شريط الأخبار
الملك في معان يبث رسائل الطمأنينة والثقة بالمستقبل.. وتوجيه بتعزيز التنمية بالمحافظة الملك خلال لقاء وجهاء وممثلين عن معان: بلد النشامى ما عليها خوف المرصد العمالي: نصف الشباب الأردنيين يعانون من البطالة الحدود الشرقية: إسرائيل لا تبني حاجزاً فقط تزامنا مع الزيارة الملكية لمعان... العيسوي يفتتح مقر جمعية بيت الأنباط بوادي موسى "الأعمال الأردني الأمريكي" و"صناعة عمّان" يبحثان تعزيز وصول الصناعة الأردنية للأسواق الامريكية رئيس الوزراء: ماضون في مشروع ميناء العقبة – معان البري "الأمن" يوضّح تفاصيل مشاجرة القويسمة فجر اليوم كيف تصبح ثرياً؟! إسأل متسولة ضبطت بحوزتها 46 الف دولار وسط عمان اعلان نتائج الشامل الأحد المقبل هل تجري الانتخابات الفلسطينية في موعدها، وكيف تبدو خريطة المواقف منها؟ حملة للمياه تضبط اعتداءات على خطوط في ناعور الفايز: أي محاولات للعبث بأمن الأردن ستكون تداعياتها خطيرة على المنطقة مشروع قانون الإدارة المحلية تحت القبة الأحد انتفاضة صحفية لبنانية ضد قانون الإعلام الجديد: قانون عار ومجزرة مصدر إيراني: لا مفاوضات لتمديد الهدنة مع أمريكا لأنها لم تبدأ أصلا بلطجة في القويسمة.. الاعتداء على ميكانيكي بمنشار كهربائي افتتاح المؤتمر العربي العاشر للتدريب الاحترافي في غرفة تجارة عمّان الزعبي: العمل جارٍ لإعداد الاستراتيجية الوطنية للتجارة الإلكترونية 2026-2029 "البوتاس العربية" تعزز خطة التحول للطاقة النظيفة بإنشاء محطة طاقة شمسية بقدرة 30 ميجاواط في غور الصافي

على رصيف الاغتراب: حين يزورك وطن بأكمله

على رصيف الاغتراب: حين يزورك وطن بأكمله


 

بقلم: محمد خالد الزعبي 

 

​يغادر يوسف الشواربة موقعه الرسمي، مسجلاً مسيرة هي الأطول في شغل المنصب، والأكثر تجسيداً لفضيلة الصبر والحكمة ف​هو ابن العاصمة الأصيل، وجزء لا يتجزأ من روح عمّان وذاكرتها نشأ في كنف عائلة إثرتها الكرامة، وعجن وعيها بالرضا والتجلد وتغذيت روحها بآيات اليقين "ولسوف يعطيك ربك فترضى" حيث جاء من بيئة تقدس العمل والانتماء الصادق، وظل طوال مسيرته نموذجاً للزهد، والبساطة، والتواضع الإنساني النبيل كأنه سنبلة قمح مباركة نبتت على ترابنا الأردني الجميل، تزيدها ريح الأيام صلابة لا انكساراً .

 

​شغل الشواربة مواقع المسؤولية المتقدمة نائباً للأمين ثم أميناً لعاصمة المملكة فأدار المؤسسة بذهنية رجل الدولة الصبور، والقلب الأبوي الحكيم طيلة تلك السنوات، عُرف بصفاء السريرة، والترفع عن الصغار فلم يُعرف عنه يوماً جنوح نحو الانتقام ولا استعلاء أو فوقية في التعامل تعرض كما هي عادة الكبار في مواقع المسؤولية لشتى صنوف النقد وأمواج الاتهامات وربما طالته الوشايات في محطات مختلفة، لكنه واجه كل ذلك بجلد منقطع النظير، وبروح خالية من الحقد أو الضغينة مترفعاً عن الرد بالمثل، ومؤثراً مصلحة العمل العام على الخلافات الشخصية، وكأنه جبل عالي الشأن تتكسر على صخوره عواصف الإساءة دون أن تزعزع وقاره .

 

​وفي محطة بعيدة، حين زارني صدفة في لوس أنجلوس، كان حضوره يشبه نسمة ربيعية هادئة تلطّف صخب المكان وضجيجه رجل يحمل في تفاصيله ملامح الوطن الدافئة وتواضعاً يشبه طيبة الأرض الطيبة وعلى الرغم من قصر تلك اللحظات وتجدد التعرف عليه عن قُرب، إلا أنها كانت كافية لتكشف عن معدن أصيل ورجل أجاد بحق مدرسة "احتواء الاختلاف"، مستخرجاً من طاقات من حوله إبداعاً وعملاً، ليكون المظلة الدافئة التي تستوعب الجميع بحكمة نادرة .

 

​شكراً لتلك الزيارة التي جمعتنا على أرض لوس أنجلوس، وشكراً ليوسف الشواربة ذلك الأردني الشهم، والأسمر الدافئ، والرمز الذي يترك أثراً أينما حلّ.