شريط الأخبار
احالة السفير الأردني لدى إسرائيل إلى التقاعد من أزمة المهارات إلى اقتصاد المستقبل: لماذا أصبح إصلاح التعليم أولوية عالمية وإقليمية ووطنية؟ هندسة التوافق وصياغة العقد الاجتماعي الجديد / الميثاق الوطني الأردني (1991) إسرائيل تقدّر استمرار التصعيد لعدة أيام وتسعى لموافقة ترامب على مهاجمة إيران خط بديل لناقل الديسي-العقبة يتصدر توصيات "تجارة العقبة" لتعزيز الأمن المائي ممثلو القطاع السياحي والمجتمع المحلي يقاطعون لقاء وزير السياحة: لا ثقة بكم نائب الملك يزور إدارة المختبرات والأدلة الجرمية فاسرلاوف: وجه "عوتسما يهوديت" الكهنائي بمعركة اقتلاع النقب صحف عالمية: بعد انهيار الهدنة مع إيران.. خيارات ترمب تضيق وبوادر استنزاف طويل بالمنطقة الجمارك الأردنية تبحث مع القطاع الخاص تعزيز الشراكة وتطوير بيئة الأعمال لا عزاء للفقراء: حكومة رعاة البقر الامريكية تلاحق الطواقم الطبية الكوبية حول العالم العثور على جثة غربي اربد اضراب إسرائيلي يوقف العمل في معبر الكرامة - جسر الملك حسين ترامب يزعم: الشرع وعد بتقديم المساعدة في قضية حزب الله في لبنان الاحتلال يرفض طلبا اردنيا فلسطينيا بتمديد عمل جسر الملك حسين دولار واحد لاغتيال الذاكرة الفلسطينية: السفارة الأمريكية تُقام فوق أرض اللاجئين في القدس الثقة.. رأس مال الدولة ليلة ثانية من التصعيد وتبادل القصف بين امريكا وايران.. واستمرار المفاوضات على كفت عفريت القاضي: تحقيق مصالح الوطن والمواطنين غايتنا لدى مناقشة القوانين المنطقة العسكرية الشمالية تُحبط محاولة تسلل على إحدى واجهاتها الحدودية

الجمعة الحزينة… بين استذكار الصلب وموقف الحق

الجمعة الحزينة… بين استذكار الصلب وموقف الحق


د. طارق سامي خوري

 

في الجمعة الحزينة… وبحسب الإيمان المسيحي، يوم صلب السيد المسيح بعد تعذيبه على يد اليهود… لا يكون الاستذكار طقسًا عابرًا، ولا حزنًا موسميًا… بل موقفًا.

 

المسيح، الذي كان في جوهر رسالته مقاومًا للانحراف، فدائيًا في قول الحق، وشهيدًا في مواجهة الظلم اليهودي، لم يكن صامتًا أمام الانحراف، بل واجهه بوضوح، فقال لهم:

"أَنْتُمْ مِنْ أَبٍ هُوَ إِبْلِيسُ… ذَاكَ كَانَ قَتَّالًا لِلنَّاسِ مِنَ الْبَدْءِ… إِنَّهُ كَذَّابٌ وَأَبُو الْكَذِبِ.” (يوحنا 8: 44)

 

وحين رأى بيت الله وقد حُوِّل إلى بؤرة فساد من اليهود، أعلنها بلا تردد:

"بَيْتِي بَيْتُ الصَّلَاةِ، وَأَنْتُمْ جَعَلْتُمُوهُ مَغَارَةَ لُصُوصٍ.”

 

ولم يختزل الإيمان بطقوس، بل قال لهم:

"إِنِّي أُرِيدُ رَحْمَةً لاَ ذَبِيحَةً، وَمَعْرِفَةَ اللهِ أَكْثَرَ مِنْ مُحْرَقَاتٍ.”

 

المسيح لم يُصلب لأنه دعا إلى الصمت… بل لأنه فضح، وواجه اليهود، ورفض أن يساوم على الحق.

 

فكيف يُعقل اليوم… أن يُستذكر صلب المسيح، ولا يُرى الظلم حين يتكرر؟

كيف يُبكى على المصلوب… ويُتجاهل القتلة حين يُعيدون المشهد بأشكال مختلفة؟

 

ومن يقتطع قوله:

"مَنْ لَيْسَ لَهُ فَلْيَبِعْ ثَوْبَهُ وَيَشْتَرِ سَيْفًا” (لوقا 22: 36)،

فليقرأه في سياقه… فهو ليس دعوةً للعنف الاهلي، بل وعيٌ بزمنٍ لا يُحمى فيه الحق بالصمت.

 

الإيمان ليس طقوسًا… بل موقف.

والمسيح لم يكن حياديًا بين الحق والباطل.

 

من يحبّ المسيح… لا يمكن أن يكون محايدًا أمام القتل والظلم.

ومن يفهم رسالته… لا يساوي بين الجلاد والضحية.

 

الجمعة الحزينة ليست يوم حزن فقط… بل يوم وضوح.

 

وإنّ الحياة وقفةُ عزٍّ فقط.