ألمانيا تتراجع وتعلن الامتناع عن دعم اسرائيل في قضية الإبادة الجماعية
اعلنت ألمانيا أنها لن تتدخل لصالح إسرائيل في القضية المرفوعة
ضدها أمام محكمة العدل الدولية، والتي تتهمها بارتكاب إبادة جماعية في قطاع غزة.
جاء ذلك على لسان نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية، الذي أدلى بتصريحات
للصحفيين أمس الأربعاء.
ويعدّ هذا الموقف تراجعًا عن إعلان سابق للحكومة الألمانية في
كانون الثاني/ يناير 2024، حين أكدت دعمها لإسرائيل بعد وقت قصير من رفع جنوب
أفريقيا الدعوى، ورفضت حينها "بشكل قاطع" اتهامات الإبادة الجماعية
الموجهة لإسرائيل.
وأوضح نائب المتحدث، يوزف هينترشتر، أن سبب القرار يعود إلى انشغال
ألمانيا بالدفاع عن نفسها في دعوى أخرى رفعتها نيكاراغوا ضدها أمام المحكمة نفسها
في نيسان/ أبريل 2024. وتتهم نيكاراغوا ألمانيا بانتهاك اتفاقية منع الإبادة
الجماعية من خلال دعمها للحرب الإسرائيلية على غزة، وتطالبها بوقف إمدادات السلاح
لإسرائيل واستئناف دعم وكالة الأونروا.
وعند سؤاله عمّا إذا كان القرار يعني تراجع ألمانيا عن موقفها
السابق بأن الاتهامات ضد إسرائيل لا أساس لها، قال المسؤول الألماني: "نحن
نرفض بشكل قاطع ادعاءات نيكاراغوا ضد ألمانيا، أما بقية المسائل فستُحسم أمام
المحكمة، ولا نرغب في التعليق أكثر من ذلك".
وقد تقدمت عدة دول بطلبات تدخل في القضية ضد إسرائيل، معظمها دعماً
لجنوب أفريقيا. في المقابل، أعلنت دول مثل الولايات المتحدة وباراغواي والمجر
دعمها لإسرائيل، بينما عبّرت دول أخرى مثل هولندا وآيسلندا وناميبيا عن انتقاداتها
وقدمت مذكرات تدخل خلال الأسابيع الأخيرة.
وكانت إسرائيل قد قدمت الأسبوع الماضي ردها الخطي على الادعاءات
الأساسية لجنوب أفريقيا. ووفق بيان لوزارة الخارجية، وزعمت إسرائيل في ردها الذي
لا يزال سريًا، أنّ محكمة العدل الدولية لا تملك اختصاص النظر في القضية، مطالبةً
برفض الدعوى. وقد قُدم الرد في الموعد النهائي بعد أن منحت المحكمة إسرائيل مهلة
إضافية.
وبحسب الإجراءات المتبعة، فإن الموعد النهائي لتقديم طلبات التدخل
يرتبط عادةً بتقديم رد الدولة المدعى عليها، إلا أنه من الممكن أن ترد جنوب
أفريقيا على المذكرة الإسرائيلية، ما قد يفتح الباب أمام دول أخرى للتدخل في القضية.

























