها ويستريح ) ، كما يُقال . بل عمل ،
ويعمل جاهداً على تحسين الخدمات الصحية للمواطنين (( وفق إجتراح حلول إدارية ))
ناجحة ، وناجعة ، وغير مكلفة على الموازنة العامة للدولة ، ولا على موازنة وزارة
الصحة تحديداً.
لا يمكنني حصر الخدمات
التي طوّرها ، وعمل على تحسينها الدكتور / البدور ، لكنني سأذكر بعضاً منها ، وهي :—
١ )) إتخاذه اجراءات ادارية حصيفة لخفض مدد الإنتظار
لصور الأشعة ، وصور الرنين وغيرها ، التي كانت تمتد فيها مواعيد الإنتظار الى ( ٩
) أشهر ويزيد . وتأتى ذلك بإجراءات منها الغاء ايام العطل وخاصة عطلة يوم السبت ،
وزيادة ساعات العمل.
٢ )) توصيل أدوية الأمراض المزمنة للمرضى الى بيوتهم
، وذلك باستخدام التطبيق الإلكتروني ( حكيم ) ، حيث يمكن للمريض تنزيل تطبيق حكيم
وتفعيله ، حيث يتم توصيل الأدوية للأمراض المزمنة كل شهر الى منزل المريض ، مقابل
مبلغ رمزي قدره ( ٢ ) دينار شهرياً كأجرة توصيل . وهذا الإجراء الحصيف ، أراح
المرضى وذويهم من معاناة الذهاب للمراكز الصحية والمستشفيات شهرياً لإستلام
أدويتهم الشهرية المكررة ، كما انه خفف من الزحام الخانق الذي كانت تعاني منه المستشفيات
والمراكز الصحية.
٣ )) تنفيذ وزارة الصحة لخطة شاملة تستهدف صيانة
المراكز الصحية التابعة لها وتنظيم ادوار الإنتظار في العيادات الإختصاصية ،
الى جانب تعزيز الجاهزية الطبية في المستشفيات بما يضمن تحسين جودة الخدمات الصحية
المقدمة للمواطنين وتخفيف الضغط على الطواريء والمستشفيات المرجعية .
٤ )) تفعيل بروتوكول القسطرة القلبية الطارئة
للجلطات القلبية ، على مدى ( ٢٤ ) ساعة في مستشفيات وزارة الصحة ، في كافة محافظات
المملكة . بما يتيح استقبال الحالات الحرجة في اي وقت ليلاً ونهاراً ، مع توفر
الأجهزة والأطباء الإختصاصيين والفنيين المناوبين .
وزير الصحة الدكتور /
ابراهيم البدور ، وزير مبادر ، يحاول جاهداً تحسين الخدمات الصحية للمواطنين
بحلول إدارية ذكية غير مكلفة على الموازنة العامة للدولة .
القراء الكرام ، لكم ان
تتصوروا ، لو نهض كل وزير بالخدمات التي تقدمها وزارته للمواطنين ، بإجتراح حلول
إدارية ، تنظيمية ، تفعيلية في وزارته ، عندها الا تكون النتيجة إرتقاء بالوطن ،
والخدمات التي تُقدم للمواطنين ؟
الأسباب الإدارية هي
التي أطاحت بالأردن كوطن . حيث تراجع الوطن كثيراً ، وتدنى مستوى الخدمات فيه .
ولو أُحسِن إنتقاء الوزراء ، كما أُحسن إختيار معالي وزير الصحة الدكتور / ابراهيم
البدور ، لتم تحويل العقبات الإدارية الى حلول ناجعة وناجحة لما يعانيه المواطن ،
وارتقينا بالوطن ونهضنا به.
معالي وزير الصحة
الدكتور / ابراهيم البدور ، وزير مبادر ، منتمٍ حق الإنتماء لوطنه ، نجح في توظيف
الإمكانيات المتاحة ، وفعّل الكوادر الطبية الموجودة ، ضمن الإمكانيات المتاحة
للإرتقاء بالخدمات التي تقدمها وزارته . وعليه يشرفني ان أتقدم له بجزيل الشكر
بالأصالة عن نفسي وبالنيابة عن كافة الأردنيين على جزيل عطائه ، وعظيم إنتمائه لوطنه .
ما زلت مُصراً ، وسأبقى
، على قناعتي بأن ((سوء الإدارة )) ، (( وغياب الكفاءة )) ، (( وضعف الإنتماء )) ،
(( وعدم توافر القدرة على العطاء )) ، هي التي أطاحت بوطننا الحبيب ، الذي كان
متميزاً ويُشار له بالبنان بين أقرانه من الأقطار العربية الغالية جميعها على قلبي
ما حييت.
أُفتِّش (( بالمندل )) عن زوايا مضيئة في
وطني الحبيب — الذي يستحق كل جميل — حتى أُلقي الضوء عليها إعجاباً ، وإمتناناً ،
وشكراً لمن أنجز ، وتميز ، وتحفيزاً (( للنيام )) لعلهم يستفيقوا ويقتدوا .














