شريط الأخبار
تأخير الدَّوام أيام مباريات النشامى بكأس العالم إلى العاشرة صباحاً الإحصاءات: نمو الصادرات الوطنية 1.6 % بالربع الأول 2026 منتخب النشامى يخسر امام فريق سويسرا 1 - 4 . تثبيت اسعار البنزين والكاز ورفع السولار 6 قروش للتر الأمانة : أعمال قشط وتعبيد في منطقتي بسمان و خريبة السوق يوم غد رئيس الوزراء يؤكد ضرورة الإسراع بإنجاز المخطط الشمولي لمشروع ميناء العقبة - معان البري من يوم العمل إلى سهرة المباراة: سامسونج تشعل ليالي كرة القدم في أنحاء الشرق الأوسط وشمال إفريقيا مسيرات حزب الله المفخخة تواصل جندلة جنود الاحتلال لإنقاص الوزن.. عليكم بـ"الماء البارد"! أمانة عمان: 700 الف زائر للحدائق و المتنزهات خلال عيد الأضحى الضمان الاجتماعي يحتفل بعيد الاستقلال الـ 80 للمملكة وزارة الاقتصاد الرقمي تطلق تطبيق "سند لايت" لتسهيل الوصول إلى الخدمات الحكومية وزارة الصناعة: 71 مخالفة خلال 82 جولة رقابية في الأسواق خلال عيد الأضحى ارتفاع الرقم القياسي لأسعار تجارة الجملة في الأردن بنسبة 1.13% خلال الربع الأول 2026 طاقم الحكام الأردني يغادر إلى أميركا للمشاركة في إدارة مباريات المونديال حسّان يؤكد من الكرك دعم الحكومة للمشاريع الصغيرة وتوسيع أعمالها انتهاء العمل بإجراءات ترشيد الإنفاق الحكومي المؤقتة بعد شهرين من تطبيقها رئيس الوزراء يوجّه بمنح منطقة الروضة الصناعية في منطقة معان التنمويَّة حوافز وامتيازات العدل توضح خطوات تفعيل خدمات الكاتب العدل الإلكترونية أورنج الأردن و"FATE Esports" يوقعان اتفاقية تعاون استراتيجية لدعم المواهب الأردنية في نطاق الألعاب الرقمية التنافسية

فورين بوليسي: كيف ولماذا انهارت عقيدة إسرائيل الأمنية بعد 7 أكتوبر؟

فورين بوليسي: كيف ولماذا انهارت عقيدة إسرائيل الأمنية بعد 7 أكتوبر؟


 

يرى الأكاديمي الأمريكي مارك لينش أن ما سماه التحول الإستراتيجي الطموح ذا الطبيعة العسكرية، والذي تبنته إسرائيل بعد أحداث 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، قد وصل إلى مرحلة من "الفشل الهيكلي” بعد أن أخفقت إسرائيل في تحقيق أهدافها.

وفي مقال بمجلة فورين بوليسي أوضح لينش -وهو أستاذ العلوم السياسية والشؤون الدولية بجامعة جورج واشنطن- أن محاولة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو استبدال سياسة "إدارة الصراع” التقليدية بعقيدة "إنهاء التهديدات” لم تفرز سوى مستنقع إقليمي، وعزلة دولية، وعودة لدوامة العنف التي سعى لكسرها، ولكن بتكلفة بشرية ومادية أكثر تدميرا.

وذكّر لينش بأنه -قبل 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023- كانت إسرائيل تمارس عقيدة عُرفت بـ”جَزّ العشب”، وهي حملات عسكرية دورية ومحدودة تهدف إلى إضعاف قدرات الخصوم مثل حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وحزب الله وتعزيز الردع، دون الانزلاق إلى حرب شاملة أو السعي لإسقاط أنظمة.

لكن ذلك النهج تحطم تحت صدمة 7 أكتوبر/تشرين الأول -وفق الكاتب- فاندفعت إسرائيل نحو رؤية أكثر هجومية تستهدف "التدمير الكامل لحماس، ونزع سلاح حزب الله، وتغيير النظام أو دفع الدولة إلى الانهيار في إيران”.

وكان الهدف النهائي من ذلك هو تأسيس ما يسمى "السلام العبري” (Pax Hebraica)، وهو نظام إقليمي جديد تهيمن عليه إسرائيل بشكل مطلق، وتُمحى فيه القضية الفلسطينية من الأجندة الدولية، مع دمج الدول العربية في هيكل أمني بشروط إسرائيلية بحتة.

وفقا للينش، فإن ثمة عوامل عدة أقنعت القادة الإسرائيليين بأن هذا التحول الجذري ممكن التحقيق، ومنها الدعم غير المشروط الذي حظيت به إسرائيل من إدارتيْ الرئيسين الأمريكيين جو بايدن ودونالد ترمب على مدار أكثر من عامين، مما أعطى انطباعا بـ”الحصانة الكاملة” ضد أي تبعات قانونية أو دولية.

يضاف إلى ذلك، عامل "النشوة العسكرية” على خلفية أحداث لافتة مثل اغتيال الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله وانهيار نظام بشار الأسد في سوريا، وهو ما عزز لدى إسرائيل شعورا زائفا بـ”التفوق التكنولوجي” و”القدرة على حسم الأمور عسكريا” دون كلفة تذكر.

بيد أن هذه الرؤية -في نظر الكاتب- تلاشت، ذلك أنه رغم العنف غير المسبوق و”تحطيم القواعد الدولية” فإن إسرائيل فشلت في فرض إرادتها؛ إذ عاد حزب الله إلى الصعود في لبنان، وفشلت الحرب الجوية الشاملة في إسقاط النظام الإيراني، وبقيت حماس صامدة في غزة.

ويرى الأكاديمي الأمريكي أن "ادعاءات نتنياهو بالنجاح -بناء على إضعاف قدرات الخصوم- هي في الحقيقة اعتراف بالهزيمة، وعودة إلى العقيدة ذاتها التي كان يأمل في التخلي عنها”.

ويرى لينش أن أحد أبرز إخفاقات هذه العقيدة هو انهيار مكانة إسرائيل الدبلوماسية لدى جيرانها، فبعد أن كانت تأمل أن يجعلها استعراض القوة "حليفا جذابا” لدول الخليج، تحولت في نظرهم إلى "مصدر تهديد”.

وبناء على ذلك، يلاحظ لينش أن سعي إسرائيل وراء "النصر المطلق” لم يؤد إلا إلى رفع تكاليف إدارة الصراع مستقبلا، إذ باتت إسرائيل الآن مجبرة على العودة إلى الإستراتيجية السابقة (جزّ العشب)، ولكن في ظل ظروف أسوأ بكثير.

ويحذر لينش من أن العواقب طويلة الأمد ستكون وخيمة؛ إذ أدت الفظائع في غزة ولبنان إلى "رد فعل عنيف عابر للأجيال” في أوروبا وأمريكا، مما يهدد أهم مصادر الدعم الخارجي لإسرائيل.

وبإعطاء الأولوية للبقاء السياسي والتوسع العسكري، قاد نتنياهو بلاده إلى "سلسلة حروب لا نهاية لها ولا جدوى منها”، وهو ما جعل إسرائيل اليوم أكثر عزلة وضعفا من أي وقت مضى.

وخلص الكاتب إلى أنه رغم كل الدمار الذي ألحقته إسرائيل بأعدائها، فإنها لم تنجح في القضاء على أي منهم، ولا حتى حركة حماس، مما يعني أن العقيدة الأمنية لما بعد 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 تعتبر "فشلا تاريخيا بكل المقاييس”