والله إحنا شعب مسكين
ماجد توبه
خبران أردنيان مثيران
من صنف "شر البلية ما يضحك" قرأناهما أمس، ربما غطيا عند الكثيرين على
قصة الغاء نيابة الجراح واندلاع الحرب على من سيخلفه في الحزب!
انجاز كبير!
الاول، كان إعلان
الحكومة عن انجازها الكبير بقرارها بتقديم راتب شهر اذار الى 19 الشهر الجاري دعما
للمواطن مع دخول شهر رمضان ومصاريفه.. وما ادراك ما هي مصاريفه!
الملفت ان رضا ممزوجا
بالمرارة ساد بين الناس تجاه هذا القرار، اعتقد انه ياتي من باب فلسفة الأردني هذه
الايام "طعميني اليوم وبكرة يحلها الحلال"، وان تقديم الراتب، الذي اعتقد
انه سينطبق على رواتب تقاعد الضمان، خمسة ايام، سيمرر اول عشرة ايام بالحد الاقصى
من رمضان دون فاقة ومشاكل عائلية ان اشتهى الاطفال قطايف!
لكن المرارة تاتي من
ان هذا التقديم سيزيد من ايام الشهر قبل ان ياتي الراتب اللاحق وديونه، ان وجدت من
يدينك فالكل بالهوا سوا، دع عنك ان رمضان الكريم الذي فرضه الله رحمة للعالمين بات
عبئا ومصدرا للقلق والهم لدى شعب لا يكاد اغلبه يعيش بالحد الادنى من الستيرة.
والادهى انه يلحقه العيد باعبائه لتكتمل حلقة الطحن والهرس للمواطن والمطحون اصلا.
الحكومة التي
تحملنا جميلة من جيوبنا بصرف الراتب مقدما، لم تسمح لنا عبر ادواتها الاخطبوطية حتى
بمناقشة مطالبة اغلب الناس، بتأجيل قروض شباط او اذار لتوفير بعض السيولة لتحمل عبء
اثقل مناسبتين على الناس، فالبنوك المقدسة غير معنية الا بمراكمة الارباح حتى لو
شحدنا الملح، والحكومة الرشيدة، التي تعرف مصلحتنا اكثر منا، غير معنية بالضغط على
البنوك.. بل هي لا ترى مواطنا مسحوقا يستحق الوقوف عند مشكلته قليلا.
عصابة "هبلة"
الخبر الثاني الذي
استوقفني وعزّت عليه بسببه وطنيتي حقيقة، هو اعلان الامن العام القبض على "مجموعة
اجرامية" وسميت احيانا عصابة من 6 اشخاص، امتهنوا ونفذوا على مدى كم شهر مضى
سرقة اكشاك ومحال قهوة!
بيني وبينكم عزّعلي
ان ينزل حتى مجرمونا وسراقنا من مستوى سرقة البنوك والسطو عليها الى مستوى سرقة
كاسة قهوة وربما باكتين دخان والهرب سريعا، وقد شاهد الجميع بعض هذه العمليات الجرمية،
التي تشبه باتقانها سرقة متحف اللوفر الفرنسي قبل اشهر، عبر فيديوهات انتشرت عبر
مواقع التواصل!
كاسة او كاستين
قهوة مع بعض السجائر ويستخدم بالسرقة سيارة وعلى قاعدة "اضرب واهرب" والكاميرات
تسجل! المثير اكثر ان هذه السرقات التافهة احتاجت لعصابة يقوها ازعر بخبرة 18 سنة
سجن.
للحظة اعتقدت ان
هؤلاء يستلهمون سيرة الصعاليك بتاريخنا او سيرة روبن هود الذي كان يسرق القوافل
ليطعم الفقراء، لكني استبعدت هاتين الفكرتين، ولم يخرج معي الا انها عصابة هبلة او
مستهترة تبحث عن "اكشن" وتتسلى او تسلك مصروفها يوما بيوم.. ربما.
بعدها تذكرت مقولة
احدهم: "والله يا الله اننا شعب اهبل ومسكين.. والله ما بنستاهل".. شعب بتضربه
على راسه بقول أخ يا .... .
يلا .. رمضان
كريم.
























