شريط الأخبار
"للفلسطينيين حق اختيار قادتهم".. نائب أمريكي يدعو للإفراج عن مروان البرغوثي ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 87 دينارا للغرام مخطط استيطاني لقطع التواصل بين شمال الضفة ووسطها معرض عمّان الدولي للكتاب 2026 يشهد إقبالاً لافتاً.. وارتياحاً عاماً بين الناشرين الملكة للأميرة سلمى بعيد ميلادها: كل عام وضحكة البيت بألف خير خبراء يحذرون من اعتماد «الطيبات» بديلاً للعلاج بعد تسجيل انتكاسات مرضية وخاصة بين مرضى السكري بدء تقديم طلبات إساءة الاختيار في القبول الموحد من التوجيه إلى القدوة.. أمين عام الأوقاف يشارك طلبة تحفيظ القرآن الكريم تنظيف ضانا عندما يصف الجولاني قتلى "الطوفان" الاسرائيليين بـ"الأبرياء"! الهيئة العامة لغرفة تجارة عمّان تقرّ التقريرين الإداري والمالي لعام 2025 "البوتاس العربية" تعلن بدء العمل على تنفيذ بناء مصنع البلورة الباردة الثالث الأمانة ماضية بترتيب ملف الأرصفة.. وتشدد على منع استخدامها مواقف خاصة أو للفاليه لقاء عسكري سعودي تركي باكستاني... والتزام ثلاثي بالدفاع الجماعي اتفاق صيدلاني برفض أي حوار مع شركات خاصة فيما يخص توصيل الدواء اجتماع أردني يوناني قبرصي في نيويورك فريج عن حبس الرياطي: ستسمعون أخبارًا طيبة قريبًا شهيد ومصابون في غارة للاحتلال على الزوايدة وسط قطاع غزة الصفدي: لن نسمح بأي تهجير فلسطيني نحو الأردن. والعالم يدرك خطر ما تقوم به اسرائيل طقس معتدل الحرارة في أغلب المناطق حتى الاثنين إيران تقدّم مقترحاً لوقف الحرب وفتح هرمز خلال 7 أيام ثم المباشرة بمفاوضات نووية

عندما يصف الجولاني قتلى "الطوفان" الاسرائيليين بـ"الأبرياء"!

عندما يصف الجولاني قتلى الطوفان الاسرائيليين بـالأبرياء!


د. طـارق سـامي خـوري

 

 

تحدث أحمد الجولاني، رئيس إدارة الأمر الواقع في سوريا، عن الإسرائيليين الذين تعرضوا لهجوم السابع من أكتوبر، مستخدماً وصف «الأبرياء»، وقال: «أتفهم ما جرى في السابع من أكتوبر وما جرى لبعض الناس الأبرياء».

 

وهنا أختلف معه جذرياً.

 

من يختار أن يعيش في مستوطنة أُقيمت في سياق الاحتلال والاستيطان لا أراه بريئاً من مشروع الاستيطان نفسه. هو اختار أن يكون جزءاً من مشروع يفرض واقعاً على الأرض ويقوم على اقتلاع شعب وحرمانه من أرضه وحقوقه. بل إنني أذهب أبعد من ذلك: كل من يقبل أن يعيش على أرض محتلة، أُخذت من شعب آخر بالقوة وأن أصحابها حُرموا منها، لا يمكن في نظري فصله عن واقع الاحتلال الذي اختار أن يعيش في ظله ويستفيد من نتائجه. فالبراءة من الاحتلال لا تنسجم مع القبول بمكاسبه والعيش على أرضٍ انتُزعت من أصحابها.

 

أما قانونياً، فالمستوطنات المقامة في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما فيها القدس الشرقية، لا تتمتع بأي شرعية قانونية، وقد أكد مجلس الأمن أنها تشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي.

 

لذلك فإن اعتراضي على كلام الجولاني واضح: لا يجوز اختزال السابع من أكتوبر بعبارة عاطفية عن «الأبرياء» مع تجاهل أصل الصراع والاحتلال والاستيطان وما سبقه من عقود من القتل والاقتلاع والحصار.

 

قد يصف القانون شخصاً ما بأنه مدني، لكن وصفه بأنه «بريء» حكم سياسي وأخلاقي مختلف تماماً. وأنا لا أضع من اختار المشاركة في مشروع استيطاني إحلالي، بالسكن والاستقرار فيه، في الموقع الأخلاقي نفسه لمن يعيش على أرضه ويقاوم اقتلاعه منها.

 

يا أحمد الجولاني، يبدو أنك نسيت من هي سوريا وماذا تمثل، ونسيت كرامة الشعب السوري وذاكرته التي لم تكن يوماً ذاكرة خضوع.

 

سوريا هي ميسلون ويوسف العظمة الذي خرج إلى المعركة وهو يعرف اختلال ميزان القوة، لكنه عرف أيضاً أن للأوطان كرامة لا تُقاس بموازين القوة وحدها. سوريا هي سلطان باشا الأطرش والثورة السورية الكبرى، وهي إبراهيم هنانو وثورته ضد الانتداب، وهي تاريخ طويل من رفض الاحتلال والهيمنة والتنازل عن الأرض.

 

سوريا ليست دولة بلا ذاكرة حتى يُعاد تعريف عدوها، ولا أرضاً بلا تاريخ حتى يصبح المحتل جاراً والمستوطن «بريئاً».

 

هذه سوريا العز والكرامة والمقاومة. سوريا التي تعرف أن الأرض لا تُمنح للمحتل، وأن الاحتلال لا يتحول بتبدل الكلمات إلى أمر طبيعي.

 

قد تتغير السلطات، وتتبدل الأسماء والمواقع والتحالفات، لكن سوريا أكبر من الجميع، وكرامة شعبها أبقى من الجميع.

 

فلا تنسَ سوريا وأنت تتحدث باسمها.