شريط الأخبار
الملك يكرم شخصيات ومؤسسات في حفل الاستقلال الملك للأردنيين: ما ولد من رحم هذه البلاد الأصيلة لا يهزم ولا يكسر الملك يرعى الاحتفال الرسمي لعيد الاستقلال الـ 80 في قصر الحسينية العيسوي يستقبل الطفل كرم الكفريني ويثمّن اعتزازه بالقيادة الهاشمية ومسيرة الوطن ترامب يطمع بانضمام السعودية وقطر وباكستان وغيرها لاتفاقيات أبراهام وزير الصناعة والتجارة: الأردن يمضي بثقة نحو اقتصاد أقوى وأكثر إنتاجاً وتنافسية الجامعة الهاشمية تحصد مراكز عالمية متقدمة في مسابقة المعهد الأمريكي للخرسانة "الطاقة المتجددة": 80 عاماً من السيادة والمعرفة البترا تحتفي بعيد الاستقلال الثمانين بمسيرة للخيول جابت شوارعها وزارة الصحة تعلن أسماء المراكز الصحية المناوبة خلال عطلة العيد بالصور...الأمن يوزع الهدايا على السائقين بذكرى الاستقلال الأسهم العالمية ترتفع بقوة وتقترب من قمة قياسية "الخيرية الهاشمية" والحملة الأردنية تعيدان الحياة لمدرسة جنوبي غزة العيسوي: الاستقلال محطةٌ عز وكرامة.. والأردن بقيادة الملك دولة مواقف ثابتة ومبادئ راسخة المسلماني يكتب: “تفتيش فوق تفتيش”.. هل نحن في مجمع تجاري أم على معبر حدودي؟ الملك والرئيس اللبناني يؤكدان ضرورة دعم جهود خفض التصعيد بالمنطقة مراوحة بين التفاؤل والتشاؤم..طهران تعلن إحراز تقدم بالمذكرة بعيدا عن النووي وروبيو يهدد بضرورة الموافقة صحافة أمريكية: اختباء خامنئي يعرقل المفاوضات ويؤخر الاتفاق مع واشنطن إيران: لا حاجة حاليا لجولة جديدة من المفاوضات المباشرة مع واشنطن التربية والتعليم والأسرة التربوية يهنئون بمناسبة عيد الاستقلال الثمانين للمملكة

الجمعة الحزينة… بين استذكار الصلب وموقف الحق

الجمعة الحزينة… بين استذكار الصلب وموقف الحق


د. طارق سامي خوري

 

في الجمعة الحزينة… وبحسب الإيمان المسيحي، يوم صلب السيد المسيح بعد تعذيبه على يد اليهود… لا يكون الاستذكار طقسًا عابرًا، ولا حزنًا موسميًا… بل موقفًا.

 

المسيح، الذي كان في جوهر رسالته مقاومًا للانحراف، فدائيًا في قول الحق، وشهيدًا في مواجهة الظلم اليهودي، لم يكن صامتًا أمام الانحراف، بل واجهه بوضوح، فقال لهم:

"أَنْتُمْ مِنْ أَبٍ هُوَ إِبْلِيسُ… ذَاكَ كَانَ قَتَّالًا لِلنَّاسِ مِنَ الْبَدْءِ… إِنَّهُ كَذَّابٌ وَأَبُو الْكَذِبِ.” (يوحنا 8: 44)

 

وحين رأى بيت الله وقد حُوِّل إلى بؤرة فساد من اليهود، أعلنها بلا تردد:

"بَيْتِي بَيْتُ الصَّلَاةِ، وَأَنْتُمْ جَعَلْتُمُوهُ مَغَارَةَ لُصُوصٍ.”

 

ولم يختزل الإيمان بطقوس، بل قال لهم:

"إِنِّي أُرِيدُ رَحْمَةً لاَ ذَبِيحَةً، وَمَعْرِفَةَ اللهِ أَكْثَرَ مِنْ مُحْرَقَاتٍ.”

 

المسيح لم يُصلب لأنه دعا إلى الصمت… بل لأنه فضح، وواجه اليهود، ورفض أن يساوم على الحق.

 

فكيف يُعقل اليوم… أن يُستذكر صلب المسيح، ولا يُرى الظلم حين يتكرر؟

كيف يُبكى على المصلوب… ويُتجاهل القتلة حين يُعيدون المشهد بأشكال مختلفة؟

 

ومن يقتطع قوله:

"مَنْ لَيْسَ لَهُ فَلْيَبِعْ ثَوْبَهُ وَيَشْتَرِ سَيْفًا” (لوقا 22: 36)،

فليقرأه في سياقه… فهو ليس دعوةً للعنف الاهلي، بل وعيٌ بزمنٍ لا يُحمى فيه الحق بالصمت.

 

الإيمان ليس طقوسًا… بل موقف.

والمسيح لم يكن حياديًا بين الحق والباطل.

 

من يحبّ المسيح… لا يمكن أن يكون محايدًا أمام القتل والظلم.

ومن يفهم رسالته… لا يساوي بين الجلاد والضحية.

 

الجمعة الحزينة ليست يوم حزن فقط… بل يوم وضوح.

 

وإنّ الحياة وقفةُ عزٍّ فقط.