حزب العمال يطالب بتحقيق موسع بشبهات تضارب المصالح على جميع المسؤولين
قال حزب العمال انه يتابع
باهتمام قرار رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان طلب تقديم استقالة وزير العمل خالد
البكار، على خلفية ما نُسب إليه من وقائع أثارت شبهة تضارب المصالح والخروج على
مقتضيات مدونة السلوك الحكومي، وما استدعى اتخاذ هذا الإجراء حفاظاً على هيبة الدولة
وثقة المواطنين بمؤسساتها.
واكد الحزب في تصريح له
اليوم أن احترام قواعد النزاهة والشفافية والإفصاح عن تضارب المصالح يمثل ركناً
أساسياً في الإدارة العامة الرشيدة، وأن أي شبهة باستغلال الوظيفة العامة لتحقيق
منافع خاصة تستوجب التعامل معها بكل جدية وحزم، بعيداً عن أي اعتبارات شخصية أو
سياسية.
وإذ يشيد الحزب بهذه
الخطوة، فإنه يدعو الحكومة إلى مواصلة النهج ذاته على جميع المسؤولين دون استثناء،
وعدم الاكتفاء بإجراءات إدارية، بل إحالة أي ملفات تثار بشأنها شبهات جدية إلى
الجهات القضائية المختصة لإجراء تحقيقات مستقلة ونزيهة تكشف الحقيقة للرأي العام،
سواء انتهت إلى الإدانة أو البراءة.
كما طالب الحزب بالنظر
في ما يتم تداوله بشأن عدد من المسؤولين والوزراء من ادعاءات تتعلق باستثمار
الوظيفة العامة أو تضارب المصالح، وإخضاعها جميعاً للتحقيق وفق أحكام القانون، دون
انتقائية أو ازدواجية في المعايير، احتراماً لمبدأ سيادة القانون والمساواة أمامه.
واكد حزب العمال أن
استثمار الوظيفة العامة لتحقيق منفعة خاصة، متى ثبت وفق الأصول القانونية، يندرج
ضمن صور الفساد التي عالجها قانون هيئة النزاهة ومكافحة الفساد، وأن مكافحة الفساد
لا تتحقق بالشعارات، وإنما ببناء منظومة مساءلة حقيقية لا يستثنى منها أحد، وبما
يعزز ثقة المواطنين بالدولة ومؤسساتها، ويكرس مبدأ أن المنصب العام تكليف لخدمة
الوطن لا وسيلة لتحقيق المصالح الخاصة.

























