شريط الأخبار
الاحتلال يفرض إغلاقا شاملا على الضفة واغلاق المعابر لاسبوع أسعار النفط عالميا تسجل قفزات قياسية منذ بداية أيلول الحالي سي أن أن: مباحثات أمريكية إيرانية متوقعة الأسبوع المقبل رغم رفض ترامب مقترح طهران اللهاث البائس وراء سوق العمل!! نقيب المهندسين: خطاب جلالة الملك حول أمن المياه يجعل الهندسة شريكا في حماية مستقبلنا المائي ولي العهد: كل عام وإيمان وسلمى بألف خير المستشفى التخصصي يستحوذ على مستشفيي "فرح "و"الجاردنز" تجارة عمّان تنظم يوماً طبياً مجانياً في جبل الحسين الأسواق العالمية تقفل أسبوعا متقلبا وسط ضغوط النفط والفائدة ترامب ينشر مجددا صورة لمضيق هرمز باسمه منخفض جوي يؤثر على بلاد الشام الإثنين ..واثاره لا تصل الاردن وفلسطين "للفلسطينيين حق اختيار قادتهم".. نائب أمريكي يدعو للإفراج عن مروان البرغوثي ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 87 دينارا للغرام مخطط استيطاني لقطع التواصل بين شمال الضفة ووسطها معرض عمّان الدولي للكتاب 2026 يشهد إقبالاً لافتاً.. وارتياحاً عاماً بين الناشرين الملكة للأميرة سلمى بعيد ميلادها: كل عام وضحكة البيت بألف خير خبراء يحذرون من اعتماد «الطيبات» بديلاً للعلاج بعد تسجيل انتكاسات مرضية وخاصة بين مرضى السكري بدء تقديم طلبات إساءة الاختيار في القبول الموحد من التوجيه إلى القدوة.. أمين عام الأوقاف يشارك طلبة تحفيظ القرآن الكريم تنظيف ضانا عندما يصف الجولاني قتلى "الطوفان" الاسرائيليين بـ"الأبرياء"!

على رصيف الاغتراب: حين يزورك وطن بأكمله

على رصيف الاغتراب: حين يزورك وطن بأكمله


 

بقلم: محمد خالد الزعبي 

 

​يغادر يوسف الشواربة موقعه الرسمي، مسجلاً مسيرة هي الأطول في شغل المنصب، والأكثر تجسيداً لفضيلة الصبر والحكمة ف​هو ابن العاصمة الأصيل، وجزء لا يتجزأ من روح عمّان وذاكرتها نشأ في كنف عائلة إثرتها الكرامة، وعجن وعيها بالرضا والتجلد وتغذيت روحها بآيات اليقين "ولسوف يعطيك ربك فترضى" حيث جاء من بيئة تقدس العمل والانتماء الصادق، وظل طوال مسيرته نموذجاً للزهد، والبساطة، والتواضع الإنساني النبيل كأنه سنبلة قمح مباركة نبتت على ترابنا الأردني الجميل، تزيدها ريح الأيام صلابة لا انكساراً .

 

​شغل الشواربة مواقع المسؤولية المتقدمة نائباً للأمين ثم أميناً لعاصمة المملكة فأدار المؤسسة بذهنية رجل الدولة الصبور، والقلب الأبوي الحكيم طيلة تلك السنوات، عُرف بصفاء السريرة، والترفع عن الصغار فلم يُعرف عنه يوماً جنوح نحو الانتقام ولا استعلاء أو فوقية في التعامل تعرض كما هي عادة الكبار في مواقع المسؤولية لشتى صنوف النقد وأمواج الاتهامات وربما طالته الوشايات في محطات مختلفة، لكنه واجه كل ذلك بجلد منقطع النظير، وبروح خالية من الحقد أو الضغينة مترفعاً عن الرد بالمثل، ومؤثراً مصلحة العمل العام على الخلافات الشخصية، وكأنه جبل عالي الشأن تتكسر على صخوره عواصف الإساءة دون أن تزعزع وقاره .

 

​وفي محطة بعيدة، حين زارني صدفة في لوس أنجلوس، كان حضوره يشبه نسمة ربيعية هادئة تلطّف صخب المكان وضجيجه رجل يحمل في تفاصيله ملامح الوطن الدافئة وتواضعاً يشبه طيبة الأرض الطيبة وعلى الرغم من قصر تلك اللحظات وتجدد التعرف عليه عن قُرب، إلا أنها كانت كافية لتكشف عن معدن أصيل ورجل أجاد بحق مدرسة "احتواء الاختلاف"، مستخرجاً من طاقات من حوله إبداعاً وعملاً، ليكون المظلة الدافئة التي تستوعب الجميع بحكمة نادرة .

 

​شكراً لتلك الزيارة التي جمعتنا على أرض لوس أنجلوس، وشكراً ليوسف الشواربة ذلك الأردني الشهم، والأسمر الدافئ، والرمز الذي يترك أثراً أينما حلّ.