شريط الأخبار
أسعار الذهب تواصل الارتفاع .. والأونصة تتخطى حاجز الـ 5 آلاف دولار إعلان نتائج تكميلية التوجيهي مساء الخميس"رابط" هيئة النقل تتعهد بانهاء عمل التطبيقات غير المرخصة نهج ملكي متواصل لتعزيز منظومة الرعاية الصحية الوطني للأمن السيبراني يحذر من مشاركة المعلومات الشخصية على منصات الذكاء الاصطناعي إغلاق الطريق الخلفي احترازيًا بعد تصادم صهريج وشاحنتين واندلاع حريق ثقب إبستين الأسود: كيف حوّل ترامب الوثائق إلى سلاح نجاة ؟ الازمة الامريكية الايرانية: الانظار تتجه للجمعة وايران تطلب نقل المفاوضات لعُمان وبصورة ثنائية انباء عن مقتل سيف الاسلام القذافي باشتباكات بالزنتان دعما للأصفر.. تفعيل قرار زيادة اجرة التطبيقات 20 قرشا عن التكسيات النقابة تحيل 25 ممارساً مخالفاً لمهنة طب الأسنان للمدعي العام الملك يفتتح مجمع طب وجراحة الفم والأسنان العسكري في عمان مكافحة الجرائم الإلكترونية تُحذّر من شراء الذهب عبر صفحات مواقع التواصل توقيع اتفاقية تعاون بين شركة الكهرباء الأردنية ونقابة المهندسين الأردنيين الجغبير: العراق شريك اقتصادي أساسي للأردن الملك يستقبل المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين العثور على غريق سيل الزرقاء متوفيا سوريا تحبط تهريب كميات كبيرة من المخدرات كانت معدة لنقلها للاردن . رويترز: نشر مسيّرات تركية بمطارين على الحدود الجنوبية لمصر وفاة رئيس الوزراء الاسبق احمد عبيدات.. وحسان ينعاه

التملق… حين يرتدي الزيف قناع اللطف

التملق… حين يرتدي الزيف قناع اللطف
اسعد الله اوقاتكم بكل خير وبركة وسعادة ان شاء الله 
ارجو نشره تكرما 
مع جزيل الشكر والتقدير
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
التملق… حين يرتدي الزيف قناع اللطف
أ. د. اخليف الطراونة 
ــــــــــــــ
في العلاقات الإنسانية، لا تُقاس الأخلاق بكثرة الكلام الجميل، بل بقدر الصدق الذي يحمله. فليس كل ثناء فضيلة، ولا كل ابتسامة محبة. أحيانًا تختبئ خلف الكلمات المعسولة سلوكيات ليست بريئة، بل تُعرف في علم النفس والاجتماع باسم التملّق؛ ذلك الأسلوب القديم الذي يتقنه بعض الناس، فيمدحون لا تقديرًا، بل تقرّبًا من المصالح.

التملّق هو إظهار الإعجاب أو التأييد بصورة مبالغ فيها أو غير صادقة، بقصد كسب منفعة أو رضا شخص يملك نفوذًا أو تأثيرًا. هو سلوك يقدّم المصلحة على الحقيقة، والغاية على القناعة. والمتملّق لا يرى الناس كما هم، بل كما يحتاجهم أن يكونوا في طريق ما يريد.

ولهذا السلوك صور متعددة، فقد يكون لفظيًا من خلال الثناء المفرط الذي يتجاوز الواقع، فيتحول الخطأ إلى إنجاز، والضعف إلى تميّز. وقد يكون سلوكيًا عبر الضحك المصطنع، والموافقة الدائمة، والوجود المستمر حول أصحاب السلطة. وهناك تملّق فكري يتمثل في تبديل المواقف والآراء تبعًا للشخص لا للمبدأ، وتملّق عاطفي يقوم على ادعاء القرب والولاء لتحقيق مكاسب.

ومن الناحية النفسية، لا يصدر التملّق غالبًا عن قوة داخلية، بل عن هشاشة. فالشخصية المتملّقة تعاني عادة ضعفًا في تقدير الذات، إذ تستمد قيمتها من رضا الآخرين لا من ثقتها بنفسها. كما تتسم بالانتهازية، ومرونة المواقف، والخوف من المواجهة، فتفضّل السلامة الشخصية على الصدق، وتختار القبول المؤقت على الاحترام الحقيقي.

وهنا يبرز السؤال: متى يكون الكلام مدحًا مشروعًا، ومتى يتحول إلى تملّق؟

المدح الصادق ينطلق من تقدير حقيقي، ويعترف بالإيجابيات دون إنكار السلبيات، ويستمر مع الجميع دون انتقائية. أما التملّق فيرتبط بالمصلحة، ويغيب عند غيابها، ويصمت عن الخطأ بل يبرره. المدح يرفع الإنسان دون أن يخدعه، أما التملّق فيخدعه قبل أن يخدع غيره.

خطر التملّق لا يقف عند الأفراد، بل يمتد إلى المؤسسات والمجتمعات. فعندما يحيط أصحاب القرار أنفسهم بالمتملّقين، تُحجب عنهم الحقيقة، وتتراجع الكفاءة، ويُقدَّم الضعف في صورة إنجاز. وهكذا تفقد المؤسسات بوصلتها، لأن الصوت الصادق يصبح مزعجًا، بينما يُكافأ الصوت الذي يقول ما يُرضي لا ما يُصلح.

في النهاية، الفارق بين الأدب والزيف دقيق، لكنه واضح في الضمير:

هل تقول ما تؤمن به، أم ما يرضي من أمامك؟

الأول خلقٌ يبني الثقة، والثاني مصلحة عابرة تستهلك الاحترام.