شريط الأخبار
نبض المقهورين: اغتراب السلطة.. ويقظة الشعوب الذنيبات: مشروع سكة حديد العقبة يخفض تكاليف نقل البوتاس والفوسفات 40 مليون دولار سنويا الأردن يرحب باعتماد اليونسكو قرارا بشأن القدس القديمة وأسوارها بالإجماع العيسوي يتفقد مشاريع مبادرات ملكية في وادي الموجب ووادي ابن حماد والأغوار الجنوبية ومدين بالكرك الأمن العام يباشر بلصق وتوزيع العلم الأردني على مركبات المواطنين احتفاءً بيوم العلم واشنطن تعلن حصارها البحري على إيران...مسارات ثلاثة لتدخل أنصار الله في الحرب عطية يدعو لمساءلة دولية على جرائم غزة ويؤكد ثبات الموقف الأردني الداعم لفلسطين 24 عاما على اسر مروان البرغوثي.. ايقونة الصبر والنضال بمعتقلات الاحتلال "اسوشيتد برس": اتفاق مبدئي لتمديد وقف اطلاق النار بين ايران وامريكا "فايننشال تايمز":إيران استخدمت قمرا اصطناعيا اشترته سرا من الصين لمهاجمة القواعد الأمريكية البوتاس: سكة العقبة ترفع الربحية وتدعم التوسع بقطاع التعدين القطاع التجاري: يوم العلم مناسبة لتعزيز الانتماء الوطني العزايزة يتألق بثنائية في الدوري السعودي ويطرق باب المنتخب الوطني بقوة مجلس النواب يُقر مُعدل قانون السير ارتفاع أسعار الذهب 60 قرشاً للغرام في السوق المحلية المتوكل طه: مروان البرغوثي المُصاب بالحريّة والحياة امريكا تقدم "العصا والجزرة" لايران: ترامب المفاوضات ستتواصل وفانس: نسعى لصفقة كبرى مع طهران امريكا تحشد مزيدا من القوات وسط تهديدات بضربات اضافية لايران فيما يخوض حزب الله حرب وجود مع اسرائيل.. السلطات السورية تضبط نفقا واسلحة معدة للتهريب للبنان اللواء المعايطة يلتقي رئيس جمعية الملتقى الوطني.. ويوقّع وثيقة 'مليون توقيع ضد المخدرات'

نبض المقهورين: اغتراب السلطة.. ويقظة الشعوب

نبض المقهورين: اغتراب السلطة.. ويقظة الشعوب


كتبت شيرين قسوس

 

لم يكن ميل الشعوب تاريخياً نحو الأصوات المنحازة للمستضعفين مجرد مصادفة أو انفعال عابر، بل هو تجلٍ لوعي إنساني أصيل وارتكاز فطري على قيم العدالة؛ فالحقيقة الفلسفية الراسخة تؤكد أن الإنسان كائن أخلاقي بطبعه، يتحرك وجدانه تلقائياً أمام اختلال موازين الإنصاف، ليصبح صوت المقهورين لغة عالمية عابرة للحدود، وقوة خافية تعيد ترتيب العالم في وجدان الجماعة. إن الصوت المنبثق من رحم المعاناة يمتلك حرارة التجربة وصدق النفاذ الذي تفتقر إليه بلاغة الكلمات الجوفاء، لتتحول تلك الأصوات إلى مرايا تعكس ضعف الإنسان وتوقه للعدالة، ورغم مخاطر المتاجرة بالأوجاع واستثمارها من قبل البعض، يظل انحياز الشعوب الصادق لمن يمنحها الأمل بأن الظلم ليس قدراً محتوماً هو الثابت الذي لا يتزعزع.

​وفي السياق الأردني، يتجسد هذا المفهوم بحدة بالغة، حيث يقف الوجدان الشعبي بالفطرة مع نصرة المظلوم، في مقابل واقع تتبدى فيه فجوة عميقة بين نبض الشارع وقرارات بعض المسؤولين التي تبدو أحياناً أسيرة حسابات ضيقة أو مصالح نفعية، مما يجرد المسؤولية من جوهرها كأمانة أخلاقية ويحولها إلى أداة نفوذ صماء. هذا الاغتراب الذي يستشعره المواطن حين يدرك أن صوته لا يجد صدى في أروقة القرار، وأن من يمثله لا يشاطره همومه ولا يحمل أوجاعه، يخلق حالة من التباعد المنهك، إلا أن الشعوب لا تفقد بوصلتها أبداً، إذ يظل الإحساس الفطري بالحق قادراً على التمييز بين الصادق والمزيف. ولأن الوجع المتراكم لا يرتضي الصمت الأبدي، فإنه سيبقى المحرك الحتمي لإعادة تشكيل الصوت الحقيقي الذي لا يتاجر بالآلام ولا يستغل المناصب، بل ينحاز بصدق للناس، ليعيد صياغة التوازن المفقود بين السلطة وإرادة الشعب، مؤكداً أن جذوة العدالة، وإن خبت تحت وطأة الانفصال عن الواقع، تظل حية بانتظار اللحظة التي يستعيد فيها الحق مكانه الطبيعي.