شريط الأخبار
سندويتشات في التفكير الناقد! .. وما أدراك ما الطيبات!! "أطباء بلا حدود": تفشي إيبولا في الكونغو يثير القلق للغاية واشنطن تقرّ بأن مسألة الملف النووي الإيراني قد تُؤجَّل إلى مرحلة لاحقة "الصحة": تعليمات جديدة بمنع عرض منتجات التبغ في المحالّ وإخفائها بخزائن مغلقة العيسوي: الأردن يكتب فصلاً جديداً من الإنجاز بقيادة الملك وثقة شعبه العيسوي يرعى حفل النادي الأردني للدراجات النارية وهيئة أبشر سيدنا بمناسبة ذكرى الاستقلال اسرائيل تسرب تهديدات بحرب ثالثة مع ايران.. وقلق لدى الاحتلال من اتفاق مع امريكا مقتل شاب طعنا فجر اليوم في الزرقاء تل أبيب تحذر من تهديد استراتيجي.. تقرير عبري: الجيش المصري يحول مطار الجورة العسكري لقاعدة هجومية نقد تصريحات وزير البيئة حول عبارة “استحوا” و“عيب عليكم” البدور : بروتكول علاج مرضى السرطان الوطني اصبح جاهزاً المجتمع صانع السلوك: قراءة سوسيولوجية في تشكل الإنسان والسلطة تبدد التفاؤل باتفاق سريع بعد ترحيل ترامب قراره بالتوصل لتفاهم مع ايران وابقاء الباب مفتوحا أجواء لطيفة السبت وارتفاع طفيف على الحرارة الأحد وزير البيئة يتمسك بخطاب الفيديو الجدلي ويصر على كلمات: استحوا وعيب عليكم في أربعين مها أبو خليل… بدء تلاشي الجيل الذي كان يخجل من ادّعاء البطولة صحيفة ودراسة عبرية تحرضان على المناهج الأردنية: إسرائيل غير موجودة واليهود هم العدو الفخر الفارغ… حين يصبح النقد خيانة ونجاح الآخرين تهديدًا كلاب ضالة تكشف جريمة قتل ودفن رضيع بعين الباشا الجيش الأمريكي لم يعثر على ألغام إيرانية بهرمز رغم مزاعم ترامب

نبض المقهورين: اغتراب السلطة.. ويقظة الشعوب

نبض المقهورين: اغتراب السلطة.. ويقظة الشعوب


كتبت شيرين قسوس

 

لم يكن ميل الشعوب تاريخياً نحو الأصوات المنحازة للمستضعفين مجرد مصادفة أو انفعال عابر، بل هو تجلٍ لوعي إنساني أصيل وارتكاز فطري على قيم العدالة؛ فالحقيقة الفلسفية الراسخة تؤكد أن الإنسان كائن أخلاقي بطبعه، يتحرك وجدانه تلقائياً أمام اختلال موازين الإنصاف، ليصبح صوت المقهورين لغة عالمية عابرة للحدود، وقوة خافية تعيد ترتيب العالم في وجدان الجماعة. إن الصوت المنبثق من رحم المعاناة يمتلك حرارة التجربة وصدق النفاذ الذي تفتقر إليه بلاغة الكلمات الجوفاء، لتتحول تلك الأصوات إلى مرايا تعكس ضعف الإنسان وتوقه للعدالة، ورغم مخاطر المتاجرة بالأوجاع واستثمارها من قبل البعض، يظل انحياز الشعوب الصادق لمن يمنحها الأمل بأن الظلم ليس قدراً محتوماً هو الثابت الذي لا يتزعزع.

​وفي السياق الأردني، يتجسد هذا المفهوم بحدة بالغة، حيث يقف الوجدان الشعبي بالفطرة مع نصرة المظلوم، في مقابل واقع تتبدى فيه فجوة عميقة بين نبض الشارع وقرارات بعض المسؤولين التي تبدو أحياناً أسيرة حسابات ضيقة أو مصالح نفعية، مما يجرد المسؤولية من جوهرها كأمانة أخلاقية ويحولها إلى أداة نفوذ صماء. هذا الاغتراب الذي يستشعره المواطن حين يدرك أن صوته لا يجد صدى في أروقة القرار، وأن من يمثله لا يشاطره همومه ولا يحمل أوجاعه، يخلق حالة من التباعد المنهك، إلا أن الشعوب لا تفقد بوصلتها أبداً، إذ يظل الإحساس الفطري بالحق قادراً على التمييز بين الصادق والمزيف. ولأن الوجع المتراكم لا يرتضي الصمت الأبدي، فإنه سيبقى المحرك الحتمي لإعادة تشكيل الصوت الحقيقي الذي لا يتاجر بالآلام ولا يستغل المناصب، بل ينحاز بصدق للناس، ليعيد صياغة التوازن المفقود بين السلطة وإرادة الشعب، مؤكداً أن جذوة العدالة، وإن خبت تحت وطأة الانفصال عن الواقع، تظل حية بانتظار اللحظة التي يستعيد فيها الحق مكانه الطبيعي.