هارتس: الجيش الإسرائيلي يقدر أنه لا يمكن إلحاق "ضرر عميق" بالقدرات العسكرية الإيرانية خلال أيام معدودة
قال تقرير لصحيفة
"هآرتس"، اليوم الأحد، أن سلاح الجو الإسرائيلي يرى أن هدف الحملة ضد
إيران يتمثل في "إلحاق ضرر عميق ومستدام بالقدرات العسكرية والاستراتيجية
للنظام الإيراني"، حسب التعبير، غير أن تقديرات المؤسسة العسكرية تشير إلى أن
تحقيق هذا الهدف لن يكون ممكنًا خلال أيام معدودة.
وبحسب مصادر عسكرية تحدثت للصحيفة، الحديث لا
يدور عن عملية قصيرة، بل عن حملة قد تمتد لفترة طويلة.
ووفق "هآرتس"، فإن من بين الأهداف
المركزية للحرب استهداف منظومات الصواريخ والقاذفات الإيرانية. وتقرّ مصادر الجيش
بأن إيران، رغم الأضرار التي لحقت بها خلال حرب حزيران/ يونيو الماضي، تمكنت خلال
أشهر قليلة من إعادة تأهيل قدراتها، بل وزيادة وتيرة إنتاج الصواريخ إلى عشرات
الصواريخ شهريًا.
ويكشف التقرير أن جيش الاحتلال الإسرائيلي أطلق
نحو ألفي ذخيرة باتجاه أهداف داخل إيران، خلال اليومين الأولين من العدوان، وهو
عدد يعادل إجمالي ما أُطلق طوال الحرب السابقة في حزيران/ يونيو. وتدعي مصادر
عسكرية أن الضربة الافتتاحية "ألحقت أضرارًا كبيرة بمنظومات الدفاع الجوي
الإيرانية، ما أتاح لسلاح الجو ترسيخ تفوق جوي في المنطقة، مع تقديرات بتحقيق
سيطرة جوية كاملة فوق طهران خلال أقل من 24 ساعة".
في المقابل، تشير الصحيفة إلى أن الإيرانيين
غيّروا أنماط عملهم منذ المواجهة السابقة، إذ باتت عمليات إطلاف الصواريخ تُنفذ من
مواقع متفرقة وبموجات أصغر. ورغم أن ذلك يصعّب اعتراضها، إلا أنه يقلّص في الوقت
ذاته حجم الأضرار المحتملة في الجبهة الداخلية الإسرائيلية.
ونقلت الصحيفة، عن مصادر عسكرية، أن الجيش
الأمريكي يركز بشكل أساسي على تنفيذ ضربات في جنوب إيران، وعلى حماية قواته في
المنطقة، إضافة إلى تعزيز منظومات الدفاع الجوي لإسرائيل. ويشغّل الأمريكيون أيضًا
قاذفات استراتيجية، غير أن نطاق ضرباتهم لا يزال أقل من حجم الهجمات التي ينفذها
سلاح الجو الإسرائيلي. وأضافت المصادر أن المجال الجوي الإيراني يشهد
"ازدحامًا كبيرًا"، ما يستدعي تنسيقًا وثيقًا بين الجيشين الإسرائيلي
والأمريكي.

























