نهج ملكي متواصل لتعزيز منظومة الرعاية الصحية
يحرص جلالة الملك عبدالله الثاني بشكل دائم على استمرارية الارتقاء بالخدمات الصحية وتعزيزها والتماشي مع التطورات الحديثة، وعليه جاء افتتاح جلالته لمجمع طب وجراحة الفم والأسنان العسكري التابع لمديرية الخدمات الطبية الملكية.
ويأتي افتتاح المجمع كعلامة دالة على طريقة تفكير الدولة في أولوياتها، فحين يحضر الملك افتتاح منشأة صحية متخصصة، فالرسالة مفادها أن صحة الإنسان في صدارة الأولويات.
مسألة إدخال التقنيات الحديثة، بما فيها الذكاء الاصطناعي في المشروع أمر مهم يعزز من صورة الأردن كدولة لها بصماتها في الإقليم بملف الرعاية الصحية، ومن هذا المنطلق يبرز الإدراك العميق لأهمية توسيع شبكة المستفيدين من الخدمات الصحية في ضوء كلف العلاج والضغط المتزايد على المستشفيات الحكومية في مختلف المحافظات بصورة مستمرة.
المجمع الجديد، بمساريه في خدمة العسكريين والمدنيين، يعكس إدراك متقدماً لفكرة الخدمة العامة، والغاية تخفيف الضغط على الخدمات الطبية، وإعادة توزيع العبء، ومنح المواطن شعوراً بأن صحته محل اهتمام ومن رأس الدولة مباشرة.
الخدمات الطبية الملكية، لديها خبرة تراكمية خارج منطق السوق والربح والخسارة، وعملت طويلاً في الظل، وطالما برهنت قدرتها على الجمع بين الانضباط والجاهزية، والبعد الإنساني كان دائما حاضرا في رسالتها النبيلة، وبقيت ملاذاً في الأزمات، ونقطة توازن في النظام الصحي في المملكة.
بالمحصلة، فإن المجمع الجديد يضيف لبنة في مسار مهم تراكمي يرى في الرعاية الصحية أولوية تتصدر أجندة الملك في مسار التحديث الشامل والذي كان جوهره تنمية مستدامة يلمس أثرها المواطنون، في ظل ضغوط معيشية متراكمة وموارد محدودة.



















