شريط الأخبار
حين تصبح الحكومة شبكة علاقات: لماذا نُتعب أنفسنا؟ القناة 12: إسرائيل تتحول لساحة مستباحة لحرب التدخلات الخارجية بمحاولة التأثير على الانتخابات الأمين العام القادم لحزب الأمة..رسالة محبّ في لحظة دقيقة سكان: كلب مسعور في الوحدات ينهش خمسة مواطنين بحوادث متفرقة ذعر أمريكي: الصين تعمل على فرض روايتها مقابل رواية واشنطن بنماذج الذكاء الاصطناعي رفع مخصصات صندوق دعم الطالب الى 40 مليون دينار وتوقع استفادة 63 الف طالب تقرير أمريكي: خطة إيران السرية للحرب التي لم تبدأ بعد إيران: لا مهلة زمنية بتفاهم إسلام آباد.. وواشنطن نقضت التزاماتها انفوجراف يظهر حجم تفتيت وابتلاع الأراضي الفلسطينية بالضفة منذ اوسلو أم المعارك .. العودة إلى المدارس إزالة الصورة الشخصية عن رخصة القيادة الرقمية في سند "العسكرية الجنوبية" تحبط محاولة تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجّهة أجواء صيفية معتدلة حتى الثلاثاء وارتفاع تدريجي الأربعاء حسان: 10 ملايين إضافية لصندوق دعم الطالب الجامعي الأردن و7 دول يدينون الرفض الإسرائيلي لخارطة طريق تنفيذ خطة إنهاء النزاع في غزة قراءة التحولات الاجتماعية والسياسية في الولايات المتحدة الحاج توفيق: الزيارة الملكية للصين فرصة لشراكة استراتيجية نقابة المحامين توضح: ليس أبناء الأردنيات على اطلاقهم يحق لهم القيد في سجلات النقابة لميس أندوني تكتب: اتفاقية مكّة مقابل الإبراهيمية أكسيوس: إدارة ترامب فتحت قناة سرية مباشرة مع الحرس الثوري الإيراني

القناة 12: إسرائيل تتحول لساحة مستباحة لحرب التدخلات الخارجية بمحاولة التأثير على الانتخابات

القناة 12: إسرائيل تتحول لساحة مستباحة لحرب التدخلات الخارجية بمحاولة التأثير على الانتخابات


 

 

قال تقرير، نشرته القناة 12، اليوم الاثنين، إن المنظومة الإسرائيلية تقف عشية الانتخابات أمام حالة من الانكشاف والهشاشة غير المسبوقة أمام آلة التأثير والتضليل الأجنبي، من إرسال أكاليل الزهور لعائلات الأسرى لبث الرعب، إلى شبكات الذكاء الاصطناعي التي تدفع نحو الفوضى في الشوارع.

وبحسب التقرير يعكس هذا الواقع حجم التصدع داخل المجتمع الإسرائيلي، الذي بات يُشكل "ملعباً" مفتوحاً للتدخلات الخارجية.

تاريخياً، لم تكن فكرة التدخل الأجنبي بجديدة؛ فقد حاولت فرنسا عام 1796 التدخل في الانتخابات الأمريكية لصالح توماس جيفرسون ضد جون آدامز. لكن اللعبة اليوم تغيرت جذرياً؛ إذ يوضح بحسب المقدم (احتياط) دودي سيمان-طوف، الباحث في "معهد دراسات الأمن القومي" أنه حتى عام 2017 كانت النظرة للتدخلات تنحصر في هجمات "السايبر" الكلاسيكية لضرب حواسيب الاقتراع، قبل أن يتضح أن الخطر الحقيقي يكمن في "تسميم الوعي" وتلويث الخطاب الجماهيري.

وقد تجلت هذه الاستراتيجية الروسية في أوكرانيا عام 2014، ثم بلغت ذروتها في الانتخابات الأمريكية 2016 لضرب الثقة بالديمقراطية. ويُطلق على هذه الظاهرة اليوم مصطلح (FIMI - التلاعب بالمعلومات والتدخل الأجنبي)، وهو أسلوب أثبت فاعليته مؤخراً في رومانيا بإسقاط الانتخابات عبر حملة تضليل صامتة قادت مرشحاً يمينياً مغموراً (كالين جورجيسكو) للواجهة.

إيران واللعب على أوتار الشروخ الإسرائيلية

وفي الحالة الإسرائيلية، يبرز الدور الإيراني كلاعب محوري يستغل التصدعات العميقة في المجتمع الصهيوني. فبعد أن كانت المحاولات الأيرانية توصف بـ"الركيكة" لغوياً إبان احتجاجات "بلفور" عام 2020، تطورت اليوم بدعم من الذكاء الاصطناعي لتستهدف كل جرح ينزف في الشارع الإسرائيلي.

ويوضح سيمان-طوف: "إنهم يبحثون عما ينزف ليتدخلوا فيه". فمن الانقسام حول الانقلاب القضائي، مروراً بأزمة تجنيد الحريديم، وصولاً لغضب عائلات الأسرى؛ تتواجد الشبكات الإيرانية لصب الزيت على النار. ففي انتخابات 2022، سعت هذه الشبكات لتشجيع الانفصال بين إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش.

وإلى جانب إيران، تنشط شبكة "إسناد" (التي يقودها مخرج مصري معارض من تركيا) كقوة تأثير هائلة مسؤولة عن 9% من نشاط منصة "تويتر" في إسرائيل. وقد نجحت هذه الشبكة باختراق الكابينيت الإسرائيلي نفسه، حين أطلقت حملة تطالب باقتحام منزل رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو وخطف زوجته؛ وهو ما التقطه ساسة اليمين لترويجه ضد المحتجين، ووصل إلى طاولة الكابينيت كـ"معلومة استخباراتية"، ما شكل اختراقاً مهيناً لمنظومة الأمن الإسرائيلية (الشاباك).

وتتجاوز التدخلات الفضاء الرقمي لتصل للعالم المادي، كما حدث في نيسان/أبريل 2024 بإرسال "إكليل زهور" للعزاء إلى منزل عائلة المجندة الأسيرة ليري ألبغ مكتوب عليه (لروحها السلام - باللغة العبرية)، في عملية اعتبرها الشاباك "إيرانية".

غير أن الكارثة الكبرى تتجسد عندما يتحول التدخل الأجنبي (FIMI) إلى تلاعب محلي (DIMI)، حيث تتبنى أطراف سياسية يمينية إسرائيلية هذه الأكاذيب وتروجها طوعاً. ويؤكد سيمان-طوف أن هناك سياسيين "يرفضون حذف مضامين كاذبة ومفبركة حتى بعد إثبات أن مصدرها أجنبي وإيراني، فقط لأن هذه الأكاذيب تخدم مصالحهم الحزبية في تلك اللحظة".

ويختتم التقرير، فيما يواجه العالم (كالاتحاد الأوروبي) هذا الخطر بتشريعات صارمة، تكتفي إسرائيل بـ"قانون الدعاية الانتخابية" البالي منذ عام 1959. ويفسر سيمان-طوف هذا الإهمال بتواطؤ مريب قائلاً: "ربما قادتنا لا يريدون خوض هذه المعركة.. ربما يناسبهم ألا يكون هناك قانون يراقب الشبكات، ليتمكن كل طرف من إنشاء ما يشاء من جيوش الذباب الإلكتروني".