نقيب مكاتب تأجير السيارات: القطاع يواجه أزمة حادة مع تراجع الإشغال لأقل من 10%
أكد نقيب أصحاب مكاتب تأجير المركبات، مروان عكوبة، الأحد، أن قطاع تأجير السيارات السياحية يمرّ بـ"أزمة حادة وضائقة مالية خانقة"، أدت إلى إغلاق عدد من المكاتب، بينما باتت مكاتب أخرى عاجزة عن تجديد تراخيصها السنوية، في ظل تداعيات الظروف الإقليمية وانعكاساتها على الحركة السياحية.
وأوضح عكوبة أن نسبة إشغال القطاع تراجعت بشكل غير مسبوق لتسجل أقل من 10% من إجمالي المركبات المتوفرة، مقارنة بحوالي 40% خلال الفترة نفسها من العام الماضي، نتيجة الأزمات الإقليمية المتلاحقة، بما في ذلك الحروب في المنطقة، وإغلاق المطارات، وإلغاء حجوزات السياح.
وأشار إلى أن هذا التراجع أثر مباشرة على قدرة المكاتب في الوفاء بالتزاماتها، لا سيما تجديد التراخيص السنوية للمكاتب والمركبات، مؤكداً أن الأزمة مستمرة منذ بداية العام وتزداد تعقيداً مع استمرار تراجع النشاط السياحي.
ولفت إلى أن حوالي 30% من العاملين في القطاع مهددون بفقدان وظائفهم، فيما يبلغ عدد المكاتب المرخصة نحو 204 مكاتب، عجز نحو 50 مكتباً منها عن تجديد تراخيصها للعام الحالي. وأضاف أن نسبة الإشغال شهدت تحسناً مؤقتاً خلال عطلة عيد الفطر لتصل إلى نحو 40%، لكنها سرعان ما تراجعت لاحقاً مع عودة الحياة الطبيعية، وكان هذا التحسن مدفوعاً بالطلب المحلي وليس السياح بسبب استمرار إغلاق المطارات والتوترات الإقليمية.
وأكد عكوبة أن القطاع كان يعتمد في العام الماضي على السياح العرب والأجانب، إضافة إلى المنظمات الدولية والسفارات والسياحة العلاجية، وهو ما ساهم في تحقيق نسب إشغال أعلى.
وطالب الجهات المعنية بالتصدي لظاهرة الدخلاء على القطاع، لا سيما المركبات الخصوصية (النمرة البيضاء) التي تمارس نشاطاً غير قانوني وتشكل منافسة غير عادلة، وزاد من أعباء القطاع. كما دعا إلى حزمة إجراءات عاجلة تشمل تأجيل أقساط القروض بدون فوائد وإعادة جدولتها، وتفعيل برامج دعم حكومية مثل برنامج "استدامة"، إلى جانب تقديم حوافز للقطاع السياحي عبر تخفيض الرسوم والضرائب والجمارك لتعزيز تنافسية الأردن كوجهة سياحية واستقطاب مزيد من السياح.

























